فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحاصل في جنس الحيوان دون غيره من الأجناس ومع ذلك فلم يعم الإنسان جميع صور الحيوان بل نقول زيد حاصل في جنس الحيوان ولم يتعد فردا منها ولذلك نقول الأحكام الشرعية واقعة في الأفعال المكتسبة دون غيرها من الأجناس ومع ذلك لا تعم الأفعال المكتسبة فإن الحيوانات العجم أفعالها مكتسبة ولا حكم فيها بل نقول الوجوب وحده خاص بالأفعال المكتسبة دون غيرها وهو لم يعمها فعلمنا أن ثبوت الحكم في المشترك لا يقتضي تعميم صوره بل يكفي في ذلك فرد واحد يصدق بسببه أن ذلك الحكم في ذلك المشترك فظهر حينئذ الفرق بين ثبوت الحكم في المشترك وبين النهي عن المشترك ومنه نفي المشترك
هامش أنوار البروق
قلت لو ثبت الحكم في المشترك من حيث حقيقته لما خلا عنه فرد من أفراده كالحيوان المحكوم له أو عليه من حيث هو حقيقته أنه جسم فلا بد أن يكون كل نوع من أنواعه وكل شخص من أشخاصه جسما ولكن ثبت الحكم الذي مثل به في المشترك لا من حيث حقيقته بل من حيث هو أخص من حقيقته فإن الأحكام الشرعية لم تثبت للأفعال المكتسبة من حيث هي أفعال
مكتسبة فقط بل من حيث هي أفعال مكتسبة لمن يتصف بالعقل فعلى ذلك لا يصح الفرق ومتى ثبت الحكم للمشترك من حيث حقيقته عم أنواعه وأشخاصه ومتى انتفى الحكم عن المشترك من حيث حقيقته عم أيضا أنواعه وأشخاصه والله أعلم
قال تنبيه جليل اعلم أن نفي المشترك والنهي عن المشترك إنما يعم كما تقدم إذا كان مدلولا عليه بالمطابقة كما تقدم مثاله أما إذا كان مدلولا عليه بطريق الالتزام فلا يلزم العموم في نفي الأفراد ولا في النهي عنها فإذا قال القائل لغلامه ألزمتك النهي أو النفي واقع في الدار لا يفهم منه السامع إلا أن النهي حاصل في منهي لم يعينه السيد وأن النفي واقع في الدار باعتبار منفي غير معين عند السامع فإذا عينه بعد ذلك في النهي أو النفي كان ذلك منه تفسيرا يجري مجرى التقييد لذلك المطلق المدلول عليه بالالتزام ولا يكون ذلك مخصصا لعموم ولا معارضا لما تقدم من ظاهر لفظه بخلاف المدلول مطابقة ولو قال نهيتك عن مطلق الخمر أو نفيت مطلق الخمر من الدار ثم بينه بعد ذلك بخمر مخصوص فإن هذا يكون مخصصا لما تقدم منه من العموم في لفظ الخمر المعرف باللام فظهر الفرق
قلت ما قاله ليس بواضح فإن القائل إذا قال ألزمتك النهي أو النفي واقع في الدار لا يخلو أن يريد بالألف واللام في النهي والنفي العهد في الشخص أو العهد في الجنس أو العموم على قول من
هامش إدرار الشروق
الثوب وهو الاستعمال الكثير في النكرة فالفرق بينهما هو عين الفرق المار بين الماهية المطلقة ومطلق الماهية
وعين ما فرق به الأصوليون بين العام والمطلق قال العلامة الأنبابي على بيانية الصبان فعموم العام شمول بخلاف عموم المطلق نحو رجل وأسد وإنسان فإنه بدلي حتى إذا دخلت عليه أداة النفي أو أل الاستغراقية صار عاما فليس ماصدق المطلق والعام واحدا كما توهم بل ماصدق الأول ألفاظ عمومها بدلي وماصدق الثاني ألفاظ عمومها شمولي قال الزركشي في البحر المحيط في مبحث العام العموم يقع على مسمى عموم الشمول وهو المقصود هنا وعلى عموم الصلاحية