فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه ما هو من باب الحاجات أو التتمات لأجل قيام الفارق فكذلك هذا المقلد له لأن نسبته إليه في التخريج كنسبة إمامه لصاحب الشرع والضابط له ولإمامه في القياس والتخريج أنهما متى جوزا فارقا يجوز أن يكون معتبرا حرم القياس ولا يجوز القياس إلا بعد الفحص المنتهي إلى غاية أنه لا فارق هناك ولا معارض ولا مانع يمنع من القياس
هامش أنوار البروق
بالحكم بل هو ملزم للحكم وقوله هذا نقيض لقوله آنفا إن الحاكم منشئ لحكم الإلزام فيما يلزم وأن المفتي مخبر فسبحان الله العظيم ما أسرع ما نسي
هامش إدرار الشروق
إمامه وقواعده وشرطه كونه عالما بالفقه وأصوله وأدلة الأحكام تفصيلا بصيرا بمسالك الأقيسة والمعاني تام الارتياض في التخريج والاستنباط قيما بإلحاق ما ليس منصوصا عليه لإمامه بأصوله ولا يعرى عن شوب تقليد له لإخلاله ببعض أدوات المستقل بأن يخل بالحديث أو العربية وكثيرا ما أخل بهما المقيد ثم يتخذ نصوص إمامه أصولا يستنبط منها كفعل المستقل بنصوص الشرع وربما اكتفى في الحكم بدليل إمامه ولا يبحث عن معارض كفعل المستقل في النصوص وهذه صفة أصحابنا أصحاب الوجوه والعامل بفتوى هذا مقلد لإمامه لا له ثم ظاهر كلام الأصحاب أن من هذا حاله لا يتأدى به فرض الكفاية قال ابن الصلاح ويظهر تأدي الفرض به في الفتوى وإن لم يتأد في إحياء العلوم التي منها استمداد للفتوى ا هـ
ومراده بقوله وهذه صفة أصحابنا إلخ مثل المزني والبويطي صاحبي الشافعي وابن القاسم وأشهب صاحبي مالك وأبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة والإمام الخلال وإبراهيم الحربي والشيخ حنبل وصالح بن الإمام أحمد من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل ولا خلاف في جواز إفتاء من في هذه المرتبة والأصل لم يتعرض لمن في هذه المرتبة ولعله لعدم وجوده سيما في هذه الأعصار قال شيخ شيوخنا في رسالته المذكورة لا يجوز لأهل هذه الأعصار الاستنباط في شيء من الآيات والأحاديث بل يجب عليهم الأخذ بأقوال أئمة الدين واتباعهم في كل ما يقولون من الأحكام الفقهية وتفسير الآيات القرآنية والأحاديث النبوية
ولو لم نقل ذلك لزم الزيغ والضلال والإلحاد في الدين لأن كثيرا من الآيات والأحاديث يعارضها مثلها من الآيات والأحاديث ولا إطلاع لغير المجتهدين على ذلك إلا بالنقل عنهم وبعضها منسوخ وبعضها مخصوص وبعضها مجمل وبعضها متشابه إلى غير ذلك من الأقسام ا هـالمراد وهو مبني على قول الأكثرين من جواز خلو الزمان حتى عن مجتهد المذهب ففي العطار على محلي جمع الجوامع قال الصفي الهندي المختار عند الأكثرين أنه يجوز خلو عصر من الأعصار عن الذي يمكن تفويض الفتوى إليه سواء كان مجتهدا مطلقا أو كان مجتهدا في مذهب المجتهدين المطلق ومنع منه الأقلون كالحنابلة ا هـسم سيما ونحن الآن في القرن الرابع عشر وقد قال الشيخ الأخضري في سلمه المنورق لا سيما في عاشر القرون ذي الجهل والفساد والفتون المرتبة الثانية أشار لها في جمع الجوامع بقوله مع الشرح ودونه إلخ أي دون مجتهد المذهب مجتهد الفتيا وهو المتبحر في مذهب إمامه المتمكن من ترجيح قول له على آخر أطلقهما ا هـ
وسماه العلامة السيوطي في رسالته المذكورة مجتهد الترجيح وقال النووي في شرح المهذب تبعا لابن الصلاح أيضا وهو من لم يبلغ رتبة أصحاب الوجوه لكنه فقيه النفس حافظ لمذهب إمامه عارف بأدلته قائم بتقريرها