فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاستقبله بعقل سليم وفكر مستقيم وذلك أن الأمر المشترك هو الحقيقة الكلية الموجودة في أفراد عديدة كالرقبة بالنسبة إلى أفراد الرقاب والحيوان بالنسبة إلى جميع الحيوانات ومطلق الإنسان بالنسبة إلى أشخاصه وكل مطلق فهو من هذا القبيل ومدلول كل نكرة فهو حقيقة مشتركة وضابطه عند أرباب المعقول ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه ومرادهم بذلك ما ذكرته وإذا عرفت حقيقته فاعلم أنه يلزم من نفي المشترك نفي جميع أفراده فإنه إذا انتفى مطلق الحيوان من الدار فقد انتفى جميع أفراده من الدار وإذا انتفى مطلق الإنسان من الدار استحال أن يكون فيها زيد ولا عمرو ولا فرد من الإنسان وهو معنى قول أرباب المعقول يلزم من نفي الأعم نفي الأخص وإذا تصورت ذلك في النفي
هامش أنوار البروق
قال ومطلق الإنسان بالنسبة إلى أشخاصه وكل مطلق فهو من هذا القبيل قلت إن أراد بمطلق الإنسان الحقيقة من حيث هي فقوله صحيح وإلا فلا قال ومدلول كل نكرة فهو حقيقة مشتركة قلت هذا الإطلاق ليس بصحيح بل الصحيح التفصيل فإن النكرة في اللسان العربي على ضربين الأول نكرة يراد بها الحقيقة المشتركة بين الأشخاص كما في قولهم تمرة خير من جرادة وهذا الضرب قليل في الاستعمال الثاني نكرة يراد بها فرد مبهم من الأشخاص التي فيها الحقيقة كما في قول القائل اشتر ثوبا وهذا الضرب يكثر في الاستعمال فإن أراد الأول فمراده صحيح وإلا فلا
قال وضابطه عند أرباب المعقول ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه قلت ذلك صحيح في تحرير الحقيقة المشتركة قال ومرادهم بذلك ما ذكرته
قلت ذلك صحيح على تقدير أن يكون مراده بالنكرة الضرب الأول لا على تقدير أن يكون مراده الضرب الثاني
قال وإذا عرفت حقيقته فاعلم أنه يلزم من نفي المشترك نفي جميع أفراده إلى قوله فصار النهي والنفي من باب واحد قلت بل يراد بمطلق الحيوان حقيقة الحيوان وهو الذي يعبر عنه بالمشترك بين الأفراد وهذا الخلاف مراده بمطلق البيع قبل هذا فإنه
قال إنه يصح قولنا مطلق البيع حلال إجماعا ولو كان المراد بمطلق البيع ما أريد بمطلق الحيوان أي حقيقته للزم أن يكون كل بيع حلالا
قال فيكون الثبوت والأمر من باب واحد فإن ثبوت الماهية الكلية المشتركة يكفي فيه فرد واحد
هامش إدرار الشروق
لا تدخل في الوجود ألبتة وأن الأمر بإجراء حكم في المشترك نظير ثبوت الحكم فيه فكما أن الآمر أمر بعتق رقبة أو إخراج شاة من أربعين يقتضي عتق شخص مبهم وإخراج شاة مبهمة من الأربعين وإن كانت ضرورة فعل المكلف لما أمر به تعينه إذ لا يمكن الأمر بنفس الحقيقة الكلية إلا على سبيل تكليف ما لا يطاق وكيف يسوغ ذلك
ومن ضرورة الحقيقة الكلية أن لا وجود لها في غير الأذهان عند محققي المثبتين لها كذلك قولك إنسان في الدار يكفي في صدقه فرد واحد مبهم فيه لأنه متى كان ذلك الفرد فيه كان مطلق الإنسان فيه ومطلق الحيوان وجميع أجناسه وفصوله تحصل مطلقا فيه فالمشترك في النهي عبارة