فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حيث الجملة لا على وجه التعميم صح أن يشرك معه كافة المسلمين فيما طلبه لنفسه لأنه لا منافاة بين مغفرة بعض الذنوب ودخولهم النار ببعض آخر فلا ينافي أحاديث الشفاعة وإن أراد مغفرة جميع ذنوبه صح ذلك في حقه لأنه لم يتعين أن يكون من الداخلين النار الخارجين بالشفاعة وأما في حق المؤمنين فإن أراد المغفرة من حيث الجملة ولم يشركهم في جملة ما طلبه لنفسه صح أيضا إذ لا منافاة فلا رد على النبوة وإن أراد اشتراكهم معه في جملة ما طلبه لنفسه وهو مغفرة جميع الذنوب فذلك محرم فضلا عن كونه من آداب الدعاء
وعن الثاني أن طلب الملائكة المغفرة للمؤمن بقولهم فاغفر للذين تابوا وقوله تعالى ويستغفرون لمن في الأرض لا عموم في تلك الألفاظ لكونها أفعالا في سياق الثبوت فلا تعم إجماعا ولو كانت للعموم لوجب أن يعتقد أنهم أرادوا بها الخصوص وهو المغفرة من حيث الجملة للقواعد الدالة على ذلك وإن أطلق الداعي قوله اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين من غير نية جاز لأن لفظة افعل في سياق الثبوت فلا تعم كما أطلقته الملائكة
هامش أنوار البروق
حمله على طلب مثله أو الإجابة بإعطاء العوض عنه في الدنيا أو في الآخرة ولم لا يكون الدعاء بما ذكره وما أشبه مما يمتنع ويتعذر عقلا وعادة متنوعا بحسب الداعي به
فإن كان غافلا عن تعذره فلا بأس عليه لما ثبت من رفع الحرج عن الغافل وإذا كان غير غافل فإن كان قاصدا لطلب ذلك المتعذر بعينه فلا مانع أن يعوضه الله تعالى
وإن لم يقصد للعوض كما إذا طلب غير المتعذر وكان مما علم الله تعالى أنه لا يقع جزاء له على لجئه إلى الله تعالى وابتهاله إلى عظيم كماله وجلاله وإن كان قاصدا للتلاعب والاستهزاء أو التعجيز أو ما أشبه ذلك فهاهنا يكون عاصيا بسبب قصده ذلك لا بمجرد دعائه بالمتعذر كما هو مقتضى كلام الشهاب في هذه الأبواب والله تعالى أعلم
قال ولو رأينا رجلا يقول اللهم افرض علينا الصلاة وأوجب علينا الزكاة واجعل السماء فوقنا والأرض تحتنا لبادرنا إلى الإنكار عليه لقبح ما صدر منه من التلاعب والاستهزاء في دعائه
هامش إدرار الشروق
سبحانه ورأيت في مفاتيح الكنوز أن الحلاج قال أنا وفيه بقية ما من شعوره بنفسه ثم فني بشهوده فقال الله فهما كلمتان في مقامين مختلفين لكن ممن أفتى بقتله الجنيد كما في شرح الكبرى عملا بظاهر الشريعة الذي هو أمر الباطن والظاهر وبالجملة فالمقام العظيم لا تحيط به العبارة والوجدان يختلف بحسب ما يريد الحق ورأيت وأظنه في كلام ابن وفا أن من أعظم إشارات وحدة الوجود قوله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط وصح في الحديث كنت سمعه وبصره إلخ ومن ألطف إشاراته قول أبي مدين التلمساني الله قل وذر الوجود وما حوى إن كنت مرتادا بلوغ كمال فالكل دون الله إن حققته عدم على التفصيل والإجمال واعلم بأنك والعوالم كلها لولاه في محو وفي اضمحلال من لا وجود لذاته من ذاته فوجوده لولاه عين محال والعارفون فنوا به لم يشهدوا شيئا سوى المتكبر المتعالي