فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 1743

السلام من أمر مسلما بمعروف فليكن أمره كذلك قال الله عز وجل فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وقال عز وجل ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن فإن عجز عن القول انتقل للرتبة الثالثة وهي الإنكار بالقلب وهي أضعفها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك شيء من الإيمان ويروى وذلك أضعف الإيمان خرجه أبو داود وفي الصحيح نحوه سؤال قد نجد أعظم الناس إيمانا يعجز عن الإنكار وعجزه لا ينافي تعظيمه لله تعالى وقوة الإيمان لأن الشرع منعه أو أسقطه عنه بسبب عجزه عن الإنكار لكونه يؤدي لمفسدة أعظم أو نقول لا يلزم من العجز عن القربة نقص الإيمان فما معنى قوله عليه السلام وذلك أضعف الإيمان جوابه المراد بالإيمان ها هنا الإيمان الفعلي الوارد في قوله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم لبيت المقدس والصلاة فعل وقال عليه السلام الإيمان سبع وخمسون شعبة وقيل بضع وسبعون أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذه التجزئة إنما تصح في الأفعال وقد سماها إيمانا وأقوى الإيمان الفعلي إزالة اليد لاستلزامه إزالة المفسدة على الفور ثم القول لأنه قد لا تقع معه الإزالة وقد تقع والإنكار القلبي لا يورث إزالة ألبتة أو يلاحظ عدم تأثيره في الإزالة فيبقى الإيمان مطلقا وها هنا ست مسائل يكمل بها الفرق المسألة الأولى أن الوالدين يأمران بالمعروف وينهيان عن المنكر قال مالك ويخفض لهما في ذلك جناح الذل من الرحمة المسألة الثانية قال بعض العلماء لا

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وأما في نفس الناهي فعلى الخلاف الآتي ومندوب إذا كان لا يعتقد الملابس حله ولا حرمته وهو متقارب المدارك وإذا كان الفعل مكروها لا حراما والمتروك مندوبا لا واجبا وإذا عدم الشرط الثالث بأن لم يغلب على ظنه أن إنكاره المنكر مزيل له وأن أمره بالمعروف مؤثر في تحصيله بل استوى الأمران الإزالة وعدمها والتأثير وعدمه أو غلب على ظنه عدم الإزالة وعدمها والتأثير وعدمه فحينئذ يسقط الواجب ويبقى الجواز والندب وتوضيح ذلك أن للوجوب حالة واحدة وهي ما إذا اجتمعت في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف الشروط الثلاثة المتقدمة وأن للتحريم ثلاث حالات الحالة الأولى ما إذا اعتقد الملابس للمنكر تحريمه والحالة الثانية ما إذا فقد الشرط الأول بأن لم يعلم ما يؤمر به وينهى عنه الحالة الثالثة ما إذا فقد الشرط الثاني وتحته قسمان الأول أن يؤدي إنكاره المنكر إلى ما هو أعظم منه في غير الناهي فيتفق الناس عليه أنه يحرم النهي عن المنكر القسم الثاني أن يؤدي إنكاره المنكر إلى ما هو أعظم منه في الناهي بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت