فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1743

صلاة النهار المتقدم بسبب أن وقته خرج بغروب الشمس

فإذا أخر أيضا المكلف المختار المغرب أو العشاء إلى طلوع الفجر كان مؤديا آثما أما أداؤه فلوجود الأداء في حقه

وأما إثمه فلأن الله تعالى خصصه بقطعة من الوقت فتعداها لنصيب غيره منه وإنما كان يلزم الإشكال في الجمع بين الأداء والإثم أن لو كان حد الأداء إيقاع الواجب في وقته الاختياري له فكان حينئذ إيقاعه في غير الاختياري قضاء لكن حد الأداء إيقاع الواجب في وقته مطلقا والقضاء إيقاعه خارج وقته مطلقا ولم نقل إنه خارج وقته الاختياري وكتب أصول الفقه مجمعة على ذلك ومصرحة به فظهر إمكان اجتماع الأداء والإثم في حق من حجر عليه في بعض الوقت وعدم اجتماع الإثم مع الأداء في حق من لم يحجر عليه في شيء من الوقت كما يجتمع الأداء والإثم فيمن أخر إلى آخر القامة وهو كان يعتقد أنه لا يتمكن من إيقاع الفعل آخر القامة فقدر وأخر وصلى فإنه مؤد آثم ويجتمع في حقه الأداء على الخلاف والإثم إجماعا وإنما وقع الخلاف في اجتماعهما آخر النهار وعند طلوع الفجر فمذهب ابن القاسم

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله من أنه إنما كان يلزم الإشكال لو كان حد الأداء إيقاع الواجب في وقته الاختياري صحيح وما قاله من أن كتب الأصول مجمعة على ذلك ومصرحة به إن أراد أنها مجمعة على إطلاق لفظ أن الإجزاء فعل الواجب في وقته المحدود له هكذا فذلك صحيح وإن أراد أن كتب الأصول مصرحة بلفظ الإطلاق بأن يكون اللفظ مثلا لأداء فعل الواجب في وقته المحدود له مطلقا أو على الإطلاق فلا أعرف أني وقفت لهم على ذلك وما ذكره من أن من كان يعتقد أنه لا يتمكن من إيقاع الفعل آخر القامة فقدر تمكنه وصلى مدا آثم إجماعا غير صحيح وإنما هو رأي لبعض الناس وهو باطل لا شك في بطلانه

قال فعلى هذا يجتمع الأداء والإثم في حق فريقين من الناس أحدهما المختارون الذين لا عذر لهم إذا أخروا إلى غروب الشمس أو بعد القامة من حيث الجملة إلى آخر قوله وهل تؤخر المغرب إلى الشفق أم لا

هامش إدرار الشروق

اصطلاحه ولا مشاحة في الاصطلاح وتصحيح تحديده إلا أن دعواه أن صاحب الشرع جعل نصف القامة وقتا لمن غلب على ظنه أنه لا يعيش إلى نصفها باطلة بلا شك وإن كان ذهب إلى ذلك طائفة فهو مذهب ذاهب ودعوى لا حجة عليها ألبتة فلا يصح التنظير به ضرورة أن تحديد وقت الاختيار بالقامة مثلا ثابت من الشرع متفق عليه وتحديد الوقت بالظن المذكور غير ثابت من الشرع ولا متفق عليه لا بدليل ظني ولا قطعي بوجه بل الحق أن من غلب على ظنه ذلك إن وقع الأمر لما ظنه فأما أن يوقع الصلاة قبل موته فيكون قد أوقع الواجب عليه وفاز بأجره

وأما أن لا يوقعها فلا يؤاخذ لأنه مات في أثناء الوقت فلا يعد مفرطا بوجه وإن لم يقع الأمر كما ظنه فأما أن يوقع الصلاة في بقية القامة فيكون قد فعل ما أمر به فلا يلحقه مؤاخذة ولا يعد مفرطا وأما أن لا يوقعها إلا بعد القامة فيكون مفرطا آثما وأن من قال من الشافعية بالجمع بين الأداء والإثم في حق من ظن ما ذكر إذا صلى في النصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت