فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1743

أو ضرب الفضة دراهم أو شق الخشبة ألواحا أو زرع الحنطة ونحو ذلك وقال الشافعي بل له أخذ عين ماله حيث وجده وعند أصحابنا للغاصب منعه مما وجد من ماله في هذه الصورة والأول أنضر وأقرب للقواعد وأما إن جاء بها ناقصة القيمة في بعض المواطن لم يضمن لأن الفائت رغبات الناس وهي غير متقومة في الشرع ولا قائمة بالعين

وتجبر الأموال المثلية بأمثالها لأن المثل أقرب إلى رد العين الذي هو الأصل من القيمة وقد خولفت هذه القاعدة في صورتين في لبن المصراة لأجل اختلاط لبن البائع بلبن المشتري وعدم تمييز المقدار وفيمن غصب ماء في المعاطش فإن جماعة من العلماء يضمنونه القيمة في محل غصبه

وأما المنافع فالمحرم منها لا يجبر احتقارا لها كالمزمار ونحوه كما لم تجبر النجاسات من الأعيان واستثني من ذلك مهر المزني بها كرها تغليبا لجانب المرأة فإنها لم تأت محرما والظالم أحق أن يحمل عليه ولأنه كالغاصب لسكنى دار ولم يجبر اللواط لأنه لم يقوم قط في الشرع فأشبه القبلة والعناق وغير المحرم منه ما يضمن بالعقود الصحيحة والفاسدة والفوات تحت الأيدي المبطلة

ولا تضمن منافع الحر بحبسه لأن يده على منافعه فلا يتصور فواتها في يد غيره ومنافع الأبضاع تضمن بالعقد الصحيح والفاسد والشبهة والإكراه ولا تجبر بالفوات تحت الأيدي العادية والفرق أن قليل المنافع

هامش إدرار الشروق

أخذ ما وجده من ماله في هذه الصورة عند أصحابنا وقال الشافعي بل له أخذ عين ماله حيث وجده والأول أنضر وأقرب للقواعد ففي بداية المجتهد لأبي الوليد محمد بن رشد ما لفظه وأصول الشرع تقتضي أن لا يستحل مال الغاصب من أجل غصبه وسواء كان منفعة أو عينا إلا أن يحتج محتج بقوله عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق لكن هذا مجمل ومفهومه الأول أنه ليس له منفعة متولدة بين ماله وبين الشيء الذي غصبه أعني ماله المتعلق بالمغصوب

ا هـ

وأما إن جاء بها ناقصة القيمة في بعض المواطن فلا يضمن لأن الفائت رغبات الناس وهي غير مقومة في الشرع ولا قائمة بالعين وتجبر الأموال المثلية بأمثالها لأن المثل أقرب إلى رد العين الذي هو الأصل من القيمة وقد خولفت هذه القاعدة في صورتين في لبن المصراة لأجل اختلاط لبن البائع بلبن المشتري وعدم تمييز المقدار وفيمن غصب ماء في المعاطش فإن جماعة من العلماء يضمنونه القيمة في محل غصبه وبالجملة فلا تجبر الأموال إلا بالمال وأما المنافع فإنها محرمة فلا تجبر احتقارا لها كالمزمار ونحوه كما لا تجبر النجاسات من الأعيان نعم استثنوا من ذلك مهر المزني بها كرها تغليبا لجانب المرأة فإنها لم تأت محرما والظالم أحق أن يحمل عليه ولأنه كالغاصب لسكنى دار ولم يجبر اللواط لأنه لم يقوم قط في الشرع فأشبه القبلة والعناق وإما غير محرمة فإن كانت منافع جسم الحر فلا تضمن لأن يده على منافعه فلا يتصور فواتها في يد غيره وإن كانت منافع الأبضاع ضمنت بالعقد الصحيح والفاسد والشبهة والإكراه ولا تجبر بالفوات تحت الأيدي العادية والفرق أن قليل المنافع يجبر بالقليل من الجابر وكثيرها بكثيره وضمان البضع بمهر المثل وهو يستحق بمجرد الإيلاج فلو جبر بالفوات لوجب ما لا يمكن ضبطه فضلا عن القدرة عليه فإن كل ساعة يفوت فيها من الإيلاجات شيء كثير جدا وإيجاب مثل هذا بعيد من قواعد الشرع وإن كانت منافع غير ما ذكر ضمنت بالعقود الصحيحة والفاسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت