فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1743

فإن هذا يكون مخصصا لما تقدم منه من العموم في لفظ الخمر المعرف باللام فظهر بذلك حينئذ الفرق بين المشترك المدلول عليه مطابقة وبين المدلول التزاما وتظهر لك فائدة الفرق في قاعدتين فقهيتين إحداهما أنه إذا حلف بالطلاق وحنث وله أربع زوجات فإن الطلاق يعمهن إذا لم تكن له نية لأنه ليس البعض أولى من البعض وإلا يلزم الترجيح من غير مرجح قاله مالك والشافعي وجماعة من العلماء وكذلك إذا قال الطلاق يلزمني ثم حنث فإن اللفظ إنما هو عام في أفراد الطلاق مطلق في الزوجات فلو حنث عمهن الطلاق

هامش أنوار البروق

بعضهن ذاهلا عن بعض وقصد ذلك البعض باليمين لزمه فيه وحده صحيح كما ذكر

قال والقاعدة الأخرى إذا أتى بصيغة عموم نحو لا ألبس ثوبا وقصد بعض الثياب ذاهلا عن بعض فإنه لا ينفعه ذلك لأنك ستقف على الفرق بين قاعدة النية المؤكدة والنية المخصصة وهذا عام يحتاج إلى التخصيص بالمخصص المخرج المنافي فإذا فقد جرى على عمومه لسلامته عن معارضة المخصص وهاهنا لا عموم في المدلول التزاما بل حصل العموم لعدم المرجح فقط فإذا وجد المرجح بنية سقط اعتبار الباقي لوجود المرجح وليس فيه عموم يتقاضاه بل المدرك عدم المرجح وقد زال هذا العام بوجود المرجح فلزمه من وجود النية في البعض وعدمها في البعض حصول المقصود من الترجيح وهناك إذا وجدت النية في البعض دون البعض أعمل اللفظ العام في بقية الأفراد لأنه لم يتعرض لإخراجه فإذا قال في صورة الالتزام نويت البعض وذهلت عن الباقي كفاه ولا تطلق عليه غير المنوية وإذا قال نويت البعض وذهلت عن الباقي في صورة العموم لم ينفعه ذلك وفروع هاتين القاعدتين كثيرة فتأملها ويكمل لك الكشف عن هذا الموضع بمطالعة الفرق بين النية المخصصة والمؤكدة وهو بعد هذا قلت قد سبق أن قول القائل الطلاق يلزمني أنه إن كان للعموم فهو في معنى كل طلاق أملكه يلزمني فيلزم على ذلك طلاق جميع الزوجات وفي كل واحدة جميع الطلقات وسيأتي الكلام معه في الفرق الذي أحال عليه إن شاء الله تعالى

قال وقولي الطلاق عام في أفراد الطلاق إنما هو بحسب اللغة غير أنه صار مطلقا لا عموم فيه في عرف الفقهاء والناس ولم أعلم أحدا ألزم به غير طلقة إذا لم تكن له نية قلت لقائل أن يقول ليس بعام بحسب اللغة

هامش إدرار الشروق

الأبعاض فكل فرد منها جزء يدل عليه اللفظ في حال الحكم عليه من حيث إنه جزء ا هـلكنه تعقبه بقوله مع كون المقصود الحكم على كل فرد لا على المجموع كما حققناه فيما علقناه على شرح جمع الجوامع

ا هـ

يعني ومقتضى كون المقصود الحكم على كل فرد أن تكون دلالة لفظ العام كعبيدي على الفرد كثلاثة غير معينين في حال الحكم عليه من حيث تحقق الحقيقة فيه مطابقية وعلى واحد غير معين تضمنية وأما على ثلاثة معينين أو واحد معين فخارجة عن أنواع الدلالة اللفظية الوضعية ما لم تلاحظ علاقة وقرينة وإلا كان مجازا لا حقيقة اتفاقا ولا تكون دلالة لفظ العام على فرده المذكور في حال الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت