فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1743

أحدها الذي هو قدر مشترك بينها وكذلك إن كسا أو أطعم وأما النهي عن المشترك الذي هو مفهوم أحدها فالقاعدة تقتضي أن النهي متى تعلق بمشترك حرمت أفراده كلها فإذا حرم الله تعالى مفهوم الخنزير حرم كل خنزير أو مفهوم الخمر حرم كل خمر والسبب في ذلك أنه لو دخل فرد في الوجود لدخل في ضمنه المشترك فيلزم المحذور وكذلك يلزم من تحريم المشترك تحريم جميع الأفراد ولا يلزم من إيجاب المشترك إيجاب كل فرد بسبب

هامش أنوار البروق

بينها ليس بصحيح فإنه ليس مفهوم أحد الأمور إلا واحد منها مبهما غير معين لا الحقيقة المشترك فيها ولو تعلق الوجوب بالحقيقة من حيث هي تلك الحقيقة للزم شمول الوجوب لكل شخص مما فيه تلك الحقيقة وليس الأمر كذلك وقوله لصدقه على كل واحد منها قلت لا يلزم من صدقه على كل واحد منها أن يراد به الحقيقة المشترك فيها

قال فيكون المشترك متعلق الأمر ولا تخيير فيه قلت قد تبين أن متعلق الأمر ليس المشترك قال والخصوصيات هي متعلق التخيير ولا وجوب فيها قلت ذلك صحيح إن أراد من حيث تعين كل واحد منها وإن أراد أنها متعلق التخيير من حيث دخولها تحت المشترك فلا وذلك أنه لا يخلو أن تعتبر الحقيقة الشاملة لأنواع الكفارة وشبهها من حيث تلك الحقيقة أولا فإن اعتبرت من حيث هي تلك الحقيقة فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث هي تلك الحقيقة فلا يخلو أن تعتبر الأنواع من حيث هي تلك الأنواع أولا فإن اعتبرت من حيث هي تلك الأنواع فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث هي تلك الأنواع بل من حيث كل واحد منها قسط من تلك الحقيقة فلا يخلو أن تعتبر من حيث مجموعها أولا فإن اعتبرت من حيث مجموعها فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث مجموعها بل من حيث آحادها فلا يخلو أن تعتبر من حيث تعينها أولا فإن اعتبرت من حيث تعينها فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث تعينها لكن اعتبرت من حيث إبهامها فهي متعلق الوجوب من هذا الوجه لا غير

قال فمفهوم أحدها الذي هو قدر مشترك بينها لا يجوز تركه ألبتة لأن تركه بترك الجميع وهو خلاف الإجماع إلى قوله بل له ترك كل واحد من هذه الخصوصيات بفعل الآخر

هامش إدرار الشروق

واجبات وفعل محرمات ويسقط فعل الكل الواجب أو تركه بفعل أو ترك واحد منهما أو الواجب في ذلك أو المحرم في ذلك واحد منهما معين عند الله تعالى ويسقط طلب الفعل أو الترك في الواجب أو المحرم بفعله أو فعل غيره منها أو بتركه أو ترك غيره منها أو الواجب أو المحرم في ذلك ما يختاره المكلف للفعل أو للترك منها بأن يفعله أو يتركه دون غيره وإن اختلف باختلاف اختيار المكلفين إلا أنهم اتفقوا على نفي إيجاب أو تحريم واحد لا بعينه لما قالوا من أن تحريم الشيء أو إيجابه لما في فعله أو تركه من المفسدة التي يدركها الفعل وإنما يدركها في المعين وأما الأصحاب فإنهم اتفقوا على أن الأمر أو النهي بواحد مبهم من أشياء معينة يوجب أو يحرم واحدا منها لا بعينه وهو القدر المشترك بينهما في ضمن أي معين منها لأنه المأمور به أو المنهي عنه وتعرف المسألة على جميع الأقوال بالواجب المخير والمحرم المخير لتخيير المكلف في الخروج عن عهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت