فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1743

وهذا الفرق بين هاتين القاعدتين فيه صعوبة وغموض ويظهر لك الغموض والصعوبة بما ورد على المالكية لما خالفوا الشافعية فقالوا المعتبر من الأوقات في الصلوات أواخرها دون أوائلها فإن وجد العذر المسقط للصلاة آخر الوقت سقطت الصلاة التي لم تكن فعلت قبل طريان العذر

ولا عبرة بما وجد من الوقت في أوله أو وسطه سالما من العذر وكذلك إذا ذهب العذر آخر الوقت فطهرت الحائض حينئذ وجبت الصلاة ولا عبرة بوجود العذر أول الوقت أو وسطه والشافعية سلموا القسم الثاني وإنما نازعوا في الأول فقالوا أجمعتم معنا على أن الوجوب في الصلاة وجوب موسع متعلق بالقدر المشترك بين أجزاء القامة وإذا وجد أول الوقت فقد وجد القدر المشترك في ضمنه وهو متعلق الوجوب وسببه فإذا لم يكن عذر في أول الوقت كالحيض وغيره وقد وجد السبب الموجب للصلاة أول الوقت سالما عن المعارض فيترتب عليه الوجوب فإذا حاضت بعد ذلك حاضت بعد ترتب الوجوب عليها فتقضى بعد زوال العذر وانقضاء مدة الحيض وأنتم إذا قلتم لا يجب عليها بذلك شيء بل إنما يعتبر آخر الوقت في طريان العذر وزواله فهذا من مالك رحمه الله يقتضي أنه يعتقد أن الوجوب متعلق بآخر

هامش أنوار البروق

قال الصورة الثانية التي خالف فيها المالكية الفرق إذا كان له على رجل دين فأخذ منه ما تأخر

هامش إدرار الشروق

فإذا تصرفت المرأة في ضياع ما عدا الآخر منها بالإتلاف ثم طرأ عليها عذر الحيض في ذلك الجزء الآخر قام وجود ذلك العذر فيه مقام وجوده في جميع أجزاء الوقت فكما أن وجوده في جميعها يسقط الصلاة كذلك وجوده في الجزء الآخر يسقطها إذ من حجة المرأة أن تقول إن تسلطي على أول الوقت بالتخيير بين أجزاء القامة في إيقاع الصلاة ينفي عني وجوب الصلاة فإني جعل لي أن أؤخر وأعين مطلق جزء من القدر المشترك بين أجزاء القامة في الجزء الأخير فلما عينه تلف بالحيض وما سر ذلك إلا التخيير هنا بخلاف رؤية الهلال فإنه سبب لوجوب الصوم يترتب عليه إذا وجد سالما عن المعارض الوجوب بلا تخيير فمن هنا يظهر قول المالكية المعتبرة من الأوقات في الصلوات أواخرها دون أوائلها

فإن وجد العذر المسقط للصلاة آخر الوقت سقطت الصلاة التي لم تكن فعلت قبل طريان العذر ولا عبرة بما وجد من الوقت في أوله أو وسطه سالما من العذر وكذلك إذا ذهب العذر آخر الوقت فظهرت الحائض حينئذ وجبت الصلاة ولا عبرة بوجود العذر أول الوقت أو وسطه ويسقط ما أورده الشافعية عليهم حيث وافقوهم في الشق الثاني وخالفوهم في الشق الأول وقالوا إنكم معاشر المالكية أجمعتم معنا على أن الوجوب في الصلاة وجوب موسع متعلق بمطلق من القدر المشترك بين أجزاء القامة وإذا وجد أول الوقت فقد وجد القدر المشترك في ضمنه وهو متعلق الوجوب وسببه فإذا لم يكن عذر في أول الوقت كالحيض وغيره وقد وجد السبب الموجب للصلاة أول الوقت سالما عن المعارض فيترتب عليه الوجوب فإذا حاضت بعد ذلك حاضت بعد ترتب الوجوب عليها فتقضى بعذر وانقضاء مدة الحيض وأنتم إذا قلتم لا يجب عليها بذلك شيء بل إنما يعتبر آخر الوقت في طريان العذر وزوله فهذا من مالك رحمه الله يقتضي أنه يعتقد أن الوجوب متعلق بآخر الوقت كما قاله الحنفية مع أن المالكية لا تساعد على ذلك فيكون مذهب مالك من جهة عدم اعتبار السبب الموجب السالم عن المعارض وعدم جريه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت