فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصورة الثانية التي خالف فيها المالكية الفرق إذا كان له على رجل دين فأخذ منه ما يتأخر قبضه كدار يسكنها أو ثمرة يتأخر جذاذها أو عبد يستخدمه ونحو ذلك قال ابن القاسم لا يجوز ذلك لأنه فسخ دين من دين لأن هذه الأمور لما كانت يتأخر قبضها أشبهت الدين وفيها مفسدة الدين من جهة أن فيها المطالبة وقال أشهب يجوز ذلك وليس هذا فسخ دين في دين بل دين معين في معين وعلى هذا المذهب يطرد الفرق إنما مخالفته في القول الأول الفرق الثامن والثمانون الفرق بين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض من غير تخيير فيترتب عليه مسببه وبين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض مع التخيير فلا يترتب عليه مسببه ولم يميز أحدهما عن الآخر إلا بالتخيير وعدمه مع اشتراكهما في الوجود والسلامة عن المعارض
هامش أنوار البروق
قلت السؤالان واردان والجواب عنهما ليس بصحيح أما الأول فلا خفاء ببطلانه وكيف يسوغ لعاقل التزام ما لا يصح ولا يعقل وما يشك أحد من أن من ملك دينارا ملك عينه وكيف يصح أن يملك الجنس الكلي وهو ذهني عند مثبتيه ثم على قول نافيه يلزم أن من ملك دينارا لم يملك عينه ولا جنسه لبطلان القول به فيلزم أن من ملك دينارا أو غيره من النقود لم يملك شيئا على هذا القول أو يقع للشك في أنه ملكه أو لم يملكه عند من يشك في الأجناس وهذا كله خروج عن المعقول لا شك فيه وأما الثاني فلا أثر للفرق لاحتمال أن يكون لصاحب ذلك المعين غرض فيه فإن لم يكن ذلك الغرض من الأغراض المعتادة فالصحيح تعين النقدين بالتعيين ولزوم رد المغصوب منهما بعينه إلا أن يفوت فيلزم البدل والله أعلم
هامش إدرار الشروق
له دين على رجل أن يأخذ منه ما يتأخر قبضه كدار يسكنها أو ثمرة يتأخر جذاذها أو عبد يستخدمه ونحو ذلك لأنه فسخ دين في دين لأن هذه الأمور لما كانت يتأخر قبضها أشبهت الدين وفيها مفسدة الدين من جهة أن فيها المطالبة ففيه مخالفة لما في هذا الفرق من أن المعين لا يكون في الذمة فلا يكون دينا
وأما على قول أشهب يجوز ذلك وليس هذا فسخ دين في دين بل دين معين في معين فلا مخالفة فمن هنا جرى عمل الشيخ علي الأجهوري على قول أشهب فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد الكتب وكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره بها على تجليد كتبه ويقول هذا على قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد كما في حاشية الصاوي على شرح أقرب المسالك والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثامن والثمانون بين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض من غير تخيير فيترتب عليه مسببه وبين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض مع التخيير فلا يترتب عليه مسببه ولم يميز أحدهما عن الآخر إلا بالتخيير وعدمه مع اشتراكهما في الوجود والسلامة عن المعارض وذلك أن أجزاء الوقت كالذي بين الزوال إلى آخر القامة إنما يجب منها لأداء الظهر جزء واحد فقط