فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا الفرق بين هاتين القاعدتين فيه صعوبة وغموض ويظهر لك الغموض والصعوبة بما ورد على المالكية لما خالفوا الشافعية فقالوا المعتبر من الأوقات في الصلوات أواخرها دون أوائلها فإن وجد العذر المسقط للصلاة آخر الوقت سقطت الصلاة التي لم تكن فعلت قبل طريان العذر
ولا عبرة بما وجد من الوقت في أوله أو وسطه سالما من العذر وكذلك إذا ذهب العذر آخر الوقت فطهرت الحائض حينئذ وجبت الصلاة ولا عبرة بوجود العذر أول الوقت أو وسطه والشافعية سلموا القسم الثاني وإنما نازعوا في الأول فقالوا أجمعتم معنا على أن الوجوب في الصلاة وجوب موسع متعلق بالقدر المشترك بين أجزاء القامة وإذا وجد أول الوقت فقد وجد القدر المشترك في ضمنه وهو متعلق الوجوب وسببه فإذا لم يكن عذر في أول الوقت كالحيض وغيره وقد وجد السبب الموجب للصلاة أول الوقت سالما عن المعارض فيترتب عليه الوجوب فإذا حاضت بعد ذلك حاضت بعد ترتب الوجوب عليها فتقضى بعد زوال العذر وانقضاء مدة الحيض وأنتم إذا قلتم لا يجب عليها بذلك شيء بل إنما يعتبر آخر الوقت في طريان العذر وزواله فهذا من مالك رحمه الله يقتضي أنه يعتقد أن الوجوب متعلق بآخر
هامش أنوار البروق
قال الصورة الثانية التي خالف فيها المالكية الفرق إذا كان له على رجل دين فأخذ منه ما تأخر
هامش إدرار الشروق
فإذا تصرفت المرأة في ضياع ما عدا الآخر منها بالإتلاف ثم طرأ عليها عذر الحيض في ذلك الجزء الآخر قام وجود ذلك العذر فيه مقام وجوده في جميع أجزاء الوقت فكما أن وجوده في جميعها يسقط الصلاة كذلك وجوده في الجزء الآخر يسقطها إذ من حجة المرأة أن تقول إن تسلطي على أول الوقت بالتخيير بين أجزاء القامة في إيقاع الصلاة ينفي عني وجوب الصلاة فإني جعل لي أن أؤخر وأعين مطلق جزء من القدر المشترك بين أجزاء القامة في الجزء الأخير فلما عينه تلف بالحيض وما سر ذلك إلا التخيير هنا بخلاف رؤية الهلال فإنه سبب لوجوب الصوم يترتب عليه إذا وجد سالما عن المعارض الوجوب بلا تخيير فمن هنا يظهر قول المالكية المعتبرة من الأوقات في الصلوات أواخرها دون أوائلها
فإن وجد العذر المسقط للصلاة آخر الوقت سقطت الصلاة التي لم تكن فعلت قبل طريان العذر ولا عبرة بما وجد من الوقت في أوله أو وسطه سالما من العذر وكذلك إذا ذهب العذر آخر الوقت فظهرت الحائض حينئذ وجبت الصلاة ولا عبرة بوجود العذر أول الوقت أو وسطه ويسقط ما أورده الشافعية عليهم حيث وافقوهم في الشق الثاني وخالفوهم في الشق الأول وقالوا إنكم معاشر المالكية أجمعتم معنا على أن الوجوب في الصلاة وجوب موسع متعلق بمطلق من القدر المشترك بين أجزاء القامة وإذا وجد أول الوقت فقد وجد القدر المشترك في ضمنه وهو متعلق الوجوب وسببه فإذا لم يكن عذر في أول الوقت كالحيض وغيره وقد وجد السبب الموجب للصلاة أول الوقت سالما عن المعارض فيترتب عليه الوجوب فإذا حاضت بعد ذلك حاضت بعد ترتب الوجوب عليها فتقضى بعذر وانقضاء مدة الحيض وأنتم إذا قلتم لا يجب عليها بذلك شيء بل إنما يعتبر آخر الوقت في طريان العذر وزوله فهذا من مالك رحمه الله يقتضي أنه يعتقد أن الوجوب متعلق بآخر الوقت كما قاله الحنفية مع أن المالكية لا تساعد على ذلك فيكون مذهب مالك من جهة عدم اعتبار السبب الموجب السالم عن المعارض وعدم جريه على