الفعليات وأن الفعليات والحكميات إنما تتناول العبادات العاديات دون الطارئات وأن التلفيات تحتاج إلى نية جديدة أبدا لعدمها فيها وهو المطلوب
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الشاطبي في الموافقات أثناء المسألة التاسعة من الأسباب في القسم الثاني من قسمي الأحكام ما توضيحه
والحق صحة الرفض في أثناء جميع العبادات لا بعد كمالها على شروطها لأن معناها في الأثناء أنه كان قاصدا بالعبادة امتثال الأمر ثم أتمها على غير ذلك بل بنية أخرى ليست بعبادته التي شرع فيها كالمتطهر ينوي رفع الحدث ثم ينسخ تلك النية بنيته التبرد أو التنظف من الأوساخ البدنية ومعناه بعد كمالها على شروطها قصده أن لا تكون عبادة ولا يترتب عليها حكمها من إجزاء أو استباحة أو غير ذلك وهو غير مؤثر فيها بل هي على حكمها لو لم يكن ذلك القصد وخلاف الفقهاء في رفض الوضوء وكذا التيمم بعد الكمال غير خارج عن هذا الأصل من جهة أن الطهارة هنا لها وجهان في النظر فمن نظر إلى فعلها على ما ينبغي قال إن استباحة الصلاة بها لازم ومسبب عن ذلك الفعل فلا يصح رفعه إلا بناقض طارئ ومن نظر إلى حكمهما أعني حكم استباحة الصلاة مستصحبا إلى أن يصلي وذلك أمر مستقبل فيشترط فيه استصحاب النية الأولى المقارنة للطهارة وهي منسوخة بنية الرفض المنافية لها فلا يصح استباحة الصلاة الآتية بها لأن ذلك كالرفض المقارن للفعل وما قارن الفعل مؤثر فكذلك ما شابهه فلو انتفت المشابهة بأن رفض نية الطهارة بعدما أدى بها الصلاة وتم حكمها لم يصح أن يقال إنه يجب عليه استئناف الطهارة والصلاة فكذلك من صلى ثم رفض تلك الصلاة بعد السلام منها وقد كان أتى بها على ما أمر به فإن قال من تكلم في الرفض في مثل هذا فالقاعدة ظاهرة في خلاف ما قال
ا هـ
قلت ولما لم يجر هذان الوجهان في الغسل لما سيأتي من أن لزوم الوضوء له إنما هو في الابتداء فقط لأن اللزوم بينهما مشروط بعدم طرءان الناقض في أثناء الغسل جزم الفقهاء بعدم رفضه بعد كماله بلا خلاف وكذلك الاعتكاف لما لم يجر فيه هذان الوجهان كما لا يخفى قال الشيخ يوسف الصفتي الظاهر رفضه في الأثناء لا بعد الكمال وقد استثنى الفقهاء من هذا الأصل الحج والعمرة فأجمعوا على عدم تأثير الرفض فيهما مطلقا لما مر عن الأمير من مظنة المشقة مع وجوب إتمام فاسدهما وقضائه فافهم قال عبق والرفض لغة الترك والمراد به هنا تقدير ما وجد من العبادة كالعدم وفي شرح المجموع وضوء الشموع واستظهر شب جواز الرفض كالنقض ولعل أقله الكراهة فإن شأن النقض الحاجة وفي المحشي حمل ولا تبطلوا أعمالكم على المقاصد وظاهره عموم المقاصد التي هي السبعة في قول ابن عرفة فيما يجب من النوافل بالشروع صلاة وصوم ثم حج وعمرة طواف عكوف وائتمان تحتما وفي غيرها كالطهر والوقف خيرن فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما قلت أو على ما يعم الوسائل مع رفع المقاصد بغير هذا كالرياء كما ذكره المفسرون فجعلوه كقوله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ثم إن الرفض المضر الإفساد المطلق أما إن أراد حدثا أثناء الوضوء فلم يفعل فالظاهر أنه كرفع نية الصائم لأكل شيء معين فلم يجده ويأتي أنه لا يضر لأنه في الحقيقة عزم على إفساد لم يحصل لا إفساد بالفعل ا هـكلام الأمير قلت
وهذا يخالف ما مر في كلام الحطاب من رواية أشهب عن مالك من تصنع لنوم فعليه الوضوء وإن لم ينم نعم في شرح المواق على المختصر وضعف المازري واللخمي وغيرهما قول مالك من تصنع لنوم فلم ينم توضأ قال اللخمي على هذا يجب الغسل على من أراد الوطء فكف ابن عرفة يشبه إرادة الفطر أثناء الصوم الرفض أثناء الوضوء لا بعده ا هـبلفظه والله أعلم