فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1743

يصير محدثا ناقلا فقط لا إماما مجتهدا كذلك هذا المقلد فتأمل ذلك فالناس مهملون له إهمالا شديدا ويقتحمون على الفتيا في دين الله تعالى والتخريج على قواعد الأئمة من غير شروط التخريج والإحاطة بها فصار يفتي من لم يحط بالتقييدات ولا بالتخصيصات من منقولات إمامه وذلك لعب في دين الله تعالى وفسوق ممن يتعمده أو ما علموا أن

هامش أنوار البروق

قال ومن فهم الفرق بين المفتي والحاكم وإن حكم الحاكم نص من الله تعالى خاص في تلك الصورة المعينة لم يسعه إلا ما قال مالك والجمهور ولكن لما كان الفرق بينهما خفيا جدا حتى أني لم

هامش إدرار الشروق

بها من أحد من العالمين دال على وجوب الحد في اللواطة لأنها اشتركت مع الزنا في كونها فاحشة وهذا وإن كان قياسا أي من أمثلة قياس الدلالة الظني إلا أن الجامع مستفاد من الآية ا هـ

أي من النص وكل ما استفيد من النص فهو قطعي الدلالة لا ظنيها فتأمل بإمعان وقد اقتصرت في المقدمة تبعا لابن رشد الحفيد في بدايته على القول بأن دلالة نحو تحريم التأفيف في الآية على تحريم الضرب لفظية لا قياسية وهو الذي اعتمده ابن السبكي في جمع الجوامع فافهم

قال الأصل ولا يجوز القياس للمقلد ولا لإمامه إلا بعد الفحص المنتهي إلى غاية أنه لا فارق هناك ولا معارض ولا مانع يمنع من القياس ولا يتأتى الفحص المذكور من المقلد إلا بعد إحاطته بمدارك إمامه وأدلته وأقيسته وعلله التي اعتمد عليها مفصلة ومعرفته رتب تلك العلل ونسبتها إلى المصالح الشرعية وهل هي من باب المصالح الضرورية أو الحاجية أو التتمية وهل هي من باب المناسب الذي اعتبر نوعه في نوع الحكم أو جنسه في جنس الحكم وهل هي من باب المصلحة المرسلة التي هي أدنى رتب المصالح أو من قبيل ما شهدت لها أصول الشرع بالاعتبار أو هي من باب قياس الشبه أو المناسب أو قياس الدلالة أو قياس الإحالة أو المناسب القريب إلى غير ذلك من تفاصيل الأقيسة ورتب العلل في نظر الشرع عند المجتهدين الموضحة في كتب أصول الفقه وذلك لأن نسبة هذا المقلد إلى إمامه في القياس على أصول مذهبه كنسبة إمامه لصاحب الشرع في القياس على مقاصده فكما أن إمامه لا يجوز له أن يقيس مع قيام الفارق لأن الفارق مبطل للقياس والقياس الباطل لا يجوز الاعتماد عليه مثلا لو وجد إمامه صاحب الشرع قد نص على حكم ومصلحة من باب الضروريات حرم عليه أن يقيس عليه ما هو من باب الحاجات أو التتمات لكون هاتين ضعيفتين ومرجوحتين بالنسبة إلى الأولى ولا يلزم من اعتبار الأقوى اعتبار الأضعف كذلك هذا المقلد لا يجوز له أن يقيس فرعا على فرع نص إمامه عليه مع قيام الفارق بينهما مثلا إمامه أفتى في فرع بني على علة اعتبر فرعها في نوع الحكم لا يجوز له هو أن يقيس على أصل إمامه فرعا مثل ذلك الفرع لكن علته من قبيل ما شهد جنسه لجنس الحكم لقوة النوع ولا يلزم من اعتبار الأقوى اعتبار الأضعف أو وجد إمامه اعتمد على مصلحة من باب الضروريات لا يجوز له هو أن يقيس عليها مثلها لكنها من باب الحاجات أو التتمات إذ لعل إمامه راعى خصوص تلك القوة وذلك لخصوص منتف هنا أو وجد إمامه اعتبر مصلحة سالمة عن المعارض لقاعدة أخرى حرم عليه أن يفتي فيما فيه عن تلك المصلحة لكنها معارضة لقاعدة أخرى أو بقواعد لقيام الفارق

التنبيه الثالث التخريج في اصطلاح العلماء تعرف أحكام جزئيات موضوع القاعدة من القاعدة المشتملة على تلك الأحكام بالقوة القريبة من الفعل بإبرازها من القوة إلى الفعل بأن تجعل القاعدة نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت