فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومطلقة فإن كان الرائي فقيها كانت الولاية قضاء أو أميرا فوال أو من بيت الملك فملك إلى غير ذلك
وكذلك تنصرف للخير بقرينة الرائي وحاله وإن كان ظاهرها الشر وتنصرف للشر بقرينة الرائي وحاله وإن كان ظاهرها الخير كمن رأى أنه مات فالرجل الخير ماتت حظوظه وصلحت نفسه والرجل الشرير مات قلبه لقوله تعالى أومن كان ميتا فأحييناه أي كافرا فأسلم ومنه قوله تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي أي الكافر من المسلم والمسلم من الكافر على أحد التأويلات والمترادفة كالفاكهة فالصفراء تدل على الهم وحمل الصغير يدل عليه أيضا والمتباين كالأخذ من الميت والدفع له الأول جيد لأنه كسب من جهة ميئوس منها والثاني رديء لأنه صرف رزق لمن لا ينتفع به وربما كان لمن لا دين له لأن الدين ذهب عن الموتى لذهاب التكليف عنهم والمجاز والحقيقة كالبحر هو السلطان حقيقة ويعبر به عن سعة العلم مجازا والعموم كمن رأى أن أسنانه كلها سقطت في التراب فإنه يموت أقاربه كلها فإن كان في نفس الأمر إنما يموت بعض أقاربه قبل موته فهو عام أريد به الخصوص وأما أبو يوسف فكالرؤيا يراها الرائي لشخص والمراد غيره ممن هو يشبهه أو بعض أقاربه أو من تسمى باسمه أو نحو ذلك ممن يشاركه في صفته فيعبر عنه به كما عبرنا عن أبي يوسف بأبي حنيفة لمشاركته له في صفة الفقه وعبرنا عن زيد بزهير
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أنه قال رأيت الله تعالى في صورة فرس وفهم هذا الرائي أن هذا الجسم من إنسان وغيره خلق من خلق الله تعالى وأمر وارد من قبله يقتضي حالة من هذا الرائي ويتقاضاها منه أو يأمره بخير أو ينهاه عن شر ويقول له أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وامتثل أمري ونحو ذلك فهذه الحالة أيضا صحيحة جائزة على إطلاق لفظ الله تعالى على هذا الجسم ففي القرآن وجاء ربك والملك صفا صفا فعبر تعالى عن أمره الوارد من قبله باللفظ الخاص بالربوبية على وجه المجاز من باب إطلاق لفظ السبب على المسبب ولفظ المؤثر على الأثر وهو مجاز مشهور في لسان العرب ومسطور في كتب المجاز والحقيقة وفي التوراة جاء الله من سيناء وأشرق من ساغين واستعلن من جبال فاران إشارة إلى التوراة النازلة بطور سيناء والإنجيل النازل بساغين موضع بالشام والقرآن النازل بمكة فاران فيكون معناه أن الحق جاء من سيناء وهو التوراة وكثر ظهوره وعلنه بتقوية الإنجيل له فإن عيسى عليه السلام بعث لنصرة التوراة وتقويتها وإرادة العلانية والظهور واستكمل الحق واستوفيت المصالح ووصل البيان والكمال في الشرع إلى أقصى غايته بالقرآن الكريم والشريعة المحمدية وسميت هذه الكتب باسم الله تعالى لأنها من جهته وقبله على المجاز كما تقدم ومن ذلك ينزل ربنا إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل الحديث على أحد التأويلات أنه تنزل رحمته فسماها باسمه لكونها من قبله ومن أثره كذلك هذه المثل القائلة في النوم أنا الله هو صحيح جائز على المجاز كما تقدم وجاء في الحديث أن الله يأتي يوم القيامة للخلائق في صورة ينكرونها ويقولون لست ربنا فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم في صورة وتسميته لهذه الصورة باسم الله تعالى هو على سبيل المجاز لأنها صورة من آثاره وفتنة يختبر بها خلقه فهذه الملازمة والعلاقة حسن إطلاق لفظ الله تعالى