فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 1743

خزانة أو مطمورة أو نحو ذلك مما تحيله الحشوية وأهل السنة على الله تعالى فتأمل ذلك فهذا تفصيل الأحوال في رؤية الله تعالى المسألة السابعة في تحقيق مثل الرؤيا وبيانها اعلم أن دلالة هذه المثل على المعاني كدلالة الألفاظ الصوتية والرقوم الكتابية عليها واعلم أنه يقع فيها جميع ما يقع في الألفاظ من المشترك والمتواطئ والمترادف والمتباين والمجاز والحقيقة والمفهوم والخصوص والعموم والمطلق والمفيد والتصحيف والقلب والجمع بينهما والصريح والكناية والمعاريض حتى يقع فيه ما يقع في الألفاظ من قول العرب أبو يوسف أبو حنيفة وزيد زهير شعرا وحاتم جودا وجميع أنواع المجاز فالمشترك كالفيل هو ملك أعجمي وهو الطلاق الثلاث نقله الكرماني لأن عادة الهند إذا طلق أحد ثلاثا جرسوه على فيل فلما كان من لوازم الطلاق عبر به عن الطلاق والمتواطئ كالشجرة وهو رجل أي رجل كان دالة على القدر المشترك بين جميع الرجال ثم إن كانت تنبت في العجم فهو رجل أعجمي أو عند العرب فهو رجل عربي أو لا ثمر لها فلا خير فيه أو لها شوك فهو كثير الشر أو ثمرها له قشر فله خير لا يوصل إليه إلا بعد مشقة أو لا قشر له كالتفاح فيوصل لخيره بلا مشقة إلى غير ذلك وهذا هو المقيد والمطلق فحصلت الأمور بالقيود الخارجة وكذلك يقع التقييد بأحوال الرائي فالصاعد على المنبر يلي ولاية فالولاية مشتركة بين الولايات

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

يطالبني وعلى ذلك المعبرون للرؤيا فإنهم يعقدون في كتبهم بابا لرؤية الرب جل وعلا وبالغ ابن الصلاح في إنكاره لما تقدم في المنع وقال الغزالي في كتابه المسمى بالمضمون به على غير أهله الحق أنا نطلق القول بأن الله تعالى يرى في المنام كما يطلق القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى نعم ذات الله تعالى وذاته صلى الله عليه وسلم لا يريان وإنما الذي يجوز أن يرى مثال يعتقده النائم ذات الله تعالى وذات النبي صلى الله عليه وسلم وكيف ينكر ذاك مع وجوده في المنامات فإن من لم يره بنفسه فقد تواتر إليه من جماعة أنهم رأوا ذلك قال ولا يرد أن الله تعالى لا مثل له بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فإن له مثلا لما تقدم من الفرق بين المثل والمثال بأن المثل المساوي في جميع الصفات والمثال لا يحتاج فيه إلى المساواة إلخ ا هـفمن ثم قال الأصل رؤية الله تعالى في النوم تصح ولذلك أحوال ثلاثة أحدها أن يراه في النوم على النحو الذي دل عليه المعقول والمنقول من صفات الكمال ونعوت الجلال له والسلامة من الصفات الدالة على الحدوث من الجسمية والتحيز والجهة فهذا كما نجوزه في الآخرة ونجزم بوقوعه فيها للمؤمن كذلك نجوزه في الدنيا لكن من ادعى هذه الحالة إن كان من غير أهلها من العصاة أو من المقصرين كذبناه وإن كان من أهلها من الأولياء المتقين لا نكذبه ونسلم له حالة وقوله تعالى لا تدركه الأبصار فيه تأويلات وهو عموم يقبل التخصيص وإخبار الولي الموثوق بدينه المبرز في عدالته يصلح لتقوية بعض التأويلات ولتخصيص هذا العام وخبر العدل مقبول في تخصيص العموم ونحن نقبل خبر الأولياء في وقوع الكرامات التي هي من خوارق العادات المحصلة للعلوم القطعيات فكيف في تخصيص العمومات التي لا تفيد إلا الظن فتأمل هذا وثانيها أن يراه في صورة مستحيلة عليه كمن يقول رأيته في صورة رجل أو غير ذلك من الأجسام المستحيلة على الله تعالى وقد روي عن بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت