فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1743

اعتبارها في نظر الشرع فإن صاحب الشرع إنما يعتبر ما فيه نظر صحيح ولزمهم على ذلك سؤالان أحدهما يلزم أن أعيان الدنانير والدراهم لا تملك أيضا لأجل أن للغاصب المنع من المعين وكذلك المشتري في العقود ولو كانت الخصوصات مملوكة لكان لصاحب المعين المطالبة بملكه وأخذه المعين من الغاصب والمشتري فلا يكون المملوك عندهم إلا الجنس الكلي دون الشخصي ومتى شخص من الجنس شيء لا يملك خصوصه ألبتة وهو أمر شنيع وثانيهما أنا اتفقنا على أن الصيعان المستوية والأرطال المستوية من الزيت تملك أعيانها وإنما تعين بالتعيين مع أن الأغراض مستوية في تلك الأفراد فهي نقض كبير عليهم ولهم الجواب عن الأول بالتزامه والشناعة لا عبرة بها من غير دليل شرعي

وقد تمسكوا بدليل صحيح وهو أن الشرع لا يعتبر ما لا غرض فيه وهذا كلام حق وعن الثاني الفرق بين النقدين وغيرهما فإنهما وسائل لتحصيل الأغراض من السلع والمقاصد إنما هي السلع وإذا كانت السلع مقاصد وقعت المشاحنة من تعييناتها بخلاف الوسائل اجتمع فيها أمران أحدهما أنها وسائل والثاني عدم تعلق الأغراض بخلاف المقاصد فيها حيثية واحدة فظهر الفرق واندفع النقض

هامش أنوار البروق

الغرض كشبهة في أحدهما أو سكة رائجة دون النقد الآخر إلى قوله فظهر الفرق واندفع النقض

هامش إدرار الشروق

دينارا أو غيره من النقود إما أن نقطع بأنه لم يملك شيئا عند من ينفي الأجناس أو يقع الشك في أنه ملكه أو لم يملكه عند من يشك في الأجناس وهذا كله خروج عن المعقول ولا شك في شناعته فلا وجه لالتزامه وعدم الالتفات لشناعته وكيف يسوغ لعاقل التزام ما لا يصح ولا يعقل قاله ابن الشاط

قلت وأنت خبير بأنه على ما حققه الجلال الدواني وغيره من المحققين من أن الجنس قد يعتبر لا بشرط شيء من تشخص أو كلية فيتحقق أفراده وهو الحق كما مر التنبيه عليه لا يظهر أنه يلزم على هذا القول أن من ملك دينارا أو غيره من النقود لم يملك شيئا أو يقع الشك في ملكه وعدمه بل إنما يلزم عليه أنه مالك الجنس المتحقق في فرد ما فتأمل بإنصاف السؤال الثاني أنهم وافقوا الجمهور على أن الصيعان المستوية من الصبرة والأرطال المستوية من الزيت تملك أعيانها وإنما تعين بالتعيين مع أن الأغراض مستوية في تلك الأفراد استواءها في أعيان النقود وقول الأصل إن الصيعان والأرطال المستوية وسائل لتحصيل الأغراض من السلع والمقاصد إنما هي السلع فتقع المشاحنة من تعييناتها من حيث إنها مقاصد والسلع وإن لم تتعلق الأغراض بأفرادها كأعيان النقود إلا أن أعيان النقود تفارقها في أنها وسائل لتحصيل الأغراض من السلع فاجتمع فيها أمران كونها وسائل وعدم تعلق الأغراض بخلاف السلع فلم يوجد إلا الثاني فقط قال ابن الشاط إنه فرق لا أثر له لاحتمال أن يكون لصاحب ذلك المعين غرض فيه فإن لم يكن ذلك الغرض من الأغراض المعتادة فالصحيح تعين النقدين بالتعين ولزوم رد المغصوب منهما بعينه إلا أن يفوت فيلزم البدل والله أعلم ا هـفتأمل

الصورة الثانية قول ابن القاسم لا يجوز لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت