فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1743

وعموم واجب وهو كونه أحد الشهرين فأجزأ عنه من جهة أنه أحد الشهرين لا من جهة كونه رمضان وكذلك إذا اختار شهر القضاء فخصوصه ليس واجبا عليه غير أنه يتعين عليه خصوص القضاء لتعذر غيره لا لأنه واجب بخصوصه كما يتعين آخر وقت الصلاة لتعذر ما قبله وتعذر غيره لا لأنه واجب بحكم الأصالة ففرق بين قضاء رمضان على المفرط الذي يتعين في حقة الأداء وبين القضاء في حق المسافر أن القضاء على المفرط واجب بخصوصه وعمومه بسبب واحد وهو الفطر في رمضان وعلى المسافر بسببين أحدهما رؤية الهلال فإنها أوجبت العموم الذي في القضاء وهو كونه أحد الشهرين وثانيهما خروج شهر الأداء ولم يصم فيه فإنه يوجب خصوص القضاء فتأمل الفرق

المسألة الثالثة المريض إذا كان يقدر على الصوم لكن مع مشقة عظيمة لا يخشى معها على نفسه ولا عضو من أعضائه فهذا يسقط عنه الخطاب بخصوص رمضان لأجل

هامش أنوار البروق

قال المسألة الثالثة المريض إذا كان يقدر على الصوم لكن مع مشقة عظيمة لا يخشى معها على نفسه ولا عضو من أعضائه فهذا يسقط عنه الخطاب بخصوص رمضان لأجل المشقة ويبقى مخاطبا بأحد الشهرين إلى قوله إن بقي مستجمع الشرائط سالم الموانع في زمن القضاء قلت ما قاله من أن الواجب عليه أحد الشهرين وأنه يتعين القضاء عند تعذر الأداء صحيح

قال فإن أقدم وصام وفعل المحرم لا يمكن أن يقال إنه غير الواجب إلى قوله وهو تخريج حسن قلت ما قاله ظاهر قال المسألة الرابعة الصبي إذا صلى بعد الزوال ثم بلغ في القامة قال مالك يجب عليه أن يصلي مرة أخرى إلى آخر المسألة قلت ما قاله فيها صحيح

هامش إدرار الشروق

مسألة رابعة في هذا القسم ونظمتها في بيت يلحق بنظم أبي العباس المذكور بقولي وزد قارنا يجزئه هدي تطوع بواجب هدي للقران كمتعة ومن هنا اشتهر أن تطوعات الحج تجزئ عن واجب جنسها فتكون جملة النظائر اثني عشر مسألة أربعة من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب شذوذا على احتمال وأربعة من ذلك شذوذا بدون احتمال وأربعة من ذلك على مشهور المذهب وما عدا هذه النظائر فهو جار على الأصل من عدم إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب اتفاقا فلو صلى الإنسان ألف ركعة ما أجزأت عن صلاة الصبح أو دفع ألف دينار صدقة ما أجزأت عن دينار الزكاة وغير ذلك فمن هنا قال مالك رحمه الله تعالى إذا صلى الصبي بعد الزوال ثم بلغ في القامة يجب عليه أن يصلي مرة أخرى لأن سبب الوجوب وجد في حقه وهو ما قارنه من أجزاء القامة في زمن بلوغه وما ليس بواجب وهو ما أوقعه أولا لا يجزئ عن الواجب الذي توجه عليه ثانيا وذلك أن كل جزء من أجزاء القامة ظرف للوجوب وسبب للوجوب كما تقدم فالجزء الأول الذي قارنه شرط الندب الذي هو الصبا في حق الصبي سبب الفعل ندبا لا وجوبا والجزء الذي قارنه بعد شرط الوجوب الذي هو البلوغ سبب للوجوب في صلاة أخرى فقول الشافعي رحمه الله تعالى لا تجب عليه الصلاة لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت