فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إدراك ولا منام وإن قام عرض النوم ببعضها أمكن قيام إدراك المنام بالبعض الآخر ولذلك فإن أكثر المنامات آخر الليل عند خفة النوم المسألة الرابعة تقدم أن المدرك إنما هو المثال وبه خرج الجواب عن كون رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى في الآن الواحد في مكانين فإن المرئي في المكانين مثالان فلا إشكال إذا تعددت المظروفات بتعدد الظروف إذ المشكل أن يكون في مكانين في زمان واحد وأجاب الصوفية بأنه عليه السلام كالشمس ترى في أماكن عدة وهي واحدة وهو باطل فإنه عليه السلام يراه زيد في بيته ويراه عمرو بجملته في بيته أو داخل مسجده والشمس إنما ترى من أماكن عدة وهي في مكان واحد فلو رئيت داخل بيت بجرمها استحال رؤية جرمها في داخل بيت آخر وهو الذي يوازن رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتين أو مسجدين والإشكال لم يرد رؤيته عليه السلام من مواضع عدة وهو في مكان واحد إنما ورد فيه كيف يرى في مواضع عدة بجملة ذاته عليه السلام فأين أحدهما من الآخر مع اتفاق العلماء على أن حلول الجسم الواحد في الزمن الواحد في مكانين محال فلا يتجه الجواب إلا بأن المرئي مثاله عليه السلام لا ذاته وكذلك كل مرئي من بحر أو جبل أو آدمي أو غيره إنما يرى مثاله لا هو بذاته وبه يظهر معنى قوله عليه السلام من رآني فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي وأن التقدير من رأى مثالي فقد رآني حقا فإن
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
في الرؤى ثلاث درجات الأنبياء رؤياهم كلها صدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير والصالحون والغالب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير وما عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث وهم ثلاثة مستورون فالغالب استواء الحال في حقهم وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقل فيها الصدق وكفار ويندر فيها الصدق جدا ويرشد لذلك خبر مسلم مرفوعا وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ا هـوفي القبس روي أيضا خمسة وستون جزءا من النبوة وخمسة وأربعون فاختلفت الأعداد لأنها رؤيا النبوة لا نفس النبوة وجعلت بشارات بما أعطاه الله من فضله جزءا من سبعين في الابتداء ثم زاد حتى بلغ خمسا وأربعين قال وتفسيرها بمدة صلى الله عليه وسلم باطل لأنه مفتقر لنقل صحيح ولم يوجد قال والأحسن قول الإمام الطبري عالم القرآن والسنة إن نسبة هذه الأعداد إلى النبوة إنما هو بحسب اختلاف الرائي فرؤيا الرجل الصالح على نسبته والذي دون درجته دون ذلك وقوله عليه السلام لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة حض على نقلها والاهتمام بها ليبقى لهم بعده عليه السلام جزء من النبوة فبشر بذلك أمته ولا يعبر الرؤيا إلا من يعلمها ويحسنها وإلا فليترك وسئل مالك رحمه الله تعالى أيفسر الرؤيا كل أحد قال أبالنبوة يلعب قيل له أيفسرها على الخير وهي عنده على الشر لقول من يقول الرؤيا على ما أولت فقال الرؤيا جزء من أجزاء النبوة أفيتلاعب بأمر النبوة ا هـوالله أعلم
المسألة الثانية قال صاحب القبس لأصحابنا أهل السنة في رؤيا المنام ثلاثة أقوال فقال القاضي هي خواطر واعتقادات وقال الأستاذ أبو إسحاق هي إدراك بأجزاء لم تحلها آفة النوم فإذا رأى