فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوقت كما قاله الحنفية والمالكية لا تساعد على ذلك فيبقى مذهب مالك مشكلا جدا أما مذهب الشافعية في اعتبار السبب الموجب السالم عن المعارض فهو القياس وجرى على أصله في الواجب الموسع أما مالك فلا والجواب عن هذا السؤال مبني على معرفة الفرق بين هاتين القاعدتين وذلك أن السبب السالم عن المعارض إذا لم يكن فيه تخيير هو الذي يلزم فيه ما قاله الشافعي
أما مع التخيير فلا لسبب ما نذكره من الفروق ونوضحه بذكر نظائر من الشريعة أحدها أنه إذا باع صاعا من صبرة فله بيع بقية الصيعان وبقيتها من غير المشتري فلو فعل ذلك وبقي صاع وتلف بآفة سماوية انفسخ العقد ولم ينقل الصاع للذمة كما لو تلفت الصبرة كلها بآفة سماوية والسبب في ذلك أن العقد تعلق بالقدر المشترك بين صيعان الصبرة وهو مطلق الصاع فتصرف بمقتضى التخيير فيما عدا الصاع الواحد وأتت الجائحة على ذلك الصاع فكان التخيير في غيره مع أن الآفة فيه كالآفة في الجميع كذلك أجزاء الوقت كالصيعان يجب منها واحد فقط فإذا تصرفت المرأة في ضياع ما عدا الآخر منها بالإتلاف ثم طرأ العذر في آخرها قام ذلك مقام وجود العذر في جميعها ولو وجد العذر في جميعها سقطت الصلاة وكذلك إذا وجد ما يقوم مقامه ومر التخيير مع العذر في الأخير وبالتخيير حصل الفرق بين سبب الوجوب الذي هو القدر المشترك بين أجزاء
هامش أنوار البروق
قبضه كدار يسكنها أو ثمرة يتأخر جذاذها أو عبد يستخدمه ونحو ذلك قال ابن القاسم لا يجوز
هامش إدرار الشروق
أصله في الواجب الموسع مشكلا جدا ومذهب الشافعية من جهة اعتبار السبب الموجب السالم عن المعارض والجري على أصله في الواجب الموسع سالما عن الإشكال وبيان سقوطه أنا لا نسلم أن مالكا لم يعتبر السبب الموجب السالم من المعارض وخالف أصله في الواجب الموسع إذ ليس كل سبب كذلك يترتب عليه مسببه بل إنما يترتب عليه مسببه حيث كان من غير تخيير كرؤية الهلال أما حيث كان مع التخيير كما هنا فلا يترتب عليه مسببه إلا إذا تعين الجزء الأخير من بين أجزاء القدر المشترك المخير فيها بفوات ما عداه
فالفرق في الشرع واقع بين وجود السبب سالما عن المعارض مع عدم التخيير بين أفراده فيترتب عليه مسببه لتحقق شرط الترتب الذي هو عدم التخيير كما قلناه في رؤية الهلال وغيره وبين وجوده مع التخيير فلا يترتب عليه مسببه لعدم تحقق شرط الترتب الذي هو عدم التخيير كما قلناه في أوقات الصلوات وله نظائر في الشريعة الحنيفية السمحة أحدها إذا باع صاعا واحدا من صبرة فتصرف بمقتضى التخيير فيما عدا الصاع الواحد ببيع من غير مشتري الصاع أو نحوه وتلف الصاع الباقي بآفة سماوية انفسخ العقد ولم ينقل الصاع للذمة كما لو تلفت الصبرة كلها بآفة سماوية ضرورة أن العقد لما تعلق بمطلق صاع من القدر المشترك بين صيعان الصبرة وكان له أن يتصرف مقتضى التخيير فيما عدا الصاع الواحد كانت الآفة في الصاع الواحد حينئذ كالآفة في الجميع إذ من حجة البائع أن يقول إن تسلطي بالتخيير بين صيعان الصبرة في توفيته ينفي عني العدوان فيما تعديت فيه فلا أضمن
والسر