فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1743

الفرق السابع والسبعون بين قاعدة الخلاف يتقرر في مسائل الاجتهاد قبل حكم الحاكم وبين قاعدة مسائل الاجتهاد يبطل الخلاف فيها ويتعين قول واحد بعد حكم الحاكم وذلك القول هو ما حكم به الحاكم على الأوضاع الشرعية اعلم أن حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد يرفع الخلاف ويرجع المخالف عن مذهبه لمذهب الحاكم وتتغير فتياه بعد الحكم عما كانت عليه على القول الصحيح من مذاهب العلماء فمن لا يرى وقف المشاع إذا حكم حاكم بصحة وقفه ثم رفعت الواقعة لمن كان يفتي ببطلانه نفذه وأمضاه ولا يحل له بعد ذلك أن يفتي ببطلانه وكذلك إذا قال إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها وحكم حاكم بصحة هذا النكاح فالذي كان يرى لزوم الطلاق له ينفذ هذا النكاح ولا يحل له بعد ذلك أن يفتي بالطلاق هذا هو مذهب الجمهور وهو مذهب

هامش أنوار البروق

قال الفرق السابع والسبعون بين قاعدة الخلاف يتقرر في مسائل الاجتهاد قبل حكم الحاكم وبين قاعدة مسائل الاجتهاد يبطل الخلاف فيها ويتعين قول واحد بعد حكم الحاكم وذلك القول هو ما حكم به الحاكم على الأوضاع الشرعية قلت ما قاله يوهم أن الخلاف يبطل مطلقا في المسألة التي تعلق بها حكم الحاكم وليس الأمر كذلك بل الخلاف يبقى على حاله إلا أنه إذا استفتى المخالف في عين تلك المسألة التي وقع حكم فيها لا تسوغ الفتوى فيها بعينها لأنه قد نفذ فيها الحكم بقولة قائل ومضى العمل بها فإذا استفتى في

هامش إدرار الشروق

الفرق السابع والسبعون بين قاعدة الخلاف يتقرر في مسائل الاجتهاد قبل حكم الحاكم وبين قاعدة مسائل الاجتهاد يبطل الخلاف فيها ويتعين قول واحد بعد حكم الحاكم وهو ما حكم به الحاكم على الأوضاع الشرعية بمعنى أن المفتي المخالف إذا استفتى في عين تلك المسألة التي وقع الحكم فيها لا تسوغ له الفتوى فيها بعينها لأنه قد نفذ فيها الحكم بقوله قائل ومضى العمل بها أما إذا استفتى في مثل تلك المسألة قبل أن يقع الحكم فيها فإنه يفتي بمذهبه على أصله فالخلاف إنما يبطل بالنظر إلى المسألة المعينة خاصة مثلا وقف المشاع إذا حكم حاكم بصحته ثم رفعت الواقعة عينها لمن لا يرى صحته وكان يفتي ببطلانه فهو لا يرده ولا ينقضه ونكاح من قال لها إن تزوجتك فأنت طالق إذا حكم حاكم بصحته ثم رفعت مسألته عينها لمن كان يرى لزوم الطلاق له كان عليه أن لا يرد هذا النكاح ولا ينقضه هذا هو مذهب الجمهور وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى ولذلك وقع له في كتاب الزكاة وغيره أن حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد لا يرد ولا ينقض وأفتى مالك في الساعي الشافعي إذا أخذ من الأربعين شاة لرجلين خليطين في الغنم شاة بأنهما يقتسمانها بينهما ولا يختص بها من أخذت منه كما قاله الشافعي وأبطل ما كان يفتي به ويعتقده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت