فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حصوله وعلى هذه المدارك وهذه التقادير يكون قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها مشروطا بالتقوى فإن أمثال العشر هي المثوبات ولا تحصل إلا للمتقين وكذلك قوله عليه السلام صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فإن هذه الألف والزائد عليها هي مثوبات تتضاعف وقوله عليه السلام صلاة في المسجد الحرام خير من ألف صلاة في غيره وصلاة في بيت المقدس بستمائة صلاة وقوله تعالى والله يضاعف لمن يشاء يقتضي ما تقدم من التقرير أن يكون هذا كله مشروطا بالتقوى وقوله عليه السلام صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس أو سبع وعشرين درجة
هامش أنوار البروق
قلت لا يقاوم ما تقدم من التقرير تلك الظواهر على تسليم أنها لم تبلغ القطع على أن الصحيح أنها قد بلغته فإن الظواهر إذا تظاهرت وتكاثرت ولم يعارضها سواها حصل القطع بمعناها وهذه الظواهر وقد تظاهرت وتكاثرت ولم يعارضها سواها فإن ما ذكره معارضا ليس بمعارض لاستواء احتمالاته على ما سبق بيانه
قال فيتعين رد أحد الظاهرين إلى الآخر والجمع بينهما على الوجه الأسد قلت إن سلم عدم القطع فليس الوجه الأسد ما ذكره واختاره وإن لم يسلم فلا وجه لقوله الأسد
هامش إدرار الشروق
لا ينفعه وثالثا في قوله إن النية والنظر الأول ولا ينوي بهما التقرب حيث قال هذا صحيح في النظر الأول لعدم العلم بالمتقرب إليه وغير صحيح في النية فإن نية الظهر مثلا يمكن فيه التقرب بها لأن الشارع جعلها شرطا في صحة الصلاة والشرط كالركن فكما ينوي الركن ينوي الشرط ولا مانع من ذلك لا في النية ولا في غيرها ولا يلزم التسلسل إلا لو شرع نية التقرب بالنية من حيث ذاتها لا من حيث كونها شرطا فافهم
ورابعا في قوله إن النية والنظر لا ثواب فيهما حيث قال يدل على إثبات الثواب فيهما قاعدة سعة باب الثواب إذ لا يعارضها حديث إنما الأعمال بالنيات وما في معناه لأن مطلقه مقيد بإمكان النيات فبقي محل امتناعها غير متناول له دليل اشتراطها فافهم ا هـ
قلت وقاعدة إن الأعمال لا تكون معتبرة حتى تقرن بها المقاصد مستمرة في باب خطاب التكليف خاصة لا في باب خطاب الوضع قال الإمام أبو إسحاق في موافقاته وإذا عريت الأفعال والتروك عن المقاصد لم يتعلق بها الأحكام الخمسة والدليل عن ذلك أمور أحدها ما ثبت من أن الأعمال بالنيات وهو أصل متفق عليه في الجملة والأدلة عليه لا تقصر عن مبلغ القطع ومعناه أن مجرد الأعمال من حيث هي محسوسة فقط غير معتبرة شرعا على حال إلا ما قام الدليل على اعتباره في باب خطاب الوضع خاصة أما في غير ذلك فالقاعدة مستمرة وإذا لم تكن معتبرة حتى تقترن بها المقاصد كان مجردها في الشرع بمثابة حركات العجماوات والجمادات والأحكام الخمسة لا تتعلق بها عقلا ولا سمعا فكذلك ما كان مثلها
والثاني ما ثبت من عدم اعتبار الأفعال الصادرة من المجنون والنائم والصبي والمغمى عليه وأنها لا حكم لها في الشرع فلا يقال فيها جائز أو ممنوع أو واجب أو غير ذلك كما لا اعتبار بها من البهائم وفي القرآن وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وقال ربنا لا تؤاخذنا إن