خرجه الثقات ابن عبد البر وغيره مع أن الصلاة فيه غير واجبة فقد فضل المندوب الواجب الذي هو أصل الصلاة من حيث هي صلاة
الصورة الخامسة الصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة مع أن الصلاة فيه غير واجبة فقد فضل المندوب الواجب الذي هو أصل الصلاة
هامش أنوار البروق
ذلك بحجة وما قاله من أن لله تعالى أن يفضل أحد المتساويين على الآخر بإرادته صحيح وكذلك ما قاله من أنه يجوز أن يكون في أحد هذين المتساويين مصلحة لم يطلع عليها أحد بسبب قصد الوجوب فيه أو وقوعه في حيز الواجب
قال الصورة الأولى إنظار المعسر بالدين واجب وإبراؤه منه مندوب إليه إلى آخرها قلت ما قاله في ذلك ليس بمسلم ولا بصحيح بل الإنظار أعظم أجرا من جهة أنه واجب والقاعدة أن الواجب أعظم أجرا من المندوب بدليل الحديث المتقدم ولا معارض له وما استدل به من قوله تعالى وأن تصدقوا خير لكم نقول بموجبه ولا يلزم منه مقصوده وما قاله من أن مصلحة الإبراء أعظم لاشتماله على الواجب الذي هو الإنظار ليس بصحيح لأن الإنظار تأخير الطلب بالدين وهو مستلزم لطلب الدين بعد والإبراء إسقاط بالكلية وهو مستلزم لعدم طلبه بعد فكيف يصح أن يكون ما يستلزم عدم الطلب متضمنا لما يستلزم الطلب
قال الصورة الثانية صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين صلاة إلى آخرها قلت ليست الجماعة متفضلة عن الصلاة بل الجماعة وصف للصلاة فضلت به على وصف الانفراد فصلاة المكلف إذا فعلها في جماعة وقعت واجبة وإذا فعلها وحده وقعت كذلك غير أنه أحد الواجبين أعظم أجرا من الآخر ولا ينكر مثل ذلك وأما أن يقال إن صلاة الظهر مثلا إذا أوقعها المكلف في جماعة فكونها صلاة ظهر هو الواجب وكونها في جماعة هو المندوب فذلك ليس بصحيح بوجه لأن كونها في جماعة ليس منفصلا من كونها ظهرا بل هي ظهر وهي في جماعة
قال الصورة الثالثة الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة في غيره إلى آخرها قلت إن كانت الصلاة التي تصلى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم واجبة فهي تفضل تلك الصلاة بنفسها إذا صليت في غيره وإن كانت نافلة فهي تفضل تلك الصلاة بنفسها إذا صليت في غيره
قال الصورة الرابعة الصلاة في المسجد الحرام إلى آخرها قلت الكلام في هذه الصورة كالكلام في التي قبلها
قال الصورة الخامسة الصلاة في بيت المقدس إلى آخرها قلت وهذه الكلام فيها أيضا كالكلام فيما قبلها وحقيقته أن إيقاع الصلاة في مكان ما ليس غير
هامش إدرار الشروق
يكون الأعظم مصلحة مندوبا والأدنى مصلحة واجبا فليس بمناسب لرعاية المصالح بوجه وما مثل به من الصور السبع على أنه من تلك المندوبات فلا يصح شيء منه
أما الصورة الأولى فإن الأعظم فيها أجرا إنما هو إنظار المعسر بالدين من جهة أنه واجب لا كما قال من أن الأعظم أجرا هو إبراؤه منه من جهة اشتماله على الواجب الذي هو الإنظار إذ كيف يصح أن يكون الإبراء الذي هو إسقاط للطلب