فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تنبيه جليل اعلم أن نفي المشترك والنهي عنه إنما يعم كما تقدم إذا كان مدلولا عليه بالمطابقة كما تقدم مثاله أما إذا كان مدلولا عليه بطريقة الالتزام فلا يلزم العموم في نفي الأفراد ولا في النهي عنها فإذا قال القائل لغلامه ألزمتك النهي أو النفي واقع في الدار لا يفهم منه السامع إلا أن النهي حاصل في منهي لم يعينه السيد وأن النفي واقع في الدار باعتبار منفي غير معين عند السامع فإذا عينه بعد ذلك في النهي أو النفي كان ذلك منه تفسيرا يجري مجرى التقييد لذلك المطلق المدلول عليه بالالتزام ولا يكون ذلك مخصصا بعموم ولا معارضا لما تقدم من ظاهر لفظه بخلاف المدلول مطابقة ولو قال نهيتك عن مطلق الخمر أو نفيت مطلق الخمر من الدار ثم بينه بعد ذلك بخمر مخصوص
هامش أنوار البروق
أثبت ذلك فيهما فإن أراد العهد في نهي معين ونفي معين لزم أن يكون المنهي عنه أو المنفي وهو المدلول التزاما معينا وإن أراد بهما العهد في الجنس فلا بد أن يكون المدلول الالتزامي كذلك أيضا لأنه إن لم يكن كذلك كان معينا وإذا كان معينا لزم مثل ذلك في المتعلق به وهو النهي أو النفي وقد فرض غير معين وإن أراد بالألف واللام العموم فلا بد من العموم في المتعلق فعلى هذا لم يظهر الفرق بين المدلول مطابقة والمدلول التزاما
قال وتظهر لك فائدة الفرق في قاعدتين فقهيتين إحداهما أنه إذا حلف بالطلاق وحنث وله أربع زوجات فإن الطلاق يعمهن إذا لم تكن له نية لأنه ليس البعض أولى من البعض وإلا لزم الترجيح من غير مرجح قاله مالك والشافعي وجماعة من العلماء قلت كان ينبغي على ما قرره من أن المدلول عليه التزاما مطلق أن لا يعمهن الطلاق ويخير في التعيين أو يقرع بينهن ولم يقل العلماء بعموم الطلاق فيهن إلا احتياطا للفروج وصونا لها عن مواقعة الزنا فإن الطلاق قد ثبت بقوله علي الطلاق أو ما أشبه ذلك ووقع الشك والاحتمال في عمومه لمحاله أو خصوصه فحمل على العموم فيها احتياطا كما فيما إذا طلق وشك هل واحدة أو ثلاثا يحمل على الثلاث بخلاف ما إذا شك في أصل الطلاق فإنه لا يلزمه شيء استصحابا لأصل العصمة
قال وكذلك إذا قال الطلاق يلزمني ثم حنث فإن اللفظ إنما هو عام في أفراد الطلاق مطلق في الزوجات قلت إذا كان عاما في أفراد الطلاق لزم أن يعم في الزوجات وفي أنواع الطلاق لأن قوله الطلاق يلزمني في معنى كل طلاق أملكه يلزمني وطلاق كل واحدة مما يملكه وكذلك أنواع الطلاق من الثلاث وغيرها فلزم من ذلك أن تلزمه الثلاث في كل واحدة منهن وقوله هذا إن قصد في نيته
هامش إدرار الشروق
ويقال له عموم البدل وهو في المطلق وتسميته عاما باعتبار أن موارده غير منحصرة لا أنه في نفسه عام ا هـيعني أن تسميته عاما باعتبار أن أفراده التي يستعمل في كل فرد منها على البدل غير منحصرة وإلا فهو ليس من العام إذ المعتبر في العام كما يعلم من تعريفه العموم الشمولي بحيث يتناول اللفظ جميع الأفراد دفعة وهذا غير متحقق في المطلق وقد صرح غيره بأن الشمولي هو معنى العموم فتنبه ا هـبلفظه فمن هنا قال قبل هذا مسايرة لغيره والتحقيق أن دلالة العام كعبيدي على كل فرد من أفراده من حيث كونه فردا أي كدلالة نحو عبيدي على ثلاثة غير معينين تضمنية إذ المقصود بالأفراد