فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1743

أن المطلوب هو تحصيل تلك الماهية المشتركة وإذا حصل فرد منها حصلت في ضمنه واستغني عن غيره فلذلك لا يلزم من إيجاب المشترك إيجاب أفراده كلها فصح التخيير مع الأمر بالمشترك ولم يصح التخيير مع النهي عن المشترك فهذا هو سر الفرق

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله هنا صحيح غير قوله فمفهوم أحدها الذي هو مشترك فإن مفهوم أحدها ليس المشترك بل واحد غير معين مما في المشترك

قال ويخرج عن العهدة بفعل المشترك في أيها شاء قلت هذا صحيح

قال فإن أعتق حصل مفهوم أحدها الذي هو قدر مشترك بينها وكذلك إن كسا أو أطعم قلت ليس أحدها هو القدر المشترك بل مبهم غير معين مما فيه المشترك

قال وأما النهي عن المشترك الذي هو مفهوم أحدها قلت قد تقدم مرارا أن مفهوم أحدها ليس المشترك

قال فالقاعدة تقتضي أن النهي متى تعلق بمشترك حرمت أفراده كلها ولذلك يلزم من تحريم المشترك تحريم جميع الأفراد قلت ذلك صحيح قال ولا يلزم من إيجاب المشترك إيجاب كل فرد بسبب أن المطلوب هو تحصيل تلك الماهية المشتركة إلى قوله فهذا هو سر الفرق قلت ما قاله هنا غير مسلم ولا صحيح بل يلزم من إيجاب المشترك إيجاب كل فرد مما فيه المشترك إذا كان المقصود تحصيل تلك الماهية المشتركة وإنما لا يلزم إيجاب كل فرد مما فيه المشترك إذا كان المقصود تحصيل شيء مما فيه المشترك

قال فإن قلت إلى قوله فهذه صور كلها تدل على الجمع بين النهي وبين التخيير

قلت ما أورد عليه من السؤال وارد

قال قلت هذا محال عقلا ومن المحال عقلا أن يفعل الإنسان فردا من جنس أو نوع أو كلي مشترك من حيث الجملة ولا يفعل ذلك المشترك إلى قوله والتخيير مع النهي عن المشترك محال عقلا

هامش إدرار الشروق

الواجب أو المحرم بأي من الأشياء يفعله أو يتركه وإن لم يكن من حيث خصومه واجبا أو محرما عند الأصحاب بل واحد لا بعينه هذا خلاصة ما في جمع الجوامع مع شرح المحلى ومفاد ذلك أن الخلاف بين قول الأصحاب وبين القول الأول من أقوال المعتزلة المذكورة معنوي وعليه جماعة من الأصوليين كالآمدي وابن الحاجب والعضد قال السعد وهو مذهب بعض المعتزلة فيثاب ويعاقب على كل واحد ولو أتى بواحد سقط عنه الباقي بناء على أن الواجب قد يسقط بدون الأداء

ا هـ

وذلك لأن الأمر تعلق بكل منها بخصوصه على وجه الاكتفاء بواحد منها قلنا إن سلم ذلك لا يلزم منه وجوب الكل المرتب عليه ما ذكر وذهب الإمام الرازي وإمام الحرمين وجماعة إلى أنه لفظي بناء على تفسير أبي الحسين للقول الأول من أقوال المعتزلة المذكورة بأنه لا يجوز الإخلال بجميعها ولا يجب الإتيان به وللمكلف أن يختار أياما كان فهو بعينه مذهب أهل السنة والخلف لفظي لأنهم إنما قالوا بوجوب الكل بهذا المعنى فرارا من القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت