فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1743

فتصوره في النهي فإن معنى النهي الأمر بإعدام هذه الحقيقة وأن لا ندخل في الوجود ألبتة ومقتضى ذلك أن لا يدخل فرد من أفرادها الوجود ألبتة لأنه لو دخل فرد لدخلت هي في ضمنه فصار النهي والنفي من باب واحد فيكون الأمر والثبوت من باب واحد فإن ثبوت الماهية الكلية المشتركة يكفي فيه فرد واحد فمتى كان زيد في الدار كان مطلق الإنسان في الدار ومطلق الحيوان وجميع أجناسه وفصوله تحصل مطلقا فيه

وكذلك إذا أمر آمر بالحقيقة الكلية نحو الأمر بعتق رقبة أو إخراج شاة من أربعين تحقق ذلك بإعتاق عبد معين وإخراج شاة معينة لأن الماهية الكلية في ضمنه وإذا تقرر أن النهي والنفي من باب واحد والأمر والثبوت من باب واحد فاعلم أنه يصدق أن الإنسان واقع

هامش أنوار البروق

فمتى كان زيد في الدار كان مطلق الإنسان في الدار ومطلق الحيوان وجميع أجناسه وفصوله تحصل مطلقا فيه قلت قد عاد هنا إلى استعمال مطلق الحيوان بغير المعنى الذي استعمله قبل حيث تكلم على النفي والنهي الذي حمله على هذا الاضطراب غفلته عن معنى المطلق وأنه في اصطلاح الأصوليين الواحد المبهم ولو تفطن له لم يضطرب قوله

قال وكذلك إذا أمر آمر بالحقيقة الكلية نحو الأمر بعتق رقبة أو إخراج شاة من أربعين تحقق ذلك باعتبار عبد معين وإخراج شاة معينة لأن الماهية الكلية في ضمنه قلت الأمر بعتق رقبة ما أمر فيها قط بالحقيقة الكلية ولا يمكن الأمر بها إلا على سبيل تكليف ما لا يطاق وكيف يسوغ ذلك ومن ضرورة الحقيقة الكلية أن لا وجود لها في غير الأذهان عند محققي المثبتين لها بل أمر الآمر بعتق رقبة لشخص مبهم لا معين وضرورة فعل المكلف لما أمر به تعينه

قال وإذا تقرر أن النهي والنفي من باب واحد والأمر والثبوت من باب واحد فاعلم أنه يصدق أن الإنسان واقع وحاصل في جنس الحيوان دون غيره من الأجناس ومع ذلك فلم يعم الإنسان جميع صور الحيوان بل نقول زيد حاصل في جنس الحيوان ولم يتعد فردا منها وكذلك نقول الأحكام الشرعية واقعة في الأفعال المكتسبة دون غيرها من الأجناس ومع ذلك لا تعم الأفعال المكتسبة فإن الحيوانات العجم أفعالها مكتسبة ولا حكم فيها بل نقول الوجوب وحده خاص بالأفعال المكتسبة دون غيرها وهو لم يعمها فعلمنا أن ثبوت الحكم في المشترك لا يقتضي تعميم صوره بل يكفي في ذلك فرد واحد يصدق بسببه أن ذلك الحكم في ذلك المشترك فظهر حينئذ الفرق بين ثبوت الحكم في المشترك وبين النهي عن المشترك

هامش إدرار الشروق

عن الماهية المطلقة والماهية بشرط لا شيء والعام المعرف عند الأصوليين باللفظ الدال على الماهية المتحققة في جميع الأفراد من حيث تحققها في جميعها والكلي المعرف عند أرباب المعقول بما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالرقبة بالنسبة إلى أفراد الرقاب والحيوان بالنسبة إلى جميع الحيوانات والإنسان بالنسبة إلى أشخاصه وكذلك النكرة في نحو قولهم تمرة خير من جرادة وهو القليل في استعمال النكرة والمشترك في ثبوت الحكم عبارة عن مطلق الماهية والماهية لا بشرط شيء والمطلق المعرف عند الأصوليين بالواحد المبهم كالنكرة في نحو قول القائل اشتر ثوبا يريد فردا مبهما من الأشخاص التي فيها حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت