فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1743

منعنا من ذلك في القبلة ونحوها لم يخل لنا ذلك بالجماعات كبير خلل لندرة وقوع مثل هذه المسائل وكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع وهذا جوابه رحمه الله وقد ظهر لي في ذلك جواب هو أقوى من هذا وهو أن القاعدة أن قضاء القاضي متى خالف إجماعا أو نصا أو قياسا جليا أو القواعد نقضناه

وإذا كنا لا نقر حكما تأكد بقضاء القاضي فأولى أن لا نقره إذا لم يتأكد فعلى هذا لا يجوز التقليد في حكم هو بهذه المثابة لأنا لا نقره شرعا وما ليس بشرع لا يجوز التقليد فيه فعلى هذه القاعدة كل من اعتقدنا أنه خالف الإجماع لا يجوز تقليده وبهذه القاعدة يحصل الفرق في غاية الجودة وبيانه بذكر أربع مسائل المسألة الأولى المجتهدون في الكعبة إذا اختلفوا لا يجوز أن يقلد واحد منهم الآخر لأن كل واحد منهم يعتقد أنه ترك أمرا مجمعا عليه وهو الكعبة وتارك المجمع عليه لا يقلد أما المختلفان في مسح جميع الرأس فإنما يعتقد كل واحد منهم في صاحبه أنه خالف ظاهرا من نص أو منطوق به أو مفهوم لفظ وذلك ليس مجمعا على اعتباره ولا وصل

هامش أنوار البروق

يصلي المالكي إلا خلف المالكي ولا شافعي إلا خلف شافعي لقلت الجماعات وإذا منعنا من ذلك في القبلة ونحوها لم يخل ذلك بالجماعات كبير خلل لندرة وقوع مثل هذه المسائل وكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع قلت ذلك فرق ضعيف وليس ذلك عندي بالفرق بل الفرق الصحيح أن مسألة اقتداء المالكي بالشافعي مع أنه لا يتدلك لا يمكن الخطأ فيها على القول بتصويب المجتهدين أو لا يمكن تعيين الخطأ فيها على القول بعدم التصويب ومسألة الأواني ونحوها لا بد من الخطأ فيها ويمكن تعيينه في بعض الأحوال والله أعلم

هامش إدرار الشروق

علم خطؤه كنقض قضاء القاضي قال ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر ا هـ

أي حيث قال عند ابن سحنون من صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر لا شيء عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا

وقال سحنون يعيد فيهما في الوقت كذا في الحطاب عن الذخيرة بتوضيح ما من المواق والفرق الثاني للعز بن عبد السلام بأن الجماعة في الصلاة مطلوبة لصاحب الشرع وكل مطلوب له يغتفر فيه ما يؤدي لقلته ولا يغتفر فيه ما لا يؤدي لقلته فلكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع لو قلنا بالمنع من الائتمام لمن يخالف في المذهب وأن لا يصلي المالكي إلا خلف المالكي ولا الشافعي إلا خلف الشافعي لقلت الجماعات ولندرة وقوع مثل مسألة الأواني والقبلة لو قلنا بالمنع من الائتمام لمن يخالف في الاجتهاد فيها لم يخل ذلك بالجماعات كبير خلل قال ابن الشاط وهذا فرق ضعيف وليس ذلك عندي بالفرق أي لأن الفرق إنما ينبغي أن يكون من أحد الأمرين اللذين يقع الفرق بينهما لا من غيرهما فافهم

والفرق الثالث للأصل بأن مخالفة الإجماع لتعين المناط في مسألة الأواني ونحوها دون مخالفته لعدم تعين المناط في مسألة البسملة ونحوها اقتضى أن لا يجوز التقليد في الأولى دون الثانية وذلك لأن القاعدة أن قضاء القاضي متى خالف إجماعا أو نصا أو قياسا جليا أو القواعد نقضناه ولا نقره شرعا وإن تأكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت