فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فتصوره في النهي فإن معنى النهي الأمر بإعدام هذه الحقيقة وأن لا ندخل في الوجود ألبتة ومقتضى ذلك أن لا يدخل فرد من أفرادها الوجود ألبتة لأنه لو دخل فرد لدخلت هي في ضمنه فصار النهي والنفي من باب واحد فيكون الأمر والثبوت من باب واحد فإن ثبوت الماهية الكلية المشتركة يكفي فيه فرد واحد فمتى كان زيد في الدار كان مطلق الإنسان في الدار ومطلق الحيوان وجميع أجناسه وفصوله تحصل مطلقا فيه
وكذلك إذا أمر آمر بالحقيقة الكلية نحو الأمر بعتق رقبة أو إخراج شاة من أربعين تحقق ذلك بإعتاق عبد معين وإخراج شاة معينة لأن الماهية الكلية في ضمنه وإذا تقرر أن النهي والنفي من باب واحد والأمر والثبوت من باب واحد فاعلم أنه يصدق أن الإنسان واقع
هامش أنوار البروق
فمتى كان زيد في الدار كان مطلق الإنسان في الدار ومطلق الحيوان وجميع أجناسه وفصوله تحصل مطلقا فيه قلت قد عاد هنا إلى استعمال مطلق الحيوان بغير المعنى الذي استعمله قبل حيث تكلم على النفي والنهي الذي حمله على هذا الاضطراب غفلته عن معنى المطلق وأنه في اصطلاح الأصوليين الواحد المبهم ولو تفطن له لم يضطرب قوله
قال وكذلك إذا أمر آمر بالحقيقة الكلية نحو الأمر بعتق رقبة أو إخراج شاة من أربعين تحقق ذلك باعتبار عبد معين وإخراج شاة معينة لأن الماهية الكلية في ضمنه قلت الأمر بعتق رقبة ما أمر فيها قط بالحقيقة الكلية ولا يمكن الأمر بها إلا على سبيل تكليف ما لا يطاق وكيف يسوغ ذلك ومن ضرورة الحقيقة الكلية أن لا وجود لها في غير الأذهان عند محققي المثبتين لها بل أمر الآمر بعتق رقبة لشخص مبهم لا معين وضرورة فعل المكلف لما أمر به تعينه
قال وإذا تقرر أن النهي والنفي من باب واحد والأمر والثبوت من باب واحد فاعلم أنه يصدق أن الإنسان واقع وحاصل في جنس الحيوان دون غيره من الأجناس ومع ذلك فلم يعم الإنسان جميع صور الحيوان بل نقول زيد حاصل في جنس الحيوان ولم يتعد فردا منها وكذلك نقول الأحكام الشرعية واقعة في الأفعال المكتسبة دون غيرها من الأجناس ومع ذلك لا تعم الأفعال المكتسبة فإن الحيوانات العجم أفعالها مكتسبة ولا حكم فيها بل نقول الوجوب وحده خاص بالأفعال المكتسبة دون غيرها وهو لم يعمها فعلمنا أن ثبوت الحكم في المشترك لا يقتضي تعميم صوره بل يكفي في ذلك فرد واحد يصدق بسببه أن ذلك الحكم في ذلك المشترك فظهر حينئذ الفرق بين ثبوت الحكم في المشترك وبين النهي عن المشترك
هامش إدرار الشروق
عن الماهية المطلقة والماهية بشرط لا شيء والعام المعرف عند الأصوليين باللفظ الدال على الماهية المتحققة في جميع الأفراد من حيث تحققها في جميعها والكلي المعرف عند أرباب المعقول بما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالرقبة بالنسبة إلى أفراد الرقاب والحيوان بالنسبة إلى جميع الحيوانات والإنسان بالنسبة إلى أشخاصه وكذلك النكرة في نحو قولهم تمرة خير من جرادة وهو القليل في استعمال النكرة والمشترك في ثبوت الحكم عبارة عن مطلق الماهية والماهية لا بشرط شيء والمطلق المعرف عند الأصوليين بالواحد المبهم كالنكرة في نحو قول القائل اشتر ثوبا يريد فردا مبهما من الأشخاص التي فيها حقيقة