فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1743

تنبيه جليل اعلم أن نفي المشترك والنهي عنه إنما يعم كما تقدم إذا كان مدلولا عليه بالمطابقة كما تقدم مثاله أما إذا كان مدلولا عليه بطريقة الالتزام فلا يلزم العموم في نفي الأفراد ولا في النهي عنها فإذا قال القائل لغلامه ألزمتك النهي أو النفي واقع في الدار لا يفهم منه السامع إلا أن النهي حاصل في منهي لم يعينه السيد وأن النفي واقع في الدار باعتبار منفي غير معين عند السامع فإذا عينه بعد ذلك في النهي أو النفي كان ذلك منه تفسيرا يجري مجرى التقييد لذلك المطلق المدلول عليه بالالتزام ولا يكون ذلك مخصصا بعموم ولا معارضا لما تقدم من ظاهر لفظه بخلاف المدلول مطابقة ولو قال نهيتك عن مطلق الخمر أو نفيت مطلق الخمر من الدار ثم بينه بعد ذلك بخمر مخصوص

هامش أنوار البروق

أثبت ذلك فيهما فإن أراد العهد في نهي معين ونفي معين لزم أن يكون المنهي عنه أو المنفي وهو المدلول التزاما معينا وإن أراد بهما العهد في الجنس فلا بد أن يكون المدلول الالتزامي كذلك أيضا لأنه إن لم يكن كذلك كان معينا وإذا كان معينا لزم مثل ذلك في المتعلق به وهو النهي أو النفي وقد فرض غير معين وإن أراد بالألف واللام العموم فلا بد من العموم في المتعلق فعلى هذا لم يظهر الفرق بين المدلول مطابقة والمدلول التزاما

قال وتظهر لك فائدة الفرق في قاعدتين فقهيتين إحداهما أنه إذا حلف بالطلاق وحنث وله أربع زوجات فإن الطلاق يعمهن إذا لم تكن له نية لأنه ليس البعض أولى من البعض وإلا لزم الترجيح من غير مرجح قاله مالك والشافعي وجماعة من العلماء قلت كان ينبغي على ما قرره من أن المدلول عليه التزاما مطلق أن لا يعمهن الطلاق ويخير في التعيين أو يقرع بينهن ولم يقل العلماء بعموم الطلاق فيهن إلا احتياطا للفروج وصونا لها عن مواقعة الزنا فإن الطلاق قد ثبت بقوله علي الطلاق أو ما أشبه ذلك ووقع الشك والاحتمال في عمومه لمحاله أو خصوصه فحمل على العموم فيها احتياطا كما فيما إذا طلق وشك هل واحدة أو ثلاثا يحمل على الثلاث بخلاف ما إذا شك في أصل الطلاق فإنه لا يلزمه شيء استصحابا لأصل العصمة

قال وكذلك إذا قال الطلاق يلزمني ثم حنث فإن اللفظ إنما هو عام في أفراد الطلاق مطلق في الزوجات قلت إذا كان عاما في أفراد الطلاق لزم أن يعم في الزوجات وفي أنواع الطلاق لأن قوله الطلاق يلزمني في معنى كل طلاق أملكه يلزمني وطلاق كل واحدة مما يملكه وكذلك أنواع الطلاق من الثلاث وغيرها فلزم من ذلك أن تلزمه الثلاث في كل واحدة منهن وقوله هذا إن قصد في نيته

هامش إدرار الشروق

ويقال له عموم البدل وهو في المطلق وتسميته عاما باعتبار أن موارده غير منحصرة لا أنه في نفسه عام ا هـيعني أن تسميته عاما باعتبار أن أفراده التي يستعمل في كل فرد منها على البدل غير منحصرة وإلا فهو ليس من العام إذ المعتبر في العام كما يعلم من تعريفه العموم الشمولي بحيث يتناول اللفظ جميع الأفراد دفعة وهذا غير متحقق في المطلق وقد صرح غيره بأن الشمولي هو معنى العموم فتنبه ا هـبلفظه فمن هنا قال قبل هذا مسايرة لغيره والتحقيق أن دلالة العام كعبيدي على كل فرد من أفراده من حيث كونه فردا أي كدلالة نحو عبيدي على ثلاثة غير معينين تضمنية إذ المقصود بالأفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت