فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1743

نصوص الشارع لأن الاستنباط فرع معرفة أصول الفقه فهذا الباب المجتهدون والمقلدون فيه سواء في امتناع التخريج بل يفتي كل مقلد وصل إلى هذه الحالة التي هي ضبط مطلقات إمامه بالتقييد وضبط عمومات مذهبه بمنقولات مذهبه خاصة من غير تخريج إذا فاته شرط التخريج كما أن إمامه لو فاته شرط أصول الفقه وحفظ النصوص واستوعبها

هامش أنوار البروق

قلت هو مثال صحيح غير أنه إن أراد أنه من الخاص والعام حقيقة فليس الأمر كذلك وإن أراد أنه يشبهه بوجه ما فذلك صحيح

هامش إدرار الشروق

عن الإخبار وذلك تأخير مرتبة لا تأخير عمل إذ الفعل به مقدم لكن الخبر يتقدم في المرتبة عليه فإنه مستند قبول الإجماع قاله الغزالي في المنخول ا هـ

التنبيه الثاني القياس لغة عبارة عن رد الشيء إلى نظيره وعند أهل الأصول إبانة مثل حكم المذكور بمثل علته في الآخر أي إظهار مثل حكم المذكور في النص بمثل علته في آخر لم ينص عليه لا إثباته لأن القياس غير مثبت للحكم بل مظهر له واحترز بمثل الحكم ومثل العلة عن لزوم القول بانتقال الأوصاف واختيار لفظ المذكور ليشمل القياس بين المعدومين أيضا وأركانه

أربعة مقيس عليه ومقيس ومعنى مشترك بينهما وحكم المقيس عليه يتعدى بواسطة المشترك إلى المقيس وفي التعبير بالأصل والفرع عن الأولين وهو الأقرب أو عن غيرهما كحكم المقيس عليه أو الأصل دليل حكم المقيس عليه خلاف وينقسم إلى جلي وهو ما تسبق إليه الأفهام وإلى خفي وهو ما يكون بخلافه ويسمى في الأغلب بالاستحسان وإن كان الاستحسان أعم مطلقا منه لأنه قد يطلق على ما ثبت بالنص والإجماع والضرورة كما في تعريفات الجرجاني ومحلي جمع الجوامع ولكل واحد من أركانه الأربعة شروط تطلب من كتب الأصول قال الحطاب في شرح ورقات إمام الحرمين مع المتن

وينقسم القياس إلى ثلاثة أقسام قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم بحيث لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال كما هو شأن العلل الشرعية كقياس تحريم ضرب الوالدين على التأفيف بجامع الإيذاء فإنه لا يحسن في العقل إباحة الضرب مع تحريم التأفيف بناء على القول بأن الدلالة فيه على الحكم قياسية والقول الثاني أن الدلالة فيه من دلالة اللفظ على الحكم وقياس الدلالة ما كانت العلة فيه دالة على الحكم غير موجبة له أي ما يكون الحكم فيه لعلة مستنبطة يجوز أن يترتب الحكم عليها في الفرع ويجوز أن يتخلف وهذا أضعف من الأول وهو غالب أنواع الأقيسة كقياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة فيه بجامع أنه مال نام ويجوز أن يقال لا يجب في مال الصبي كما قال أبو حنيفة وقياس الشبه ما كان الفرع فيه مترددا بين أصلين وهو أكثر شبها بأحدهما فيلحق به كالعبد المقتول فإنه متردد في الضمان بين الإنسان الحر من حيث إنه آدمي وبين البهيمة من حيث إنه مال وهو بالمال أكثر شبها من الحر بدليل أنه يباع ويورث ويوقف وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته فيلحق به وتضمن قيمته وإن زادت على دية الحر وهذا أضعف مما قبله فلا يصار إليه مع إمكان ما قبله ا هـ

بتصرف قلت والأول هو المراد بالجلي والثاني والثالث هو المراد بالخفي نعم قال الرازي كما في حاشية الجمل على الجلالين إن قوله تعالى في سورة العنكبوت ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت