فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1743

خرجه الثقات ابن عبد البر وغيره مع أن الصلاة فيه غير واجبة فقد فضل المندوب الواجب الذي هو أصل الصلاة من حيث هي صلاة

الصورة الخامسة الصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة مع أن الصلاة فيه غير واجبة فقد فضل المندوب الواجب الذي هو أصل الصلاة

هامش أنوار البروق

ذلك بحجة وما قاله من أن لله تعالى أن يفضل أحد المتساويين على الآخر بإرادته صحيح وكذلك ما قاله من أنه يجوز أن يكون في أحد هذين المتساويين مصلحة لم يطلع عليها أحد بسبب قصد الوجوب فيه أو وقوعه في حيز الواجب

قال الصورة الأولى إنظار المعسر بالدين واجب وإبراؤه منه مندوب إليه إلى آخرها قلت ما قاله في ذلك ليس بمسلم ولا بصحيح بل الإنظار أعظم أجرا من جهة أنه واجب والقاعدة أن الواجب أعظم أجرا من المندوب بدليل الحديث المتقدم ولا معارض له وما استدل به من قوله تعالى وأن تصدقوا خير لكم نقول بموجبه ولا يلزم منه مقصوده وما قاله من أن مصلحة الإبراء أعظم لاشتماله على الواجب الذي هو الإنظار ليس بصحيح لأن الإنظار تأخير الطلب بالدين وهو مستلزم لطلب الدين بعد والإبراء إسقاط بالكلية وهو مستلزم لعدم طلبه بعد فكيف يصح أن يكون ما يستلزم عدم الطلب متضمنا لما يستلزم الطلب

قال الصورة الثانية صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين صلاة إلى آخرها قلت ليست الجماعة متفضلة عن الصلاة بل الجماعة وصف للصلاة فضلت به على وصف الانفراد فصلاة المكلف إذا فعلها في جماعة وقعت واجبة وإذا فعلها وحده وقعت كذلك غير أنه أحد الواجبين أعظم أجرا من الآخر ولا ينكر مثل ذلك وأما أن يقال إن صلاة الظهر مثلا إذا أوقعها المكلف في جماعة فكونها صلاة ظهر هو الواجب وكونها في جماعة هو المندوب فذلك ليس بصحيح بوجه لأن كونها في جماعة ليس منفصلا من كونها ظهرا بل هي ظهر وهي في جماعة

قال الصورة الثالثة الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة في غيره إلى آخرها قلت إن كانت الصلاة التي تصلى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم واجبة فهي تفضل تلك الصلاة بنفسها إذا صليت في غيره وإن كانت نافلة فهي تفضل تلك الصلاة بنفسها إذا صليت في غيره

قال الصورة الرابعة الصلاة في المسجد الحرام إلى آخرها قلت الكلام في هذه الصورة كالكلام في التي قبلها

قال الصورة الخامسة الصلاة في بيت المقدس إلى آخرها قلت وهذه الكلام فيها أيضا كالكلام فيما قبلها وحقيقته أن إيقاع الصلاة في مكان ما ليس غير

هامش إدرار الشروق

يكون الأعظم مصلحة مندوبا والأدنى مصلحة واجبا فليس بمناسب لرعاية المصالح بوجه وما مثل به من الصور السبع على أنه من تلك المندوبات فلا يصح شيء منه

أما الصورة الأولى فإن الأعظم فيها أجرا إنما هو إنظار المعسر بالدين من جهة أنه واجب لا كما قال من أن الأعظم أجرا هو إبراؤه منه من جهة اشتماله على الواجب الذي هو الإنظار إذ كيف يصح أن يكون الإبراء الذي هو إسقاط للطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت