فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1743

أو قياس الإحالة أو المناسب القريب إلى غير ذلك من تفاصيل الأقيسة ورتب العلل في نظر الشرع عند المجتهدين وسبب ذلك أن الناظر في مذهبه والمخرج على أصول إمامه نسبته إلى مذهبه وإمامه كنسبة إمامه إلى صاحب الشرع في اتباع نصوصه والتخريج على مقاصده فكما أن إمامه لا يجوز له أن يقيس مع قيام الفارق لأن الفارق مبطل للقياس

هامش أنوار البروق

بحسب ما يقتضيه رأيه كلام يوهم بحسب التشبيه أن الحاكم يحكم بغير ما هو حكم الله تعالى وليس ذلك بصحيح ولا هو مراده بل لفظه لم يساعده على المراد على الوجه المختار ومراده على الجملة أن

هامش إدرار الشروق

واحد كان قوله حجة ا هـ

وإن بنى على بقاء الاجتهاد في عصرهم والفخر توفي سنة ست وستمائة لكنهم قالوا في كتاب الاستفتاء انعقد الإجماع في زماننا على تقليد الميت إذ لا مجتهد فيه ا هـوإذا انعقد الإجماع على أنه لا مجتهد في القرن السابع فكيف لا ينعقد بالأولى في القرن الرابع عشر وقد قال العطار وفي عصرنا وهو القرن الثالث عشر ضعف الطالب والمطلوب بتراكم عظائم الخطوب نسأل السلامة ا هـ

ثم قال السبكي لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق مراتب إحداها أن يصل إلى رتبة الاجتهاد المقيد فيستقل بتقرير مذهب إمام معين ونصوصه أصولا يستنبط منها نحو ما يفعله بنصوص الشارع وهذه صفة أصحاب الوجوه والذي أظنه قيام الإجماع على جواز فتيا هؤلاء وأنت ترى علماء المذهب ممن وصل إلى هذه الرتبة هل منعهم أحد الفتوى أو منعوا هم أنفسهم عنها الثانية من لم يبلغ رتبة أصحاب الوجوه لكنه فقيه النفس حافظ للمذهب قائم بتقريره غير أنه لم يرتض في التخريج والاستنباط كارتياض أولئك وقد كانوا يفتون ويخرجون كأولئك ا هـوفي جواز إفتاء من في هذه الرتبة وهو الأصح وثالثها عند عدم المجتهد كما حكاه شافعي متأخر عنه الثالثة من لم يبلغ هذا المقدار ولكنه حافظ لواضحات المسائل غير أن عنده ضعفا في تقرير أدلتها فعلى هذا الإمساك فيما يغمض فهمه فيما لا نقل عنده فيه وليس هذا الذي حكينا فيه الخلاف فإنه لا اطلاع له على المأخذ وكل هؤلاء غير عوام ا هـوهذا يشير إلى أن له الإفتاء فيما لا يغمض فهمه قال متأخر شافعي وينبغي أن يكون هذا راجعا لمحل الضرورة لا سيما في هذه الأزمان ا هـ

وثاني الأقوال فيه المنع مطلقا وثالثها الجواز عند عدم المجتهد وعدم الجواز عند وجود المجتهد وقيل الصواب إن كان السائل يمكنه التوصل إلى عالم يهديه السبيل لم يحل له استفتاء مثل هذا ولا يحل لهذا أن ينصب نفسه للفتوى مع وجود هذا العالم وإن لم يكن في بلده أو ناحيته غيره فلا ريب أن رجوعه إليه أولى من أن يقدم على العمل بلا علم أو يبقى مرتبكا في حيرته مترددا في عماه وجهالته بل هذا هو المستطاع من تقواه المأمور بها وهو حسن إن شاء الله تعالى

أما العامي إذا عرف حكم حادثة بدليلها فهل له أن يفتي به ويسوغ لغيره تقليده ففيه أوجه للشافعية وغيرهم أحدها لا مطلقا لعدم أهليته للاستدلال وعدم علمه بشروطه وما يعارضه ولعله يظن ما ليس بدليل دليلا وهذا في بحر الزركشي الأصح ثانيها نعم مطلقا لأنه قد حصل له العلم به كما للعالم وتميز العالم عنه لقوة يتمكن بها من تقرير الدليل ودفع المعارض له أمر زائد على معرفة الحق بدليله ثالثها إن كان الدليل كتابا أو سنة جاز وإلا لم يجز لأنهما خطاب لجميع المكلفين فيجب على المكلف العمل بما وصل إليه منهما وإرشاد غيره إليه رابعها إن كان نقليا جاز وإلا فلا قال السبكي وأما العامي الذي عرف من المجتهد حكم مسألة ولم يدر دليلها كمن حفظ مختصرا من مختصرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت