فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 1743

ومحبة معصيته تعالى محرمة فدل ذلك على أن الدعاء بالمحرم محرم فهذه كلها أدعية محرمة إما كبيرة أو صغيرة إن تكررت صارت كبيرة وفسقا والعاقل الحريص على دينه أول ما يسعى في تحصيل السلامة والخلوص من المهالك وحينئذ يطلب الأرباح فهذا ما حضرني من الأدعية المنهي عنها المحرمة وما عداها ليس بمحرم عملا بالاستقراء وهذا الفرق وهذه الأقسام قل أن توجد في الكتب بل كلمات يسيرة توجد في بعضها مشيرة إليها أما التصريح بها على هذا الوجه فقليل أو معدوم فتأمله وألحق ما تجده بنظيره فينضبط لك المباح من غيره

هامش أنوار البروق

تعالى فاغفر للذين تابوا وقوله تعالى ويستغفرون لمن في الأرض لكونها أفعالا في سياق الثبوت خطأ فاحش لأنه التفت إلى الأفعال دون ما بعدها من معمولاتها والمعمولات في الآيتين لفظا عموم

قال المثال الثاني أن يقول الداعي اللهم اكفني أمر العري يوم القيامة حتى تستتر عورتي عن الأبصار وقد ورد في الصحيح إن الخلائق يحشرون حفاة عراة غرلا فيكون هذا الدعاء مستلزما للرد على الرسول صلى الله عليه وسلم في خبره فيكون معصية

الثالث أن يقول اللهم إذا قبضتني إليك وأمتني فلا تحيني إلى يوم القيامة حتى أستريح من وحشة القبر وقد ورد في الحديث الصحيح رجوع الأرواح إلى الأجساد وأن الميت يسمع خفق أنعلة المنصرفين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتلى بدر ما أنتم بأسمع منهم وليس ذلك خاصا بهم إجماعا فيكون هذا الدعاء مستلزما للرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم

هامش إدرار الشروق

المعاملة بمقتضى شمول القدرة والإرادة مع الإعراض عن الأسباب وهو عين ما عاب على العباد حيث قال ظانين أن هذه الحالة هي حقيقة التوكل فقوله هنا مناقض لظاهره لذلك وقوله إن قلة الأدب ممنوعة مسلم ولكنه يفتقر إلى دليل على أن ما ذكره من الأدعية من جملة قلة الأدب وقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقوله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ليس فيهما دليل على منع طلب المستحيل وإنما دليل على المنع من ارتكاب العمل على خلاف العادة والعمل على خلاف العادة مغاير لطلب خرقها إذ لا يلزم من المنع من أحدهما المنع من الآخر ا هـقلت على أن الإمام الغزالي قال في المنهاج إن في قوله تعالى وتزودوا إلخ قولين أحدهما أنه زاد الآخرة ولذلك قال خير الزاد التقوى ولم يقل حطام الدنيا وأسبابها والثاني أنه كان قوم لا يأخذون زادا في طريق الحج لأنفسهم اتكالا على الناس ويسألون الناس ويشكون ويلحون ويؤذون الناس فأمروا بالزاد أمر تنبيه على أن أخذ الزاد من مالك خير من أخذ مال الناس والاتكال عليهم وكذلك نقول ا هـوقال ابن الشاط وعلى أن إجازة الأصل دعاء من ليس بولي بخرق العادة إجازة للدعاء بخرق العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت