فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المثال الثاني أن يقول الداعي اللهم اكفني أمر العري يوم القيامة حتى تستتر عورتي عن الأبصار وقد ورد في الصحيح أن الخلائق يحشرون حفاة عراة غرلا فيكون هذا الدعاء مستلزما للرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبره فيكون معصية
الثالث أن يقول اللهم إذا قبضتني إليك وأمتني فلا تحييني إلى يوم القيامة حتى أستريح من وحشة القبر وقد ورد في الحديث الصحيح رجوع الأرواح إلى الأجساد إن الميت يسمع خفق أنعلة المنصرفين وقد قال عليه السلام في قتلى بدر ما أنتم بأسمع منهم وليس ذلك خاصا بهم إجماعا فيكون هذا الدعاء مستلزما للرد على الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون معصية ولكونه من باب الآحاد لا يكون كفرا القسم السادس من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر وهو أن يطلب الداعي من الله تعالى ثبوت أمر دل السمع الوارد بطريق الآحاد على نفيه وله أمثلة الأول أن يقول اللهم اجعلني أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة لأستريح من غمها ووحشتها مدة من الزمان قبل غيري وقد ورد في الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة فيكون هذا الدعاء ردا على النبوة
هامش أنوار البروق
قلت إنما ذلك الإنكار مبني على سوء أحواله به وكون العادة جارية بسبق ذلك إلى نفس السامع لذلك الدعاء ولا يلزم من كون العادة جارية بسبق الظن السيء بذلك الداعي أن تكون حاله في دعائه ذلك موافقة لذلك الظن بل إن كانت حاله في دعائه ذلك موافقة لذلك الظن كان عاصيا وإلا فلا
قال إلا أن يريد الداعي بقوله إن نسينا أي تركناه مع التعمد كقوله تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا وقوله تعالى نسوا الله فنسيهم أي تركوا طاعته فترك الله الإحسان إليهم فهذا يجوز لأنه طلب العفو عما لم يعلم العفو فيه قلت ما قاله في هذا صحيح
قال أما النسيان الذي هو الترك مع الغفلة الذي هو مشتهر في العرف لا يجوز طلب العفو فيه لأن طلب العفو فيه وعنه قد علم بالنص والإجماع
قلت لقائل أن
هامش إدرار الشروق
ورأوا سواه على الحقيقة هالكا في الحال والماضي والاستقبال ا هـبلفظها قلت ومما هو جار على مذهب بعض المتصوفة والفلاسفة المذكور قول صاحب التحفة المرسلة وإن ذلك الوجود محيط بجميع الموجودات إحاطة الملزوم باللوازم والموصوف بالصفات لا كإحاطة الظرف بالمظروف ولا كإحاطة الكل بالجزء تعالى عن ذلك علوا كبيرا ا هـكما لا يخفى على منصف ومما هو جار أيضا على ذلك بل أقبح منه قول القائل مكانه تعالى محيط بالعالم بذاته لا بصفاته كالعلم والقدرة إذ هو ظاهر في أن ذاته تعالى التي هي مكانه محيط بالعالم إحاطة الظرف بالمظروف أو الكل بالجزء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فتحصل أن في موهم ما يستحيل في حقه تعالى ثلاث قواعد الأولى أن كل ما ورد الإذن بإطلاقه نفسه في كتاب أو سنة صحيحة كاستئناف القدرة أو الإرادة في الدعاء الأول والثاني جاز إطلاقه عليه تعالى مع حمله على ما يليق بجلاله تعالى بقرينة استحالة معناه
والثانية أن كل ما ورد الإذن بنظيره في كتاب أو سنة صحيحة ولم يرد به نفسه كاستئناف العلم في