فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1743

قبيل ما شهد جنسه لجنس الحكم فإن النوع على النوع مقدم على الجنس في النوع ولا يلزم من اعتبار الأقوى اعتبار الأضعف وكذلك إذا كان إمامه قد اعتبر مصلحة سالمة عن المعارض لقاعدة أخرى فوقع له هو فرع فيه عين تلك المصلحة لكنها معارضة بقاعدة أخرى أو بقواعد فيحرم عليه التخريج حينئذ لقيام الفارق أو تكون مصلحة إمامه التي

هامش أنوار البروق

قال وإذا كان معنى حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد إنشاء الحكم فهو مخبر عن الله تعالى بذلك الحكم

هامش إدرار الشروق

المطلق منهم

وأما علماء القرن الرابع وعلماء من بعده من القرون إلى هذا القرن فوقع الاختلاف في تسليم تحقق تلك الشروط في بعضهم وعدم تسليم ذلك فادعى جماعة من علماء القرن الرابع فما بعده تحقق تلك الشروط فيه وأنه بلغ درجة الاجتهاد المطلق بناء على أمور أحدها قول ابن السبكي في جمع الجوامع مع توضيح من المحلي ويكفي الخبرة بحال الرواة في زماننا الرجوع إلى أئمة ذلك من المحدثين كالإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم فيعتمد عليهم في التعديل والتجريح لتعذرهما في زماننا إلا بواسطة وهم أولى من غيرهم

وثانيها قول العلامة المحقق الشيخ جلال الدين بن عبد الرحمن السيوطي رحمه الله تعالى في رسالته الرد على من أخلد إلى الأرض أن الاجتهاد المطلق قسمان مستقل وغير مستقل والمستقل هو الذي استقل بقواعده لنفسه يبني عليها الفقه خارجا عن قواعد المذاهب المقررة كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وداود وغيرهم من مجتهدي القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية قال السيوطي

وهذا القسم قد فقد من دهر بل لو أراده الإنسان اليوم لامتنع عليه ولم يجز له نص عليه غير واحد قال ابن برهان في كتابه في الأصول أصول المذاهب وقواعد الأدلة منقولة عن السلف فلا يجوز أن يحدث في الأعصار خلافها ا هـكلام ابن برهان وهو من أصحابنا الشافعية

وقال ابن المنير وهو من أئمة المالكية اتباع الأئمة الآن الذين حازوا شروط الاجتهاد مجتهدون ملتزمون أن لا يحدثوا مذهبا أما كونهم مجتهدين فلأن الأوصاف قائمة بهم

وأما كونهم ملتزمين أن لا يحدثوا مذهبا فلأن إحداث مذهب زائد بحيث يكون لفروعه أصول وقواعد مباينة لسائر قواعد المتقدمين متعذر الوجود لاستيعاب المتقدمين سائر الأساليب ا هـكلامه وذكر نحوه ابن الحاج في المدخل وهو مالكي أيضا والمجتهد غير المستقل هو الذي وجدت فيه شروط الاجتهاد المذكورة التي اتصف بها المجتهد المستقل إلا أنه لم يبتكر لنفسه قواعد بل سلك طريقة إمام من أئمة المذاهب في الاجتهاد قال النووي في شرح المهذب تبعا لابن الصلاح في كتابه آداب الفتيا وهذا لا يكون مقلد الإمامة لا في المذهب ولا في دليله لاتصافه بصفة المستقل وإنما ينسب إليه لسلوكه طريقه في الاجتهاد وادعى الأستاذ أبو إسحاق هذه الصفة لأصحابنا فحكى عن أصحاب مالك وأحمد وداود وأكثر الحنفية أنهم صاروا إلى مذهب أئمتهم تقليدا لهم ثم قال والصحيح الذي عليه المحققون ما ذهب إليه أصحابنا وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعي لا تقليدا له بل لما وجدوا طريقه في الاجتهاد والقياس أسد الطرق ولم يكن لهم بد من الاجتهاد سلكوا طريقه فطلبوا معرفة الأحكام بطريق الشافعي وذكر أبو علي السنجي نحو هذا فقال اتبعنا الشافعي دون غيره لأنا وجدنا قوله أرجح الأقوال وأعدلها لا أنا قلدناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت