فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1743

الأداء

وأما ثمة فلتأخيره عن الحد الذي حدد له من الوقت ولصاحب الشرع أن يحدد للعبادة وقتا ويجعل نصفه الأول لطائفة ونصفه الآخر لطائفة أخرى فتأثم الأولى بتعديها لغير وقتها ألا ترى أن القامة وقت أداء بلا خلاف لصلاة الظهر من حيث الجملة ومع ذلك لو غلب على ظن طائفة أنها لا تعيش إلى آخر القامة بل لنصفها جعل صاحب الشرع نصف القامة وقتا لهؤلاء خاصة دون غيرهم والنصف الآخر من القامة ليس وقتا لهم كذلك هاهنا وقت الظهر إلى غروب الشمس وحجر صاحب الشرع على المختارين الوصول إليه وحدد لهم آخر القامة فإذا تعدوا القامة كانوا مؤدين آثمين فكذلك القول في المغرب أداء إلى طلوع الفجر بسبب أن أرباب الأعذار يدركون صلاتي الليل إلى طلوع الفجر والإجماع منعقد على أن ما خرج وقته لا يلزم أرباب الأعذار ألا ترى أنهم يدركون المغرب والعشاء بإدراك أربع ركعات قبل الفجر ولا يلزم بذلك

هامش أنوار البروق

قال فكذلك هاهنا وقت الظهر إلى غروب الشمس إلى منتهى قوله فإن الله تعالى خصه بقطعة من الوقت فتعداها لنصيب غيره منه قلت ما قاله في هذا الفصل صحيح على تسليم اصطلاحه وتصحيح حده بخلاف ما نظر به ومن مسألة الذي يظن أنه لا يعيش إلى تمام الوقت والفرق بين الأمرين أن تحديد وقت الاختيار بالقامة ثابت من الشرع متفق عليه وتحديد الوقت بالظن المذكور غير ثابت من الشرع ولا متفق عليه لا بدليل ظني ولا قطعي بوجه

قال وإنما كان يلزم الإشكال إلى قوله فمذهب ابن القاسم اجتماعهما ومذهب غيره عدم اجتماعهما

هامش إدرار الشروق

معه الإثم لتعديهم ما حدده لهم صاحب الشرع وإيقاعهم الظهر في القامة والمغرب فيما يسعها بشروطها أداء ليس معه إثم لعدم تعديهم ما حدده لهم صاحب الشرع إذ لصاحب الشرع أن يحدد للعبادة وقتا ويجعل نصفه الأول لطائفة ونصفه الآخر لطائفة أخرى فتأثم الأولى بتعديها لغير وقتها ألا ترى أن القامة وقت أداء بلا خلاف لصلاة الظهر من حيث الجملة ومع ذلك لو غلب على ظن طائفة أنها لا تعيش إلى آخر القامة بل لنصفها لجعل صاحب الشرع نصف القامة وقتا لهؤلاء خاصة دون غيرهم والنصف الآخر من القامة ليس وقتا لهم فكذلك ها هنا جعل صاحب الشرع وقت الظهر إلى غروب الشمس ووقت المغرب إلى طلوع الفجر وحجر على المختارين الوصول إليه وجعلهم بتعدي القامة وغياب الشفق الأحمر مؤدين آثمين وجعل لأرباب الأعذار إدراك الظهر والعصر أداء بلا إثم فيما يسع خمس ركعات قبل الغروب وإدراك المغرب والعشاء أداء بلا إثم فيما يسع أربع ركعات قبل الفجر

فظهر بهذا تحرير الفرق وزال ما استشكله الشافعية علينا من الجمع بين الأداء والإثم على أنهم قائلون به فيمن ظن ما ذكر فكذلك يلزمهم أن يقولوا به في المختارين بالأولى هذا خلاصة ما قاله الأصل قال ابن الشاط وما قاله صحيح على تقدير أن اصطلاح الفقهاء موافق لتحديده الأداء أو على تسليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت