حالة الإيقاع لا يوصف بكونه فرضا ولا نفلا ولا تتعين فيه نية لأحدهما خلاف المعهود في القواعد
والمذهب الرابع للحنفية أيضا أن المكلف إن عجل الفعل منع تعجيله من تعليق الوجوب بآخر الوقت فلا يجزئ نفل عن فرض ولا يكون موقوفا بل ينوي به النفل وإن لم يعجله كان آخر الوقت واجبا موصوفا بصفة الوجوب فلا يرد عليه ما ورد على الكرخي ويرد عليه أن النبي عليه السلام وأصحابه رضي الله عنهم لم يطيعوا الله تعالى بصلاة واجبة ولا أثيبوا ثواب الواجب على شيء منها وذلك حظ عظيم يفوت عليهم لا سيما مع قوله عليه السلام عن ربه عز وجل ما تقرب إلي عبد أو أحد بمثل أداء ما افترضته عليه ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه الحديث المشهور فثواب الواجبات هو أفضل المثوبات فالقول بفواته عليهم محذور كبير
المذهب الخامس حكاه سيف الدين في الأحكام أن الوجوب متعلق بوقت الإيقاع أي وقت كان أوله أو وسطه أو آخره فلا يلزم شيء من الإشكالات المتقدمة ويرد عليه أن شأن الوجوب أن يكون متقدما على الفعل ويكون الفعل متأخرا عن الوجوب وتابعا أما كون الوجوب تابعا للفعل فغير معهود في الشريعة وعنده الوجوب في هذا الوقت وتحتم الإيقاع فيه تابع للفعل فكان ذلك على خلاف القواعد فهذا هو مستند كل واحد منها وما فيه من المخالفات للقواعد فلم يبق إلا القولان اللذان في التوسعة والقول فيهما أن الوجوب في الخارج متعلق بالقدر المشترك بين أجزاء القامة الكائنة بين طرفي القامة كالواجب المخير ومعنى ذلك أن صاحب الشرع قال صل إما في أول الوقت أو في وسطه أو في آخره فالواجب الصلاة في أحد هذه الأزمنة وهو قدر مشترك بينهما كما أن الواجب في الموسع هو أحد الخصال فيكون الوجوب مرتبا على الزوال في القدر المشترك ويجوز التأخير لبقاء المشترك
هامش أنوار البروق
بصحيح إنما الصحيح أن لا حاجة إلى بدل أصلا وما قاله من تعلق الوجوب بالقدر المشترك إن أراد
هامش إدرار الشروق
والسلام عن ربه عز وجل ما تقرب إلي عبد أو أحد بمثل أداء ما افترضته عليه ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه الحديث المشهور وبالجملة فثواب الواجبات هو أفضل المثوبات والقول بفواته عليهم محذور كبير
المذهب الخامس حكاه سيف الدين في الأحكام أن متعلقه وقت الإيقاع أي وقت كان أوله أو وسطه أو آخره فلا يلزم شيء من الإشكالات المتقدمة لكن يرد عليه أن القواعد تقتضي أن يكون الوجوب متقدما على الفعل والفعل متأخرا عنه وتابعا له وهذا المذهب جعل تحتم الإيقاع في الوقت تابعا للفعل على خلاف القواعد فظهر أن في كل من الأقوال الخمسة المبنية على جحد التوسعة مخالفات للقواعد ولم يبق غير مخالف لقاعدة ما بل تجتمع أسباب القواعد كلها فيه إلا الأقوال الثلاثة المبنية على التوسعة وأن الوجوب متعلق بالمطلق أعني جزءا مبهما من الأجزاء الكائنة بين طرفي القامة كالواجب المخير ومعنى