فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1743

فظهر بهذه الفروع الفرق بين المعاني الفعلية والحكمية وأن الحكميات أبدا تابعة فروع

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

واحد أن الخلاف جار فيهما سواء وقع الرفض في أثنائهما أو بعد كمالهما قال ابن عرفة في كتاب الصلاة وفي وجوب إعادتها لرفضها بعد تمامها نقلا عن اللخمي ا هـوحكى غيره أنه إذا كان الرفض في أثناء الصلاة والصوم فالمعروف من المذهب البطلان وهو الذي جزم به صاحب النكت ولم يحك غيره وأما إذا كان الرفض في أثناء الوضوء وكمله بالقرب فالذي جزم به عبد الحق في نكته أن ذلك لا يضر وظاهر كلام المصنف في التوضيح أنه اعتمده هنا أي في المختصر حيث قال في فصل فرائض الوضوء ورفضها مغتفر وهو ظاهر إطلاقه وكلام صاحب الطراز وابن الجماعة يقتضي أنه يرتفض قال ابن ناجي وعليه الأكثر وأما إذا كان الرفض بعد الفراغ من العبادة فنقل صاحب الجمع عن ابن راشد أنه قال إن القول بعدم التأثير عندي أصح لأن الرفض يرجع إلى التقدير لأن الواقع يستحيل رفضه والتقدير لا يصار إليه إلا بدليل والأصل عدمه ولأنه بنفس الفراغ من الفعل سقط التكليف به ومن ادعى أن التكليف يرجع بعد سقوطه لأجل الرفض فعليه الدليل ا هـوفي كلام صاحب الطراز في باب غسل الجنابة ما يقتضي أن العبادة كلها الوضوء والغسل والصلاة والصوم والإحرام لا يرتفض شيء منها بعد كماله وقال ابن جماعة التونسي ورفض الوضوء إن كان بعد تمامه لا يرتفض وكذلك الغسل والصلاة والصوم والحج

ا هـ

وقال ابن ناجي في شرح المدونة في أواخر باب الغسل واختلف إذا رفض النية بعد الوضوء على قولين لمالك والفتوى بأنه لا يضر لأن ما حصل استحال رفعه ا هـوكلام القرافي في كتاب الأمنية أي وكذا في الفروق أن المشهور أن الرفض في الصلاة والصوم يؤثر ولو بعد الكمال ولكنه استشكل ذلك بأنه يقتضي إبطال جميع الأعمال وبحث فيه وأطال وقال في آخر كلامه إنه سؤال حسن لم أجد ما يقتضي اندفاعه فالأحسن الاعتراف بذلك وقول ابن ناجي في ترجمة ما لا يجب منه الوضوء رفض الطهارة ينقضها في رواية أشهب عن مالك لأنه روي عنه من تصنع لنوم فعليه الوضوء وإن لم ينم قال الشيخ أبو إسحاق هذا يدل على أن رفض الوضوء يصح وابن القاسم يخالف في هذا ويقول هو كالحج لا يصح رفضه وجه رواية أشهب أن هذه عبادة يبطلها الحدث فصح رفضها كالصلاة ووجه قول ابن القاسم أن هذه طهارة فلم تبطل بالرفض كالطهارة الكبرى ا هـظاهر في أن الغسل لا يرتفض بلا خلاف ا هـكلام الحطاب بتصرف ومحصله مع زيادة بيان ما في رفض التيمم والاعتكاف قول الأمير في المجموع وشرحه وارتفض وضوء وغسل في الأثناء على الراجح فقط ويغتفر بعد الفراغ وعليه يحمل الأصل كصلاة وصوم في الأثناء اتفاقا

وقيل ورجح أيضا يرتفض هذان مطلقا ولو بعد الفراغ ولا يرتفض حج أو عمرة مطلقا لمظنة المشقة ولا يقال يأتنف إحراما صحيحا ويترك ما رفضه لأن فاسدهما يجب إتمامه وقضاؤه والتيمم وإن كان طهارة ضعيفة والاعتكاف وإن احتوى على الصوم كالوضوء على الظاهر ويحتمل رفض الأول مطلقا وجريان الثاني على الصوم ا هـبزيادة من ضوء الشموع والسعي والطواف كالصلاة فيما ذكر كما في حاشية شيخنا على منسك الوالد وبالجملة فالحقائق عشرة وضوء وغسل وتيمم واعتكاف وصلاة وصوم وحج وعمرة وطواف وسعي ولا خلاف في رفض ما عدا الحج والعمرة والوضوء والتيمم والاعتكاف في الأثناء ولا في عدم رفض الحج والعمرة مطلقا ولا في عدم رفض الغسل بعد الفراغ وإنما الخلاف في رفض الوضوء والتيمم والصلاة والصوم والاعتكاف والطواف والسعي بعد الفراغ وفي رفض الوضوء والتيمم والاعتكاف في الأثناء قال أبو إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت