فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن هذا يكون مخصصا لما تقدم منه من العموم في لفظ الخمر المعرف باللام فظهر بذلك حينئذ الفرق بين المشترك المدلول عليه مطابقة وبين المدلول التزاما وتظهر لك فائدة الفرق في قاعدتين فقهيتين إحداهما أنه إذا حلف بالطلاق وحنث وله أربع زوجات فإن الطلاق يعمهن إذا لم تكن له نية لأنه ليس البعض أولى من البعض وإلا يلزم الترجيح من غير مرجح قاله مالك والشافعي وجماعة من العلماء وكذلك إذا قال الطلاق يلزمني ثم حنث فإن اللفظ إنما هو عام في أفراد الطلاق مطلق في الزوجات فلو حنث عمهن الطلاق
هامش أنوار البروق
بعضهن ذاهلا عن بعض وقصد ذلك البعض باليمين لزمه فيه وحده صحيح كما ذكر
قال والقاعدة الأخرى إذا أتى بصيغة عموم نحو لا ألبس ثوبا وقصد بعض الثياب ذاهلا عن بعض فإنه لا ينفعه ذلك لأنك ستقف على الفرق بين قاعدة النية المؤكدة والنية المخصصة وهذا عام يحتاج إلى التخصيص بالمخصص المخرج المنافي فإذا فقد جرى على عمومه لسلامته عن معارضة المخصص وهاهنا لا عموم في المدلول التزاما بل حصل العموم لعدم المرجح فقط فإذا وجد المرجح بنية سقط اعتبار الباقي لوجود المرجح وليس فيه عموم يتقاضاه بل المدرك عدم المرجح وقد زال هذا العام بوجود المرجح فلزمه من وجود النية في البعض وعدمها في البعض حصول المقصود من الترجيح وهناك إذا وجدت النية في البعض دون البعض أعمل اللفظ العام في بقية الأفراد لأنه لم يتعرض لإخراجه فإذا قال في صورة الالتزام نويت البعض وذهلت عن الباقي كفاه ولا تطلق عليه غير المنوية وإذا قال نويت البعض وذهلت عن الباقي في صورة العموم لم ينفعه ذلك وفروع هاتين القاعدتين كثيرة فتأملها ويكمل لك الكشف عن هذا الموضع بمطالعة الفرق بين النية المخصصة والمؤكدة وهو بعد هذا قلت قد سبق أن قول القائل الطلاق يلزمني أنه إن كان للعموم فهو في معنى كل طلاق أملكه يلزمني فيلزم على ذلك طلاق جميع الزوجات وفي كل واحدة جميع الطلقات وسيأتي الكلام معه في الفرق الذي أحال عليه إن شاء الله تعالى
قال وقولي الطلاق عام في أفراد الطلاق إنما هو بحسب اللغة غير أنه صار مطلقا لا عموم فيه في عرف الفقهاء والناس ولم أعلم أحدا ألزم به غير طلقة إذا لم تكن له نية قلت لقائل أن يقول ليس بعام بحسب اللغة
هامش إدرار الشروق
الأبعاض فكل فرد منها جزء يدل عليه اللفظ في حال الحكم عليه من حيث إنه جزء ا هـلكنه تعقبه بقوله مع كون المقصود الحكم على كل فرد لا على المجموع كما حققناه فيما علقناه على شرح جمع الجوامع
ا هـ
يعني ومقتضى كون المقصود الحكم على كل فرد أن تكون دلالة لفظ العام كعبيدي على الفرد كثلاثة غير معينين في حال الحكم عليه من حيث تحقق الحقيقة فيه مطابقية وعلى واحد غير معين تضمنية وأما على ثلاثة معينين أو واحد معين فخارجة عن أنواع الدلالة اللفظية الوضعية ما لم تلاحظ علاقة وقرينة وإلا كان مجازا لا حقيقة اتفاقا ولا تكون دلالة لفظ العام على فرده المذكور في حال الحكم