فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لازم بل المحل قابل له لحصول الشرط وأن القبول مشروط بالتقوى ولا يلزم من حصول الشرط حصول المشروط ويدل على أن المحل يبقى قابلا للقبول من غير لزومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بالقبول مع أنه سيد المتقين وكذلك إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام والمدعو به لا بد وأن يكون بصدد الوقوع وعدمه إذ لو تعين وقوعه لكان ذلك طلبا لتحصيل الحاصل وهو غير جائز فتعين أن يكون الثواب يمكن حصوله وعدم
هامش أنوار البروق
أن يكون بصدد الوقوع وعدمه إن أراد باعتبار علمنا فمسلم وإن أراد مطلقا فغير مسلم لأن علم الله تعالى قد تعلق أزلا بما يكون وما لا يكون وما قاله من أنه لو تعين وقوعه لكان ذلك طلبا لتحصيل الحاصل فكلام ليس له حاصل فإن الدعاء مشروع لا شك فيه والمدعو به مستقر في علم الله تعالى حصوله أو عدم حصوله فعلى تقدير تعلق علم الله تعالى بحصوله يكون الدعاء طلبا لتحصيل الحاصل وعلى تقدير تعلق علم الله تعالى بعدم حصوله يكون الدعاء طلبا لتحصيل الممتنع وكلا الأمرين في بادي الرأي محال
وذلك ليس بصحيح بل الصحيح أنه لا يستلزم الطلب عقلا جواز المطلوب بل يجوز طلب الجائز وغير الجائز فلا فرق في العقل بين طلب تحصيل الواقع الحاصل وبين طلب تحصيل غيره فإن ثبت في ذلك فرق شرعي فذاك وإلا فلا فرق بوجه
قال وعلى هذه المدارك وهذه التقادير يكون قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها مشروطا بالتقوى إلى منتهى قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس أو سبع وعشرين درجة قلت ما قاله من أن ذلك كله مشروط بالتقوى مسلم لكن بمعنى الموافاة على الإيمان لا بمعنى مجانبة العصيان
قال فتأمل ذلك فإن هذه الظواهر كلها تقتضي المثوبات مطلقا وما تقدم ومن التقرير يقتضي أنها لا تحصل إلا بالتقوى
هامش إدرار الشروق
على الإيمان لعدم علمهم بذلك أو طلبوا المسامحة في إغفال بعض شروط الأعمال لعدم علمهم لتحصيل ذلك على الكمال
وأما قول صلى الله عليه وسلم إن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وإن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها فلا دليل له ولا لغيره فيه على ما أورد لا بظاهر ولا بباطن وذلك لأن ظاهره أن الصلاة لم تكن مستوفية لشروطها وأوصافها بدليل قوله صلى الله عليه وسلم وإن منها لما يلف كما تلف إلخ إذ لو كانت مستوفية لشروطها وأوصافها لم يكن لشبهها بالثوب الخلق وجه
ولا ريب أن مغزى هذا الحديث إنما هو التحذير من التهاون بشروطها والتحريض على مراعاة أحوالها فالقول بأن المراد به الثواب مع تقدير كمال شروط الصلاة وجميع أوصافها خلاف ظاهر الحديث كما علمت ينافي قوله إن أداء الديون وشبهه لا ثواب فيه حتى ينوي به امتثال أمر الله تعالى حيث قال إن أراد به لا بد من استحضار نية الامتثال ولا يكتفي بمجرد نية أداء الديون فغير مسلم بل لقائل أن يقول لا يحرم صاحب هذه الحالة الثواب استدلالا بقاعدة سعة باب الثواب وإن أراد أنه لا ثواب له إذا نوى سببا للأداء غير الامتثال كتخوفه أن لا يداينه أحد إذا عرف بالامتناع من الأداء وما أشبه ذلك فمسلم إذ لا نزاع في عدم الثواب حينئذ لكنه