فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 1743

وهذه قاعدة جليلة يتخرج عليها كثير من الفروع الفقهية

وقد تقدم بسطها في الفروق إذا تقرر هذا فينبغي للسائل أن يحذر هذه الأدعية وما يجري مجراها حذرا شديدا لما تؤدي إليه من سخط الديان والخلود في النيران وحبوط الأعمال وانفساخ الأنكحة واستباحة الأرواح والأموال وهذا فساد كله يتحصل بدعاء واحد من هذه الأدعية ولا يرجع إلى الإسلام ولا ترتفع أكثر هذه المفاسد إلا بتجديد الإسلام والنطق بالشهادتين فإن مات على ذلك كان أمره كما ذكرناه نسأل الله تعالى العافية من موجبات عقابه وأصل كل فساد في الدنيا والآخرة إنما هو الجهل فاجتهد في إزالته عنك ما استطعت كما أن أصل كل خير في الدنيا والآخرة إنما هو العلم فاجتهد في تحصيله ما استطعت والله تعالى هو المعين على الخير كله فهذه الأربعة الأقسام بتميزها حصل الفرق بين ما هو كفر من الدعاء وما ليس بكفر وهو المطلوب

هامش أنوار البروق

قلت لم يحصل المطلوب بما قرر لأن كل ما ذكره من الأدعية في هذا الفرق لم يأت بحجة على أنه بعينه كفر فهو من باب التكفير بالمآل وهو لا يقول به

هامش إدرار الشروق

والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم فحكم على جميع الخلائق بالهلاك إلا العلماء منهم ثم ذكر شروطا أخر مع العلم في النجاة من الهلاك ولذلك ألحق مالك الجاهل في العبادات بالعامد دون الناسي لأنه جهل يمكنه رفعه فسقط اعتباره نعم الجهل الذي لا يمكن رفعه للمكلف بمقتضى العادة يكون عذرا كما لو تزوج أخته فظنها أجنبية أو شرب خمرا يظنه خلا أو أكل طعاما نجسا يظنه ظاهرا مباحا فهذه الجهالات يعذر بها إذ لو اشترط اليقين في هذه الصور وشبهها لشق ذلك على المكلفين فيعذرون بذلك ا هـفهذا كله صحيح وأما قوله الأصل أن الأصل في الدعاء التحريم مستدلا عليه بقوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم ففيه نظر والأظهر أن الأصل في الدعاء الندب إلا ما قام الدليل على منعه ا هـكلام ابن الشاط بتصرف والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت