فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1743

الصورة السادسة روي أن صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك مع أن وصف السواك مندوب إليه ليس بواجب فقد فضل المندوب الواجب الذي هو أصل الصلاة ويؤكد ذلك قوله عليه السلام في الحديث الآخر لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة قال بعض العلماء هذا يدل على أن مصلحته تصلح للإيجاب ولكن ترك الإيجاب رفقا بالعباد

هامش أنوار البروق

الصلاة حتى يصح أن يقال إن إيقاعها في ذلك المكان مندوب وهي في نفسها واجبة ولكن إيقاع الصلاة في المكان هو نفس الصلاة وتوهم الانفصال أوجب الغلط في مثل هذه الصورة

قال الصورة السادسة روي أن صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك إلى آخر الصورة قلت ما قاله من أن وصف السواك مندوب صحيح ولكن جعل الشارع الصلاة مع السواك بسبعين صلاة بغير سواك أي فيها ثواب سبعين صلاة بدون سواك فالسواك وإن كان مندوبا سبب في تضعيف ثواب الواجب ولا يلزم من ذلك أن هذا المندوب خير من أصل الصلاة لأجل كونه سببا في تضعيف ثوابها وبيان ذلك أن نص الشارع لا يقتضي أن هذا التضعيف ثواب للسواك وإنما يقتضي أن التضعيف ثواب للصلاة المصاحبة للسواك وما ذهب إليه من أن المندوب الذي هو السواك خير من أصل الصلاة لا دليل عليه من الحديث ولا من غيره

قال الصورة السابعة الخشوع في الصلاة مندوب إليه لا يأثم تاركه فهو غير واجب مع أنه ورد في الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام إذا نودي للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وروي وما فاتكم فاقضوا قال بعض العلماء إنما أمر بعدم الإفراط في السعي لأنه إذا قدم على الصلاة عقيب شدة السعي يكون عنده انبهار وقلق يمنعه من الخشوع اللائق بالصلاة فأمره عليه السلام بالسكينة والوقار واجتناب ما يؤدي إلى فوات الخشوع وإن فاتته الجمعة والجماعات إلى قوله في الحديث ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه الحديث قلت لا يتعين ما قاله ذلك العالم من كون عدم السكينة موجبا لعدم الخشوع سببا للأمر بالسكينة حتى يلزم عن ذلك ترك الواجب الذي هو صلاة الجمعة للمندوب الذي هو الخشوع بل لقائل أن يقول إن الأمر بالسكينة إنما كان لأن ضدها المنهي عنه الذي هو شدة السعي شاغل للبال مناف للحضور الذي هو شرط في صحة الصلاة بحسب الوسع فإذا كانت شدة السعي من كسبه فعدم الحضور المسبب عن الشغل بآثار شدة السعي من الانبهار والقلق من كسبه فليس في الحديث على هذا الوجه ما يدل على تقديم مندوب ولا تفضيله على واجب بل فيه النهي عن التسبب إلى الإخلال

هامش إدرار الشروق

بالكلية ومستلزم لعدم طلبه بعد متضمنا للإنظار الذي هو تأخير الطلب بالدين ومستلزم لطلبه بعد وأما الصورة الثانية فلأن صلاة المكلف نحو الظهر إذا فعلها في جماعة وقعت واجبة

وإذا فعلها وحده وقعت كذلك فليس فيها إلا أن أحد الواجبين أعظم أجرا من الآخر وكونها في جماعة ليس منفصلا من كونها ظهرا حتى إنه هو المندوب بل هي ظهر وهي في جماعة وأما الصورة الثالثة والرابعة والخامسة فلأن الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أو في المسجد الحرام أو في بيت المقدس إن كانت واجبة فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت