فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 1743

الشيطان لا يتمثل بمثالي وأن الخبر إنما يشهد بعصمة المثال عن الشيطان ونص الكرماني في كتابه الكبير في تأويل الرؤيا أن الرسل والكتب المنزلة والملائكة أيضا كذلك معصومة عن تمثل الشيطان بمثلها وما عدا ذلك من المثل يمكن أن يكون حقا ويمكن أن يكون من قبل الشيطان وأنه تمثل بذلك المثال المسألة الخامسة قال العلماء إنما تصح رؤية النبي عليه السلام لأحد رجلين أحدهما صحابي رآه فعلم صفته فانطبع في نفسه مثاله فإذا رآه جزم بأنه رأى مثاله المعصوم من الشيطان فينتفي عند اللبس والشك في رؤيته عليه السلام وثانيهما رجل تكرر عليه سماع صفاته المنقولة في الكتب حتى انطبعت في نفسه صفته عليه السلام ومثاله المعصوم كما حصل ذلك لمن رآه فإذا رآه جزم برؤية مثاله عليه السلام كما يجزم به من رآه فينتفي عنه اللبس والشك في رؤيته عليه السلام وأما غير هذين فلا يحصل له الجزم بل يجوز أن يكون رآه عليه السلام بمثاله ويحتمل أن يكون من تخييل الشيطان ولا يفيد قول المرئي لمن يراه أنا رسول الله ولا قول من يحضر معه هذا رسول الله لأن الشيطان يكذب لنفسه ويكذب لغيره فلا يحصل الجزم إذا تقرر هذا وأنه لا بد من رؤية مثاله المخصوص فيشكل ذلك بما تقرر في كتب التعبير أن الرائي يراه شيخا وشابا وأسود وذاهب العينين وذاهب اليدين وعلى أنواع شتى من المثل التي ليست مثاله عليه السلام فالجواب عن

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الرائي أنه بالمشرق

وهو بالمغرب أو نحوه فهي أمثلة جعلها الله تعالى دليلا على تلك المعاني كما جعلت الحروف والأصوات والرقوم للكتابة دليلا على المعاني فإذا رأى الله تعالى أو النبي صلى الله عليه وسلم فهي أمثلة تضرب له بقدر حاله فإن كان موحدا رآه حسنا أو ملحدا رآه قبيحا وهو أحد التأويلين في قوله عليه السلام رأيت ربي في أحسن صورة قال بعض العلماء قال لي بعض الأمراء رأيت البارحة النبي صلى الله عليه وسلم في أشد ما يكون من السواد فقلت له ظلمت الخلق وغيرت الدين قال النبي صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة فالتغيير فيه لا شك فيه وكان متغيرا علي وعنده كاتبه وصهره وولده فأما الكاتب فمات وأما الآخران فتنصرا وأما هو فكان مستندا فجلس على نفسه وجعل يتعذر وكان آخر كلامه وددت أن أكون حميا لنخلات أعيش بها بالثغر قلت له وما ينفعك أن أقبل أنا عذرك فخرجت فوالله ما توقفت لي عنده بعد حاجة وأما المعتزلة فقالوا هي تخاييل لا حقيقة لها ولا دليل فيها وجرت المعتزلة على أصولها في تخييلها على العادة في إنكار أصول الشرع في الجن وأحاديثها والملائكة وكلامها وإن جبريل عليه السلام لو كلم النبي صلى الله عليه وسلم بصوت لسمعه الحاضرون وقال صالح المعتزلي رؤيا المنام هي رؤية العين وقال آخرون هي رؤية بعينين في القلب يبصر بهما وأذنين في القلب يسمع بهما ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت