أحدها الذي هو قدر مشترك بينها وكذلك إن كسا أو أطعم وأما النهي عن المشترك الذي هو مفهوم أحدها فالقاعدة تقتضي أن النهي متى تعلق بمشترك حرمت أفراده كلها فإذا حرم الله تعالى مفهوم الخنزير حرم كل خنزير أو مفهوم الخمر حرم كل خمر والسبب في ذلك أنه لو دخل فرد في الوجود لدخل في ضمنه المشترك فيلزم المحذور وكذلك يلزم من تحريم المشترك تحريم جميع الأفراد ولا يلزم من إيجاب المشترك إيجاب كل فرد بسبب
هامش أنوار البروق
بينها ليس بصحيح فإنه ليس مفهوم أحد الأمور إلا واحد منها مبهما غير معين لا الحقيقة المشترك فيها ولو تعلق الوجوب بالحقيقة من حيث هي تلك الحقيقة للزم شمول الوجوب لكل شخص مما فيه تلك الحقيقة وليس الأمر كذلك وقوله لصدقه على كل واحد منها قلت لا يلزم من صدقه على كل واحد منها أن يراد به الحقيقة المشترك فيها
قال فيكون المشترك متعلق الأمر ولا تخيير فيه قلت قد تبين أن متعلق الأمر ليس المشترك قال والخصوصيات هي متعلق التخيير ولا وجوب فيها قلت ذلك صحيح إن أراد من حيث تعين كل واحد منها وإن أراد أنها متعلق التخيير من حيث دخولها تحت المشترك فلا وذلك أنه لا يخلو أن تعتبر الحقيقة الشاملة لأنواع الكفارة وشبهها من حيث تلك الحقيقة أولا فإن اعتبرت من حيث هي تلك الحقيقة فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث هي تلك الحقيقة فلا يخلو أن تعتبر الأنواع من حيث هي تلك الأنواع أولا فإن اعتبرت من حيث هي تلك الأنواع فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث هي تلك الأنواع بل من حيث كل واحد منها قسط من تلك الحقيقة فلا يخلو أن تعتبر من حيث مجموعها أولا فإن اعتبرت من حيث مجموعها فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث مجموعها بل من حيث آحادها فلا يخلو أن تعتبر من حيث تعينها أولا فإن اعتبرت من حيث تعينها فلا تعلق للوجوب بها وإن لم تعتبر من حيث تعينها لكن اعتبرت من حيث إبهامها فهي متعلق الوجوب من هذا الوجه لا غير
قال فمفهوم أحدها الذي هو قدر مشترك بينها لا يجوز تركه ألبتة لأن تركه بترك الجميع وهو خلاف الإجماع إلى قوله بل له ترك كل واحد من هذه الخصوصيات بفعل الآخر
هامش إدرار الشروق
واجبات وفعل محرمات ويسقط فعل الكل الواجب أو تركه بفعل أو ترك واحد منهما أو الواجب في ذلك أو المحرم في ذلك واحد منهما معين عند الله تعالى ويسقط طلب الفعل أو الترك في الواجب أو المحرم بفعله أو فعل غيره منها أو بتركه أو ترك غيره منها أو الواجب أو المحرم في ذلك ما يختاره المكلف للفعل أو للترك منها بأن يفعله أو يتركه دون غيره وإن اختلف باختلاف اختيار المكلفين إلا أنهم اتفقوا على نفي إيجاب أو تحريم واحد لا بعينه لما قالوا من أن تحريم الشيء أو إيجابه لما في فعله أو تركه من المفسدة التي يدركها الفعل وإنما يدركها في المعين وأما الأصحاب فإنهم اتفقوا على أن الأمر أو النهي بواحد مبهم من أشياء معينة يوجب أو يحرم واحدا منها لا بعينه وهو القدر المشترك بينهما في ضمن أي معين منها لأنه المأمور به أو المنهي عنه وتعرف المسألة على جميع الأقوال بالواجب المخير والمحرم المخير لتخيير المكلف في الخروج عن عهدة