فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 1743

إدراك ولا منام وإن قام عرض النوم ببعضها أمكن قيام إدراك المنام بالبعض الآخر ولذلك فإن أكثر المنامات آخر الليل عند خفة النوم المسألة الرابعة تقدم أن المدرك إنما هو المثال وبه خرج الجواب عن كون رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى في الآن الواحد في مكانين فإن المرئي في المكانين مثالان فلا إشكال إذا تعددت المظروفات بتعدد الظروف إذ المشكل أن يكون في مكانين في زمان واحد وأجاب الصوفية بأنه عليه السلام كالشمس ترى في أماكن عدة وهي واحدة وهو باطل فإنه عليه السلام يراه زيد في بيته ويراه عمرو بجملته في بيته أو داخل مسجده والشمس إنما ترى من أماكن عدة وهي في مكان واحد فلو رئيت داخل بيت بجرمها استحال رؤية جرمها في داخل بيت آخر وهو الذي يوازن رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتين أو مسجدين والإشكال لم يرد رؤيته عليه السلام من مواضع عدة وهو في مكان واحد إنما ورد فيه كيف يرى في مواضع عدة بجملة ذاته عليه السلام فأين أحدهما من الآخر مع اتفاق العلماء على أن حلول الجسم الواحد في الزمن الواحد في مكانين محال فلا يتجه الجواب إلا بأن المرئي مثاله عليه السلام لا ذاته وكذلك كل مرئي من بحر أو جبل أو آدمي أو غيره إنما يرى مثاله لا هو بذاته وبه يظهر معنى قوله عليه السلام من رآني فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي وأن التقدير من رأى مثالي فقد رآني حقا فإن

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

في الرؤى ثلاث درجات الأنبياء رؤياهم كلها صدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير والصالحون والغالب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير وما عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث وهم ثلاثة مستورون فالغالب استواء الحال في حقهم وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقل فيها الصدق وكفار ويندر فيها الصدق جدا ويرشد لذلك خبر مسلم مرفوعا وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ا هـوفي القبس روي أيضا خمسة وستون جزءا من النبوة وخمسة وأربعون فاختلفت الأعداد لأنها رؤيا النبوة لا نفس النبوة وجعلت بشارات بما أعطاه الله من فضله جزءا من سبعين في الابتداء ثم زاد حتى بلغ خمسا وأربعين قال وتفسيرها بمدة صلى الله عليه وسلم باطل لأنه مفتقر لنقل صحيح ولم يوجد قال والأحسن قول الإمام الطبري عالم القرآن والسنة إن نسبة هذه الأعداد إلى النبوة إنما هو بحسب اختلاف الرائي فرؤيا الرجل الصالح على نسبته والذي دون درجته دون ذلك وقوله عليه السلام لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة حض على نقلها والاهتمام بها ليبقى لهم بعده عليه السلام جزء من النبوة فبشر بذلك أمته ولا يعبر الرؤيا إلا من يعلمها ويحسنها وإلا فليترك وسئل مالك رحمه الله تعالى أيفسر الرؤيا كل أحد قال أبالنبوة يلعب قيل له أيفسرها على الخير وهي عنده على الشر لقول من يقول الرؤيا على ما أولت فقال الرؤيا جزء من أجزاء النبوة أفيتلاعب بأمر النبوة ا هـوالله أعلم

المسألة الثانية قال صاحب القبس لأصحابنا أهل السنة في رؤيا المنام ثلاثة أقوال فقال القاضي هي خواطر واعتقادات وقال الأستاذ أبو إسحاق هي إدراك بأجزاء لم تحلها آفة النوم فإذا رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت