فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1743

الصورة السابعة الخشوع في الصلاة مندوب إليه لا يأثم تاركه فهو غير واجب مع أنه قد ورد في الصحيح قوله عليه السلام إذا نودي للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وروي وما فاتكم فاقضوا قال بعض العلماء إنما أمر بعدم الإفراط في السعي لأنه إذا قدم على الصلاة عقيب شدة السعي يكون عنده انبهار وقلق يمنعه من الخشوع اللائق بالصلاة فأمره عليه السلام بالسكينة والوقار واجتناب ما يؤدي إلى فوات الخشوع وإن فاتته الجمعة

هامش أنوار البروق

بشرط الواجب مع أن منافاة القلق والانبهار للخشوع ليس بالأمر الواضح وإن ثبتت المنافاة بينهما فإنما ذلك من منافاة الحضور إذ الحضور شرط في الخشوع والله أعلم

قال إذا تقرر هذا وظهر أن بعض المندوبات قد تفضل الواجبات في المصلحة إلى قوله طرد القاعدة الشرع في رعاية المصالح قلت لم يتقرر ما قال ولا أقام عليه حجة ولا يصح بناء على قاعدة رعاية المصالح فإنه إذا كانت المصلحة في أمر ما أعظم منها في أمر آخر وبلغ إلى حد مصالح الواجبات فالذي يناسب رعاية المصالح أن يكون الأعظم مصلحة على الوجه المذكور واجبا والأدنى مصلحة مندوبا أما أن يكون الأعظم مصلحة مندوبا ويكون الأدنى مصلحة واجبا فليس بمناسب لرعاية المصالح بوجه

قال ولما وردت السنة الصحيحة بالجمع بين الصلاتين وقدم فيه المندوب الذي هو وصف الجماعة على الواجب الذي هو الوقت قلنا هذا المندوب أعظم مصلحة من ذلك الواجب إلى آخر ما قاله في هذا الفرق قلت لم يقدم المندوب على الواجب ولا يصح على قاعدة مراعاة المصالح أن يكون أعظم مصلحة من الواجب والله أعلم

هامش إدرار الشروق

تفضل على نفسها إذا صليت في غيره وإن كانت نافلة فهي تفضل على نفسها إذا صليت في غيره فليس في هذه الصورة إلا أن أحد الواجبين أو أحد المندوبين أعظم من الآخر

وأما الصورة السادسة فلأن ما روي من أن صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك لا يقتضي أن هذا التضعيف ثواب السواك الذي هو مندوب وإنما يقتضي أن التضعيف ثواب الصلاة المصاحبة للسواك فلا دليل لا من الحديث ولا من غيره على أن المندوب الذي هو السواك خير من أصل الصلاة

وأما الصورة السابعة فلأن قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح إذا نودي للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وروي وما فاتكم فاقضوا ليس فيه ما يدل على تقديم مندوب وتفضيله على واجب إلا على احتمال أن الأمر بالسكينة والوقار واجتناب الإفراط في السعي الذي يكون عند المكلف عقيبه انبهار وقلق يمنعه من الخشوع اللائق بالصلاة

وإن فاتته الجمعة والجماعات وأما على احتمال أن الأمر بالسكينة إنما كان لأن ضده المنهي عنه الذي هو شدة السعي شاغل للبال مناف للحضور الذي هو شرط في صحة الصلاة بحسب الوسع فيكون عدم الحضور من كسبه لكونه مسببا عما هو من كسبه الذي هو الشغل بآثار شدة السعي من الانبهار والقلق فليس فيه ما يدل على ذلك بل فيه النهي عن التسبب إلى الإخلال بشرط الواجب ولا دلالة مع الاحتمال على أن منافاة القلق والانبهار للخشوع ليس بالأمر الواضح إذ ثبوتها بينهما إنما هو عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت