فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1743

إلى حد القطع بل هو في محل الاجتهاد فجاز له الصلاة خلفه وتقليده بخلاف اعتقاده أنه خالف الكعبة المجمع عليها المقطوع باعتبارها وهذا الفرق في غاية الجلاء فأين المقطوع من المظنون وأين المجمع عليه من المختلف فيه المسألة الثانية المجتهدون في الأواني التي اختلط طاهرها بنجسها إذا اختلفوا وهم يعتقدون أن النجاسة مبطلة للصلاة إما باجتهادهم وصلوا إلى ذلك أو قلدوا من وصل إلى ذلك باجتهاده فإن حكم الله تعالى في حقهم بالإجماع ما أدى إليه اجتهادهم أو اجتهاد إمامهم الذي قلدوه وإذا كان حكم الله في حقهم ذلك بالإجماع فكل واحد منهم يعتقد أن صاحبه لابس في صلاته ما هو مبطل لصلاته بالإجماع فقد خالف مجمعا عليه ومقطوعا

هامش أنوار البروق

قال وقد ظهر لي في ذلك جواب هو أقوى من هذا وهو أن القاعدة أن قضاء القاضي متى خالف إجماعا أو نصا أو قياسا جليا أو القواعد قضاه وإذا كنا لا نقر حكما تأكد بقضاء القاضي فأولى أن لا تقره إذا لم يتأكد فعلى هذا لا يجوز التقليد في حكم هو بهذه المثابة لأنا لا نقره شرعا وما ليس بشرع لا يجوز التقليد فيه فعلى هذه القاعدة كل من اعتقدنا أنه خالف الإجماع لا يجوز تقليده وبهذه القاعدة يحصل الفرق في غاية الجودة وبيانه بذكر أربع مسائل قلت ما ذكره فرقا ليس بفرق لأن الفرق إنما ينبغي أن يكون من أحد الأمرين اللذين يقع الفرق بينهما وذلك موجود فيما ذكرته لا فيما ذكره والله أعلم

قال المسألة الأولى إلى آخر الفرق

هامش إدرار الشروق

بقضاء القاضي فأولى أن لا نقره شرعا إذا لم يتأكد كما هنا فكل من اعتقد أنه خالف الإجماع لا نقره شرعا وما ليس بشرع فلا يجوز التقليد فيه ويوضح لك هذا الفرق الأخير مسألتان المسألة الأولى اللذان اختلف اجتهادهما في الكعبة من حيث إن أحدهما يعتقد أن الآخر قد خالف الكعبة المجمع عليها المقطوع باعتبارها لا يجوز له أن يقتدي به لأن تارك المجمع عليه المقطوع باعتباره لا يقتدى به والمختلفان في مسح جميع الرأس من حيث إن كل واحد منهما إنما يعتقد في صاحبه أنه خالف ظاهرا من نص أو منطوق به أو مفهوم لفظ لا مجمعا على اعتباره ولا واصلا إلى حد القطع بل هو في محل اجتهاد يجوز لكل منهما أن يصلي خلف صاحبه

المسألة الثانية اللذان اختلف اجتهادهما في الأواني أو في الثياب التي اختلط طاهرها بنجسها من حيث إن حكم الله في حق كل واحد منهما وفي حق من قلده في اجتهاده بالإجماع هو ما أدى إليه اجتهاده لا ما أدى إليه اجتهاد غيره يعتقد هو ومن قلده أن غيره لابس في صلاته ما هو مبطل لصلاته بالإجماع وخالف مجمعا عليه ومقطوعا به فلا يجوز له ولا لمن قلده الاقتداء بذلك الغير على القاعدة المتقدمة ومن لم يتدلك في غسله أو لم يبسمل في صلاته

أو توضأ بإناء وقع فيه روث عصفور أو صلى بثوب فيه روث عصفور مجتهدا كان أو مقلدا في ذلك المجتهد من حيث إن حكم الله في حقه وحق من قلده صحة صلاته بما أدى إليه اجتهاده أو اجتهاد مقلده وأنه لم يخالف مجمعا عليه ولا مقطوعا به بل خالف ظاهرا محتملا للتأويل يجوز لغيره أن يقتدي به قال ابن الشاط وهذا الذي ذكره فرقا ليس بفرق لأن الفرق إنما ينبغي أن يكون من أحد الأمرين اللذين يقع الفرق بينهما وذلك موجود فيما ذكرته لا فيما ذكره ا هـ

قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت