فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1743

الصلوات فتصلى على أفضل الأحوال في البيوت عند دخول الأوقات فهذا جمع يختص بهذا السؤال القوي والجواب عنه إذا حصل يقوي الجواب يوم عرفة فنشرع في الجواب عنه فإنه من الأسئلة المشكلة فنقول إن المندوبات قسمان قسم تقصر مصلحته عن مصلحة الواجب وهذا هو الغالب فإن أوامر الشرع تتبع المصالح الخالصة أو الراجحة ونواهيه تتبع المفاسد الخالصة أو الراجحة حتى يكون أدنى المصالح يترتب عليه الثواب ثم تترقى المصلحة والندب وتعظم رتبته حتى يكون أعلى رتب المندوبات تليه أدنى رتب الواجبات وأدنى رتب المفاسد يترتب عليها أدنى رتب المكروهات ثم تترقى المفاسد والكراهة في العظم حتى يكون أعلى رتب المكروهات يليه أدنى رتب المحرمات هذا هو القاعدة العامة ثم إنه قد وجد في الشريعة مندوبات أفضل من الواجبات وثوابها أعظم من ثواب الواجبات وذلك يدل على أن مصالحها أعظم من مصالح الواجبات لأن الأصل في كثرة الثواب وقلته كثرة المصالح وقلتها ألا ترى أن ثواب التصدق بدينار أعظم من ثواب التصدق بدرهم لأنه أعظم مصلحة وسد خلة الوالي الصالح أعظم من سد خلة الفاسق الطالح لأن مصلحة بقاء الولي والعالم في الوجود

هامش أنوار البروق

وقتها المذكور ولا غرو في التخيير بين أمر راجح ومرجوح وفاضل ومفضول كما في خصال الكفارة فإن العتق أرجحها لرجحان قيمة الرقبة على قيمة الكسوة والإطعام في غالب العادة بل كما في رقبة قيمتها ألف ورقبة قيمتها مائة وكما في التخيير بين إطالة سجود الصلاة وتقصيره وذلك لا يحصى كثرة في الشريعة

قال وكذلك الجمع بعرفة ترك فيه واجبان إلى منتهى قوله فنشرع في الجواب عنه فإنه من الأسئلة المشكلة قلت ما قاله ذلك صحيح لا بأس به

قال فنقول إن المندوبات قسمان قسم تقصر مصلحته عن مصلحة الواجب وهذا هو الغالب فإن أوامر الشرع تتبع المصالح الخالصة أو الراجحة ونواهيه تتبع المفاسد الخالصة أو الراجحة إلى قوله هذا هو القاعدة العامة

هامش إدرار الشروق

تترقى المصلحة والندب وتعظم رتبته حتى يكون أعلى رتب المندوبات تليه أدنى رتب الواجبات وأدنى رتب المفاسد يترتب عليها أدنى رتب المكروهات ثم تترقى المفاسد والكراهة في العظم حتى يكون أعلى رتب المكروهات يليه أدنى المحرمات وقسم من المندوبات لا تقصر مصلحته عن مصلحة الواجب بل تارة يساوي الواجب وتارة يفضله فيها فما ورد في الشريعة من تقديم المندوبات على الواجب كما هنا فإن المندوب الذي هو أداء العشاء في جماعة يجمعها مع العشاء قدم على الواجب الذي هو أداؤها في وقتها يجب حمله على هذا القسم سواء أعلمنا أن مصلحة ذلك المندوب أعظم ثوابا من مصلحة ذلك الواجب أو أنهما متساويان فيها أو لم نعلم ذلك أما إذا علمنا أن مصلحته أكثر كما في المندوبات التي وجد في الشريعة أنها أعظم من الواجبات وأن ثوابها أعظم من ثواب الواجبات فدلنا ذلك على أن مصالحها أعظم من مصالح الواجبات فلا كلام كما إذا علمنا التساوي لأن لله تعالى أن يفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت