فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1743

القاعدة الأولى أن الاحتمال المرجوح لا يقدح في دلالة اللفظ وإلا لسقطت دلالة العمومات كلها لتطرق احتمال التخصيص إليها بل تسقط دلالة جميع الأدلة السمعية لتطرق احتمال المجاز والاشتراك إلى جميع الألفاظ لكن ذلك باطل فتعين حينئذ أن الاحتمال الذي يوجب الإجمال إنما هو الاحتمال المساوي أو المقارب أما المرجوح فلا

القاعدة الثانية أن كلام صاحب الشرع إذا كان محتملا احتمالين على السواء صار مجملا وليس حمله على أحدهما أولى من الآخر القاعدة الثالثة أن لفظ صاحب الشرع إذا كان ظاهرا أو نصا في جنس وذلك الجنس متردد بين أنواعه وأفراده لا يقدح ذلك في الدلالة كقوله تعالى فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا اللفظ ظاهر في إعتاق جنس الرقبة وهي مترددة بين الذكر والأنثى والطويلة والقصيرة وغير ذلك من الأوصاف ولم يقدح ذلك في دلالة اللفظ على إيجاب الرقبة وكذلك الأمر بجميع المطلقات الكليات وقد تقدم أنها عشرة ولم يظهر في شيء من مثلها قدح ولا إجمال إذا تحررت هذه القواعد فنقول الاحتمالات تارة تكون في كلام صاحب الشرع على السواء فتقدح وتارة تكون في محل مدلول اللفظ فلا تقدح فحيث قال الشافعي رضي الله عنه إن حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال مراده إذا استوت الاحتمالات في كلام صاحب الشرع ومراده أن حكاية الحال إذا ترك

هامش أنوار البروق

قال بل تسقط دلالة جميع الأدلة السمعية لتطرق احتمال المجاز والاشتراك إلى جميع الألفاظ قلت ما قاله هنا ليس بصحيح فإن من الألفاظ ما لا يلحقه ذلك وقد سبق له من هذا أن أسماء الأعداد لا يدخلها المجاز

هامش إدرار الشروق

دلالة العمومات كلها لتطرق احتمال التخصيص إليها وذلك باطل القاعدة الثانية أن كلام صاحب الشرع إذا كان محتملا احتمالين على السواء صار مجملا وليس حمله على أحدهما أولى من الآخر وإن مراده بقوله إن حكاية الحال إذا ترك فيها إلخ أن الاحتمالات إذا كانت في محل مدلول اللفظ من كلام صاحب الشرع دون الدليل تقوم مقام العموم في المقال ويحسن بها الاستدلال بمعنى أن الشارع إذا ترك الاستفصال في قضايا الأعيان وهي محتملة الوقوع على أحد وجهين أو وجوه دل ذلك على أن الحكم فيها متحد في الوجهين أو الوجوه

قاعدة وهي أن لفظ صاحب الشرع لا يقدح الاستدلال به إذا كان ظاهرا أو نصا في فرد غير معين من أفراد الجنس كقوله تعالى فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فإن اللفظ ظاهر في إعتاق مطلق رقبة مترددة بين الذكر والأنثى والطويلة والقصيرة وغير ذلك من الأوصاف ولم يقدح ذلك في دلالة اللفظ على إيجاب الرقبة وكذلك الأمر بجميع المطلقات وقد تقدم في الفرق التاسع والستين أنها عشرة ولم يظهر في شيء من مثلها قدح ولا إجمال وصل في توضيح هذا الفرق بثلاث مسائل

قال المسألة الثانية استدلت المعتزلة على أن الشر من العبد لا من الله تعالى بقوله عليه السلام في الحج الخير كله بيدك والشر ليس إليك إلى آخره ما قاله في المسألة قلت الأظهر أن ما قدرته المعتزلة أظهر ولكن المسألة قطعية لا يكتفى فيها بالظواهر مع أن الدليل العقلي القطعي قد ثبت أن الشر بقدرته كما أن الخير كذلك فبطل مقتضى ذلك الظاهر وتعين التأويل وما ذكره في المسألة الثالثة والرابعة والخامسة صحيح ظاهر والله أعلم

المسألة الأولى استدلال الشافعية بقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصت به ناقته لا تمسوه بطيب فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت