فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 1743

قويها حقه غير متعتع ثم قال سفيان قد قدمت لأصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبشرك برؤيا رأيتها فقال مالك رأت عيناك خيرا إن شاء الله فقال سفيان رأيت كأن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم انشق فأقبل الناس يهرعون من كل جانب والنبي عليه السلام يرد بأحسن رد قال سفيان فإنني بك والله أعرفك في منامي كما أعرفك في يقظتي فسلمت عليه فرد عليك السلام ثم رمى في حجرك بخاتم نزعه من أصبعه فاتق الله فيما أعطاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى مالك بكاء شديدا قال سفيان السلام عليكم قالوا له أخارج الساعة قال نعم فودعه مالك وخرج فيؤخذ من مجموع هذه النقول أن المعانقة وردت بها السنة وأن سفيان كان يعتقد عموم مشروعيتها وأن مالكا كان يكرهها المسألة الثالثة تقبيل اليد قال مالك إذا قدم الرجل من سفره فلا بأس أن تقبله ابنته وأخته ولا بأس أن يقبل خد ابنته وكره أن تقبله ختنته ومعتقته وإن كانت متجالة ولا بأس أن يقبل رأس أبيه ولا يقبل خد أبيه أو عمه لأنه لم يكن من فعل الماضين قال ابن رشد سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التسع آيات بينات الواردة في القرآن فقال لهم لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرمها الله إلا بالحق ولا تمشوا

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أبيه أو عمه ولأنه لم يكن من فعل الماضي ا هـلكن قال الأصل بلغني عن بعض العلماء أنهم كانوا يتحاشون عن تقبيل أولادهم في أفواههم ويقبلونهم في أعناقهم ورءوسهم محتجين بأن الله تعالى حرم الاستمتاع بالمحارم والاستمتاع هو أن يجد لذة بالقبلة فمن كان يجد لذة بالقبلة بها امتنع ذلك في حقه

ومن كان يستوي عنده الخد والفم والرأس والعنق وجميع الجسد عنده سواء وإنما يفعل ذلك على وجه الجبر والحنان فهذا هو المباح وأما غير ذلك فلا قال وهذا كلام صحيح لا مرية فيه ولقد رأيت بعض الناس يجد اللذة من تقبيل ولده في خده أو فمه كما يجده كثير من الناس بتقبيل امرأته ويعتقد أن ذلك بر بولده وليس كذلك بل هو لقضاء أربه ولذته وينشرح لذلك ويفرح قلبه ويجد من اللذة أمرا كبيرا

ومن المنكرات أن يعمد الإنسان لأخته الجميلة أو ابنته الجميلة التي يتمنى أن يكون له زوجة مثلها في مثل خدها وثغرها فيقبل خدها أو ثغرها أو هو يعجبه ذلك ويعتقد أن الله تعالى إنما حرم عليه قبلة الأجانب وليس كذلك بل الاستمتاع بذوات المحارم أشد تحريما كما أن الزنى بهن أقبح من الزنا بالأجنبيات وما من أحد له طبع سليم ويرى جمالا فائقا لا يميل إليه طبعه وقد يزغه عقله وشرعه ورأيت الناس عندهم مسامحة كثيرة في ذلك وقول مالك رحمه الله إنه يقبل خد ابنته محمول على ما إذا كان هذا وغيره عنده سواء أما متى حصل الفرق في النفس صار استمتاعا حراما والإنسان يطالع قلبه ويحكمه في ذلك ا هـ

المسألة الرابعة اختلف العلماء في رد السلام هل الانتهاء فيه إلى البركات مأمور به مطلقا وفي صورة واحدة وهي ما إذا انتهى المبتدئ بالسلام إلى البركات فقط وهذا الخلاف مبني على الخلاف في قوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها قال ابن عطية في تفسيره قيل إن أو للتنويع لا للتخيير وقيل للتخيير ا هـقال الأصل ومعنى التخيير أن الإنسان مخير في أن يرد أحسن أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت