فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قبيل ما شهد جنسه لجنس الحكم فإن النوع على النوع مقدم على الجنس في النوع ولا يلزم من اعتبار الأقوى اعتبار الأضعف وكذلك إذا كان إمامه قد اعتبر مصلحة سالمة عن المعارض لقاعدة أخرى فوقع له هو فرع فيه عين تلك المصلحة لكنها معارضة بقاعدة أخرى أو بقواعد فيحرم عليه التخريج حينئذ لقيام الفارق أو تكون مصلحة إمامه التي
هامش أنوار البروق
قال وإذا كان معنى حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد إنشاء الحكم فهو مخبر عن الله تعالى بذلك الحكم
هامش إدرار الشروق
المطلق منهم
وأما علماء القرن الرابع وعلماء من بعده من القرون إلى هذا القرن فوقع الاختلاف في تسليم تحقق تلك الشروط في بعضهم وعدم تسليم ذلك فادعى جماعة من علماء القرن الرابع فما بعده تحقق تلك الشروط فيه وأنه بلغ درجة الاجتهاد المطلق بناء على أمور أحدها قول ابن السبكي في جمع الجوامع مع توضيح من المحلي ويكفي الخبرة بحال الرواة في زماننا الرجوع إلى أئمة ذلك من المحدثين كالإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم فيعتمد عليهم في التعديل والتجريح لتعذرهما في زماننا إلا بواسطة وهم أولى من غيرهم
وثانيها قول العلامة المحقق الشيخ جلال الدين بن عبد الرحمن السيوطي رحمه الله تعالى في رسالته الرد على من أخلد إلى الأرض أن الاجتهاد المطلق قسمان مستقل وغير مستقل والمستقل هو الذي استقل بقواعده لنفسه يبني عليها الفقه خارجا عن قواعد المذاهب المقررة كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وداود وغيرهم من مجتهدي القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية قال السيوطي
وهذا القسم قد فقد من دهر بل لو أراده الإنسان اليوم لامتنع عليه ولم يجز له نص عليه غير واحد قال ابن برهان في كتابه في الأصول أصول المذاهب وقواعد الأدلة منقولة عن السلف فلا يجوز أن يحدث في الأعصار خلافها ا هـكلام ابن برهان وهو من أصحابنا الشافعية
وقال ابن المنير وهو من أئمة المالكية اتباع الأئمة الآن الذين حازوا شروط الاجتهاد مجتهدون ملتزمون أن لا يحدثوا مذهبا أما كونهم مجتهدين فلأن الأوصاف قائمة بهم
وأما كونهم ملتزمين أن لا يحدثوا مذهبا فلأن إحداث مذهب زائد بحيث يكون لفروعه أصول وقواعد مباينة لسائر قواعد المتقدمين متعذر الوجود لاستيعاب المتقدمين سائر الأساليب ا هـكلامه وذكر نحوه ابن الحاج في المدخل وهو مالكي أيضا والمجتهد غير المستقل هو الذي وجدت فيه شروط الاجتهاد المذكورة التي اتصف بها المجتهد المستقل إلا أنه لم يبتكر لنفسه قواعد بل سلك طريقة إمام من أئمة المذاهب في الاجتهاد قال النووي في شرح المهذب تبعا لابن الصلاح في كتابه آداب الفتيا وهذا لا يكون مقلد الإمامة لا في المذهب ولا في دليله لاتصافه بصفة المستقل وإنما ينسب إليه لسلوكه طريقه في الاجتهاد وادعى الأستاذ أبو إسحاق هذه الصفة لأصحابنا فحكى عن أصحاب مالك وأحمد وداود وأكثر الحنفية أنهم صاروا إلى مذهب أئمتهم تقليدا لهم ثم قال والصحيح الذي عليه المحققون ما ذهب إليه أصحابنا وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعي لا تقليدا له بل لما وجدوا طريقه في الاجتهاد والقياس أسد الطرق ولم يكن لهم بد من الاجتهاد سلكوا طريقه فطلبوا معرفة الأحكام بطريق الشافعي وذكر أبو علي السنجي نحو هذا فقال اتبعنا الشافعي دون غيره لأنا وجدنا قوله أرجح الأقوال وأعدلها لا أنا قلدناه