فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1743

اعتمد عليها من باب الضروريات فيفتي هو بمثلها ولكنها من باب الحاجات أو التتمات وهاتان ضعيفتان مرجوحتان بالنسبة إلى الأولى ولعل إمامه راعى خصوص تلك القوية والخصوص فائت هنا ومتى حصل التردد في ذلك والشك

وجب التوقف كما أن إمامه لو وجد صاحب الشرع قد نص على حكم ومصلحة من باب الضروريات حرم عليه أن يقيس

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله هنا من أن الحاكم مخبر عن الله بذلك الحكم ليس بصحيح فإن الحاكم ليس بمخبر

هامش إدرار الشروق

قال النووي

هذا الذي ذكره موافق لما أمرهم به الشافعي ثم المزني في أول مختصره وغيره بقوله مع إعلامه بنهيه عن تقليد غيره قال ثم فتوى المفتي في هذا النوع كفتوى المستقل في العمل بها والاعتداد بها في الإجماع والخلاف ا هـكلام النووي قال السيوطي فالمطلق أعم مطلقا من المستقل فكل مستقل مطلق وليس كل مطلق مستقلا والذي ادعيناه هو الاجتهاد المطلق لا الاستقلال بل نحن تابعون للإمام الشافعي رضي الله عنه وسالكون طريقه في الاجتهاد امتثالا لأمره ومعدودون من أصحابه وكيف يظن أن اجتهادنا مقيد والمجتهد المقيد إنما ينقص عن المطلق بإخلاله بالحديث والعربية وليس على وجه الأرض من مشرقها إلى مغربها أعلم بالحديث والعربية مني إلا أن يكون الخضر أو القطب أو أولياء الله فإن هؤلاء لم أقصد دخولهم في عبارتي والله أعلم ا هـكلام السيوطي الأمر الثالث أن الاجتهاد المطلق فرض كفاية فكيف يدعي خلو الأرض عمن يقوم به فيأثم جميع الأمة المحمدية كما في رسالة السيوطي المذكورة وفي حاشية الباجوري على ابن قاسم وادعى الجلال السيوطي بقاءه إلى آخر الزمان واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها ومنع الاستدلال بأن المراد بمن يجدد أمر الدين من يقرر الشرائع والأحكام لا المجتهد المطلق ا هـ

والجمهور على أن شروط الاجتهاد المطلق المذكورة لم تتحقق في شخص من علماء القرن الرابع فما بعده وأن من ادعى بلوغها منهم لا تسلم له دعواه ضرورة أن بلوغها لا يثبت بمجرد الدعوى وأن فرض الكفاية لا يجب على المكلفين به تحصيله وإنما يجب عليهم الاجتهاد في تحصيل شروطه بقدر ما في طاقاتهم البشرية فإذا تعذر عليهم تحصيلها كيف يدعي تأثيم جميعهم قال ابن أبي الدم عالم الأقطار الشامية بعد سرده شروط الاجتهاد المطلق هذه الشروط يعز وجودها في زماننا في شخص من العلماء بل لا يوجد في البسيطة اليوم مجتهد مطلق

وقال حجة الإسلام الغزالي في كتابه الوسيط

وأما شروط الاجتهاد المعتبرة في القاضي فقد تعذرت في وقتنا وفي الإنصاف من كتب السادة الحنابلة أنه من زمن طويل عدم المجتهد المطلق وقال الفخر الرازي والرافعي والنووي إن الناس كالمجمعين اليوم على أنه لا مجتهد وقد تقدم عن شيخ شيوخنا في رسالته كيفية الرد على أهل الزيغ أن الإمام محمد بن جرير الطبري قد ادعى بلوغه رتبة الاجتهاد المطلق فلم يسلموا له وهو إمام جليل متضلع من العلوم المنطوق والمفهوم ومن أهل القرن الرابع فما بالك بغيره ممن هو في هذه الأعصار البعيدة وعلى أن المجتهد المطلق لا يكون إلا مستقلا وأن من له أن يفتي عبارة عن غير العامي ومن ليس له أن يفتي عبارة عن العامي وأن غير العامي إما مجتهد غير مستقل وله مرتبتان المرتبة الأولى أشار لها في جمع الجوامع بقوله مع الشرح ودونه أي دون المجتهد المطلق المتقدم مجتهد المذهب وهو المتمكن من تخريج الوجوه التي يبديها على نصوص إمامه في المسائل ا هـ

وقال النووي في شرح المهذب تبعا لابن الصلاح أيضا وهو ما يكون مستقلا بتقرير أصوله بالدليل غير أنه لا يتجاوز في أدلته أصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت