فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1743

خصيصة الشيء على عدمه

ومن خصائص الوجوب العقاب على تقدير الترك ووجدنا هذه الخصيصة منتفية في غير آخر الوقت فقلنا بنفي الوجوب في غير آخر الوقت ووجدناها آخر الوقت فقلنا بالوجوب في آخر الوقت وإن وقع الفعل قبل ذلك كان نفلا يسد مسد الفرض ويرد عليه أن إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب خلاف القواعد والمذهب الثالث مذهب الكرخي أن الفعل موقوف إذا عجله المكلف فإن جاء آخر الوقت وفاعله موصوف بصفات المكلفين كان فعله هذا واجبا فما أجزأ عن الواجب إلا واجب وإن لم يكن موصوفا بصفات المكلفين كان نفلا لأنه وقع قبل وقت الوجوب وسبب هذا المذهب عند الكرخي أن من الحنفية من يقول يتعلق الوجوب بآخر الوقت ورأى ما ورد على الحنفية من إجزاء النفل عن الفرض فاختار هذه الطريقة ويرد عليه أن يكون الفعل

هامش أنوار البروق

الممكن ومفهوم المخلوق وجميع هذه الكليات المشتركة يجزم كل عاقل بثبوتها له بالضرورة من غير عكس قلت لم يجزم كل عاقل بذلك بل من العقلاء من جزم بنفيها جملة عن الوجودين معا وزعم أن الشركة لم تقع إلا في مجرد الألفاظ لا في المعاني ومنهم من جزم بإثباتها في الأذهان وهم جمهور المثبتين ومحققوهم ومنهم من أثبتها في الأعيان وقوله من غير عكس إن أراد أن هذا العاقل الذي جزم بثبوت هذه الكليات له لم يثبت لها فذلك غير صحيح لأن الفرض خلاف ذلك فإنه قد فرض ثابتا وإن أراد أنه لا يلزم ثبوت كل جزئي في الإمكان لكل كلي ويكون ثبوته في الخارج أي لا يلزم حصول جميع الممكنات في الوجود فذلك صحيح

قال فجحد كون الكليات والمشتركات موجودة في الخارج في ضمن المعينات خلاف الضرورة إلى آخر كلامه في هذه القاعدة قلت قد تبين ما في ذلك من الخلاف وتبين على قول الجمهور بإثبات الكليات في الأذهان أن وجودها في الجزئيات ليس على أنها على حقيقتها من كونها كلية بل على أن في الجزئيات قسطا من الكليات يختص كل جزئي بقسط لا يصح أن يختص به جزئي سواه

قال القاعدة الثانية الواجب فيه وهذا هو الواجب الموسع إلى آخر ما قال فيه

قلت ما قاله من حكاية المذاهب ورد ما رده منها صحيح وما مال إلى تحسينه من قول الغزالي ليس

هامش إدرار الشروق

إجزاء النفل عن الفرض كما علمت مع أنه يرد عليه أن كون الفعل حالة الإيقاع لا يوصف بكونه فرضا ولا نفلا ولا تتعين فيه نية لأحدهما خلاف المعهود في القواعد

المذهب الرابع لبعض الحنفية أيضا أن متعلقه آخر الوقت حيث لم يعجل المكلف الفعل بعد فعله آخر الوقت فصار آخر الوقت موصوفا بالوجوب فإن عجل المكلف الفعل لم يكن آخر الوقت موصوفا بصفة الوجوب فالتعجيل مانع من تعليق الوجوب بآخر الوقت فلم يجز نفل عن فرض ولم يكن الفعل المعجل موقوفا بل ينوي به النفل نعم يرد عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يطيعوا الله تعالى بصلاة واجبة ولا أثيبوا ثواب الواجب على شيء منها وذلك حظ عظيم يفوت عليهم لا سيما وقد قال عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت