فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1743

وتكون هي عين الواقعة المسئول عنها لا أنها تشبهها ولا تخرج عليها بل هي هي حرفا بحرف لأنه قد يكون هنالك فروق تمنع من الإلحاق أو تخصيص أو تقييد يمنع من الفتيا بالمحفوظ فيجب الوقف

الحالة الثانية أن يتسع تحصيله في المذهب بحيث يطلع من تفاصيل الشروحات والمطولات على تقييد المطلقات وتخصيص العمومات ولكنه مع ذلك لم يضبط مدارك إمامه ومسنداته في فروعه ضبطا متقنا بل سمعها من حيث الجملة من أفواه الطلبة والمشايخ فهذا يجوز له أن يفتي بجميع ما ينقله ويحفظه في مذهبه اتباعا لمشهور ذلك المذهب بشروط الفتيا ولكنه إذا وقعت له واقعة ليست في حفظه لا يخرجها على محفوظاته ولا يقول هذه تشبه المسألة الفلانية لأن ذلك إنما يصح ممن أحاط بمدارك إمامه وأدلته وأقيسته وعلله التي اعتمد عليها مفصلة ومعرفة رتب تلك العلل ونسبتها إلى المصالح الشرعية وهل هي من باب المصالح الضرورية أو الحاجية أو التتميمية وهل هي من باب المناسب الذي اعتبر نوعه في نوع الحكم أو جنسه في جنس الحكم وهل هي من باب المصلحة المرسلة التي هي أدنى رتب المصالح أو من قبيل ما شهدت لها أصول الشرع بالاعتبار أو هي من باب قياس الشبه أو المناسب أو قياس الدلالة

هامش أنوار البروق

قال وثانيهما وهو أجلهما أن الله سبحانه جعل للحاكم أن ينشئ الحكم في مواضع الاجتهاد بحسب ما يقتضيه الدليل عنده أو عند إمامه الذي قلده إلى قوله وهو كتاب جليل في هذا المعنى قلت ما قاله من أن الحاكم منشئ للحكم وأن المفتي مخبر بالحكم كالمترجم صحيح وما قاله من أن الحاكم مع الله تعالى كنائب الحاكم معه يحكم بغير ما تقدم الحكم فيه من جهة مستنيبه بل ينشئ

هامش إدرار الشروق

الراوي عن الأئمة المتقدمين إذا كان عدلا متمكنا من فهم كلام الإمام ثم حكى للمقلد قوله فإنه يكتفي به لأن ذلك مما يغلب على ظن العامي أنه حكم الله عنده وقد انعقد الإجماع في زماننا على هذا النوع من الفتيا هذا مع العلم الضروري بأن نساء الصحابة كن يرجعن في أحكام الحيض وغيره إلى ما يخبر به أزواجهن عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك فعل علي رضي الله عنه حين أرسل المقداد في قصة المذي وفي مسألتنا أظهر فإن مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذاك ممكنة ومراجعة المقلد الآن للأئمة السابقين متعذرة وقد أطبق الناس على تنفيذ أحكام القضاة مع عدم شرائط الاجتهاد اليوم أي لطول المدة بيننا وبين زمن الأئمة المجتهدين مع ضعف العلم وغلبة الجهل سيما وقد ادعى الإمام محمد بن جرير الطبري وكان إماما جليلا متضلعا من العلوم المنطوق والمفهوم ومن أهل القرن الرابع بلوغه رتبة الاجتهاد المطلق فلم يسلموا له فما بالك بغيره ممن هو في هذه الأعصار البعيدة كما في رسالة كيفية الرد على أهل الزيغ لشيخ شيوخنا السيد أحمد دخلان وفي الحطاب عن ابن عرفة أن استعاذة الفخر في المحصول وتبعه السراج في تحصيله والتاج في حاصله في قولهم في كتاب الاجتهاد ما نصه ولو بقي من المجتهدين والعياذ بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت