فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اعتبارها في نظر الشرع فإن صاحب الشرع إنما يعتبر ما فيه نظر صحيح ولزمهم على ذلك سؤالان أحدهما يلزم أن أعيان الدنانير والدراهم لا تملك أيضا لأجل أن للغاصب المنع من المعين وكذلك المشتري في العقود ولو كانت الخصوصات مملوكة لكان لصاحب المعين المطالبة بملكه وأخذه المعين من الغاصب والمشتري فلا يكون المملوك عندهم إلا الجنس الكلي دون الشخصي ومتى شخص من الجنس شيء لا يملك خصوصه ألبتة وهو أمر شنيع وثانيهما أنا اتفقنا على أن الصيعان المستوية والأرطال المستوية من الزيت تملك أعيانها وإنما تعين بالتعيين مع أن الأغراض مستوية في تلك الأفراد فهي نقض كبير عليهم ولهم الجواب عن الأول بالتزامه والشناعة لا عبرة بها من غير دليل شرعي
وقد تمسكوا بدليل صحيح وهو أن الشرع لا يعتبر ما لا غرض فيه وهذا كلام حق وعن الثاني الفرق بين النقدين وغيرهما فإنهما وسائل لتحصيل الأغراض من السلع والمقاصد إنما هي السلع وإذا كانت السلع مقاصد وقعت المشاحنة من تعييناتها بخلاف الوسائل اجتمع فيها أمران أحدهما أنها وسائل والثاني عدم تعلق الأغراض بخلاف المقاصد فيها حيثية واحدة فظهر الفرق واندفع النقض
هامش أنوار البروق
الغرض كشبهة في أحدهما أو سكة رائجة دون النقد الآخر إلى قوله فظهر الفرق واندفع النقض
هامش إدرار الشروق
دينارا أو غيره من النقود إما أن نقطع بأنه لم يملك شيئا عند من ينفي الأجناس أو يقع الشك في أنه ملكه أو لم يملكه عند من يشك في الأجناس وهذا كله خروج عن المعقول ولا شك في شناعته فلا وجه لالتزامه وعدم الالتفات لشناعته وكيف يسوغ لعاقل التزام ما لا يصح ولا يعقل قاله ابن الشاط
قلت وأنت خبير بأنه على ما حققه الجلال الدواني وغيره من المحققين من أن الجنس قد يعتبر لا بشرط شيء من تشخص أو كلية فيتحقق أفراده وهو الحق كما مر التنبيه عليه لا يظهر أنه يلزم على هذا القول أن من ملك دينارا أو غيره من النقود لم يملك شيئا أو يقع الشك في ملكه وعدمه بل إنما يلزم عليه أنه مالك الجنس المتحقق في فرد ما فتأمل بإنصاف السؤال الثاني أنهم وافقوا الجمهور على أن الصيعان المستوية من الصبرة والأرطال المستوية من الزيت تملك أعيانها وإنما تعين بالتعيين مع أن الأغراض مستوية في تلك الأفراد استواءها في أعيان النقود وقول الأصل إن الصيعان والأرطال المستوية وسائل لتحصيل الأغراض من السلع والمقاصد إنما هي السلع فتقع المشاحنة من تعييناتها من حيث إنها مقاصد والسلع وإن لم تتعلق الأغراض بأفرادها كأعيان النقود إلا أن أعيان النقود تفارقها في أنها وسائل لتحصيل الأغراض من السلع فاجتمع فيها أمران كونها وسائل وعدم تعلق الأغراض بخلاف السلع فلم يوجد إلا الثاني فقط قال ابن الشاط إنه فرق لا أثر له لاحتمال أن يكون لصاحب ذلك المعين غرض فيه فإن لم يكن ذلك الغرض من الأغراض المعتادة فالصحيح تعين النقدين بالتعين ولزوم رد المغصوب منهما بعينه إلا أن يفوت فيلزم البدل والله أعلم ا هـفتأمل
الصورة الثانية قول ابن القاسم لا يجوز لمن