أو ضرب الفضة دراهم أو شق الخشبة ألواحا أو زرع الحنطة ونحو ذلك وقال الشافعي بل له أخذ عين ماله حيث وجده وعند أصحابنا للغاصب منعه مما وجد من ماله في هذه الصورة والأول أنضر وأقرب للقواعد وأما إن جاء بها ناقصة القيمة في بعض المواطن لم يضمن لأن الفائت رغبات الناس وهي غير متقومة في الشرع ولا قائمة بالعين
وتجبر الأموال المثلية بأمثالها لأن المثل أقرب إلى رد العين الذي هو الأصل من القيمة وقد خولفت هذه القاعدة في صورتين في لبن المصراة لأجل اختلاط لبن البائع بلبن المشتري وعدم تمييز المقدار وفيمن غصب ماء في المعاطش فإن جماعة من العلماء يضمنونه القيمة في محل غصبه
وأما المنافع فالمحرم منها لا يجبر احتقارا لها كالمزمار ونحوه كما لم تجبر النجاسات من الأعيان واستثني من ذلك مهر المزني بها كرها تغليبا لجانب المرأة فإنها لم تأت محرما والظالم أحق أن يحمل عليه ولأنه كالغاصب لسكنى دار ولم يجبر اللواط لأنه لم يقوم قط في الشرع فأشبه القبلة والعناق وغير المحرم منه ما يضمن بالعقود الصحيحة والفاسدة والفوات تحت الأيدي المبطلة
ولا تضمن منافع الحر بحبسه لأن يده على منافعه فلا يتصور فواتها في يد غيره ومنافع الأبضاع تضمن بالعقد الصحيح والفاسد والشبهة والإكراه ولا تجبر بالفوات تحت الأيدي العادية والفرق أن قليل المنافع
هامش إدرار الشروق
أخذ ما وجده من ماله في هذه الصورة عند أصحابنا وقال الشافعي بل له أخذ عين ماله حيث وجده والأول أنضر وأقرب للقواعد ففي بداية المجتهد لأبي الوليد محمد بن رشد ما لفظه وأصول الشرع تقتضي أن لا يستحل مال الغاصب من أجل غصبه وسواء كان منفعة أو عينا إلا أن يحتج محتج بقوله عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق لكن هذا مجمل ومفهومه الأول أنه ليس له منفعة متولدة بين ماله وبين الشيء الذي غصبه أعني ماله المتعلق بالمغصوب
ا هـ
وأما إن جاء بها ناقصة القيمة في بعض المواطن فلا يضمن لأن الفائت رغبات الناس وهي غير مقومة في الشرع ولا قائمة بالعين وتجبر الأموال المثلية بأمثالها لأن المثل أقرب إلى رد العين الذي هو الأصل من القيمة وقد خولفت هذه القاعدة في صورتين في لبن المصراة لأجل اختلاط لبن البائع بلبن المشتري وعدم تمييز المقدار وفيمن غصب ماء في المعاطش فإن جماعة من العلماء يضمنونه القيمة في محل غصبه وبالجملة فلا تجبر الأموال إلا بالمال وأما المنافع فإنها محرمة فلا تجبر احتقارا لها كالمزمار ونحوه كما لا تجبر النجاسات من الأعيان نعم استثنوا من ذلك مهر المزني بها كرها تغليبا لجانب المرأة فإنها لم تأت محرما والظالم أحق أن يحمل عليه ولأنه كالغاصب لسكنى دار ولم يجبر اللواط لأنه لم يقوم قط في الشرع فأشبه القبلة والعناق وإما غير محرمة فإن كانت منافع جسم الحر فلا تضمن لأن يده على منافعه فلا يتصور فواتها في يد غيره وإن كانت منافع الأبضاع ضمنت بالعقد الصحيح والفاسد والشبهة والإكراه ولا تجبر بالفوات تحت الأيدي العادية والفرق أن قليل المنافع يجبر بالقليل من الجابر وكثيرها بكثيره وضمان البضع بمهر المثل وهو يستحق بمجرد الإيلاج فلو جبر بالفوات لوجب ما لا يمكن ضبطه فضلا عن القدرة عليه فإن كل ساعة يفوت فيها من الإيلاجات شيء كثير جدا وإيجاب مثل هذا بعيد من قواعد الشرع وإن كانت منافع غير ما ذكر ضمنت بالعقود الصحيحة والفاسدة