فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1743

والقياس الباطل لا يجوز الاعتماد عليه فكذلك هو أيضا لا يجوز له أن يخرج على مقاصد إمامه فرعا على فرع نص عليه إمامه مع قيام الفارق بينهما لكن الفروق إنما تنشأ عن رتب العلل وتفاصيل أحوال الأقيسة فإذا كان إمامه أفتى في فرع بني على علة اعتبر فرعها في نوع الحكم لا يجوز له هو أن يخرج على أصل إمامه فرعا مثل ذلك الفرع لكن علته من

هامش أنوار البروق

المفتي ناقل ومخبر ومعرف بالحكم والحاكم ليس كذلك بل هو ملزم للحكم ومنفذ له وذلك بين والله تعالى أعلم

هامش إدرار الشروق

الفقه فليس له أن يفتي ورجوع العامي إليه إذا لم يكن سواه أولى من الارتباك في الحيرة

وكل هذا في من لم ينقل عن غيره أما الناقل فلا يمنع فإذا ذكر العامي أن فلانا المفتي أفتاني بكذا لم يمنع من نقل هذا القدر

ا هـ

لكن ليس للمذكور له العمل به على ما في الزركشي لا يجوز للعامي أن يعمل بفتوى مفت لعامي مثله أفاد جميع هذا أمير الحاج في موضعين من شرحه على التحرير الأصولي مع زيادة وتوضيح المقام على ما يرام أن الإفتاء كان في القرون الثلاثة التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم من خواص المجتهد المطلق ضرورة أن الاجتهاد استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم والفقيه هو المجتهد المطلق وتحقق ماهية المجتهد المطلق لا يوجد إلا بشروط منها ما هي صفة فيه وهي ما ذكره في جمع الجوامع بقوله مع توضيح من شرح المحلي وغيره هو البالغ العاقل أي ذو الملكة التي يدرك بها المعلوم أي ما من شأنه أن يعلم فقيه النفس أي شديد الفهم بالطبع لمقاصد الكلام وإن أنكر القياس العارف بالدليل العقلي أي البراءة الأصلية والتكليف به في الحجية بأن يعلم أنا مكلفون بالتمسك باستصحاب العدم الأصلي إلى أن يصرف عنه دليل شرعي من نص أو إجماع أو قياس ذو الدرجة الوسطى أو الكاملة لغة وعربية من نحو وتصريف وأصولا بأن يكون عارفا بالقواعد الأصولية وبلاغة من معان وبيان وما تتعلق الأحكام به بدلالته عليها من كتاب وسنة وإن لم يحفظ المتون ليتأتى له الاستنباط المقصود بالاجتهاد أما علمه بآيات الأحكام وأحاديثها أي مواقعها

وإن لم يحفظها فلأنها المستنبط منه وأما علمه بأصول الفقه فلأنه يعرف به كيفية الاستنباط وغيرها لما يحتاج إليه وأما علمه بالباقي فلأنه لا يفهم المراد من المستنبط منه إلا به لأنه عربي بليغ ومنها ما هو شرط في الاجتهاد لا صفة في المجتهد وهي ما نقله ابن السبكي عن والده في جمع الجوامع من كونه خبيرا بمواقع الإجماع كي لا يخرقه وبالناسخ والمنسوخ ليقدم الأول على الثاني وبأسباب النزول لترشده إلى فهم المراد وبشرط المتواتر والآحاد المحقق لهما ليقدم الأول على الثاني وبالصحيح والضعيف من الحديث أي ماصدقات الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة لا مفاهيمها فإن ذلك اصطلاح حادث ليقدم ماصدق الصحيحة والحسنة على ماصدق الضعيفة وبحال الرواة في القبول والرد ليقدم المقبول على المردود ويشترط لاعتماد قوله لا لاجتهاده العدالة واختلفوا في كون البحث عن المعارض كالمخصص والمقيد والناسخ

وعن اللفظ هل معه قرينة تصرفه عن ظاهره ليسلم ما يستنبطه عن تطرق الخدش إليه لو لم يبحث واجبا أو أولى فيجوز له أن يتمسك بالعام قبل البحث عن المخصص على الأصح ا هـوهذه الشروط قد اتفقوا على تسليم تحققها في علماء تلك القرون ولم يعارضوا من ادعى الاجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت