فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1743

به فلا يجوز تقليده على القاعدة المتقدمة بخلاف من لا يتدلك في غسله أو لم يبسمل لم يخالف مجمعا عليه ولا مقطوعا به بل ظاهرا محتمل التأويل فأين أحدهما من الآخر

المسألة الثالثة المجتهدون في الثياب التي اختلط طاهرها بنجسها إذا اختلفوا وهم يعتقدون أن النجاسة مبطلة للصلاة إما باجتهادهم أو باجتهاد إمام قلدوه لا يقلد بعضهم بعضا كما تقدم في مسألة الأواني بعينه حرفا بحرف

المسألة الرابعة إناء وقع فيه روث عصفور وتوضأ به مالكي وصلى يجوز للشافعي أن يصلي خلفه ولا يضر ذلك الشافعي كما لا يضره ترك المالكي البسملة وغيرها مما يعتقده الشافعي ولو اختلط هذا الإناء بإناء طاهر فاجتهد فيه هذا الشافعي مع شافعي آخر لا يجوز لأحدهما أن يقتدي بالآخر إذا اختلفا في الاجتهاد ولو اجتمع مالك والشافعي رضي الله عنهما واجتهدا في روث العصفور فحكم مالك بطهارته والشافعي بنجاسته جاز للشافعي أن يصلي خلف مالك إذا توضأ بالماء الذي هو فيه مع تعين روث العصفور في جهة الإمام وفي المسألة الأولى يجوز المأموم أن يكون ذلك في إناء الإمام من غير تعيين فهو أولى بالجواز من أن يعين ومع ذلك فالإجماع منعقد على امتناع التقليد في الإناءين إذا اجتهدا في الطاهر منهما دون أن يتعين في جهة الإمام

وهذا أيضا من أشكل المسائل وجوابه أن للشافعيين إذا اجتهدا في الإناءين فهما مقلدان لمن يعتقد نجاسة روث العصفور

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في المسائل صحيح بناء على ما قرر وهو أن الفرق مخالفة الإجماع في أحد الطرفين

هامش إدرار الشروق

وذلك لأن مخالفة الإجماع وعدم مخالفته وصفان للمجتهد لا للمسألتين المفروق بينهما بخلاف القطع بالخطأ وإمكان تعيينه وعدم إمكان الخطأ ولا إمكان تعيينه فإنهما وصفان للمسألتين المفروق بينهما فافهم وصل الظاهر أن ما ذكر في هذا الفرق ليس مبنيا على قاعدة العوفي التي في قول العلامة الأمير في مجموعه وشرحه والعبرة في شرط صحة الصلاة بمذهبه أي الإمام وفي شرط صحة الاقتداء بمذهب المأموم على ما قاله العوفي وارتضوه قال الرماصي يصح اقتداء مالكي بشافعي في ظهر بعد العصر لاتحاد عين الصلاة والمأموم يراها أداء كما في كبير الخرشي ا هـ

قال الشيخ حجازي فشرط الاقتداء موجود على مذهب المأموم بل كذلك لو التفتنا إلى مذهب الإمام جدلا فإنهما قضاء عنده ولا موجب للتلفيق ا هـ

قال العلامة الأمير عقب ما ذكر بقي أن قاعدة العوفي هل تجري في الأركان حتى يصح خلف حنفي لا يرفع من الركوع وبه صرح شيخنا في حاشية الخرشي أو تقتصر على ما صرح به من الشرط كمسح رأس ونقض وضوء لأن الركن أعظم

ويؤيد هذا الاحتمال ما في الذخيرة عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا ترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه نقله الحطاب يحرر ا هـبتوضيح ما وبالاحتمال الثاني جزم العلامة الدسوقي حيث قال

وأما ما كان ركنا داخلا في ماهيتها فالعبرة فيه بمذهب المأموم مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت