فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن التصرف بالتخيير مع العذر في الأخير يقوم مقام العذر في الجميع فكذلك آخر الوقت ورابعها لو كان عنده قدر كفايته من الماء لطهارته مرارا فالواجب عليه القدر المشترك بين تلك المقادير كما تقدم أن الواجب القدر المشترك بين الثياب والرقاب فله هبة ما عدا كفايته فإذا تصرف فيه بالهبة بمقتضى التخيير ثم تلف الماء الآخر الذي استبقاه سقط التكليف بالوضوء بالكلية من غي إثم وقام التصرف بالتخيير مع الآفة في الأخير مقام حصول العذر في الجميع في عدم الإثم وسقوط التكليف كذلك ها هنا يقوم التصرف في الأوقات الأول بالتخيير مع حصول العذر في الأخير مقام حصول العذر في جميعها
وخامسها لو كان عنده صاعان من الطعام لزكاة الفطر فإن الواجب عليه القدر المشترك بينهما وهو مطلق الصاع وهو مخير بينهما فله التصرف فيما عدا الصاع الواحد فإذا باعه أو وهبه وترك صاعا واحدا فلم يتمكن من إخراجه حتى تلف من غير سبب من قبله فإنه تسقط عنه زكاة الفطر إذا قلنا بأنها تجب وجوبا موسعا من غروب الشمس من رمضان إلى غروبها من يوم الفطر وأشبه من جاءه وقت الوجوب وليس عنده طعام ألبتة وبالجملة فإذا استقريت الشريعة تجد فيها صورا كثيرة الخطاب فيها متعلق بالقدر المشترك بين أفراد ذلك الجنس ويقوم التخيير بين تلك الأفراد والتصرف في البعض بالإتلاف بمقتضى التخيير في الجميع مقام التلف في الجميع فكذلك صورة النزاع فعلم بهذه النظائر أن الفرق في الشرع واقع بين وجود السبب سالما عن المعارض مع التخيير وبين وجوده مع عدم التخيير فلا يعتقد أن سبب الوجوب متى وجد سالما عن المعارض ترتب عليه الوجوب بل ذلك مشروط بعدم التخيير
هامش أنوار البروق
من جهة أن فيها المطالبة وقال أشهب يجوز ذلك وليس هذا فسخ دين في دين بل دين معين في معين وعلى هذا المذهب يطرد الفرق إنما مخالفته في القول الأول قلت ما قاله صحيح وكذا ما قاله في الفرق بعده
هامش إدرار الشروق
الشمس من رمضان إلى غروبها من يوم الفطر وصار بمنزلة من جاء وقت الوجوب وليس عنده طعام ألبتة
وبالجملة فالتصرف بالتخيير بين أفراد الجنس مع الآفة في الأخير كما يقوم مقام حصول العذر في الجميع في هذه النظائر ونحوها من الصور الكثيرة التي تجدها في الشريعة إذا استقريتها كذلك يقوم تفويت غير الجزء الأخير من أجزاء القامة مثلا بمقتضى التخيير مع حصول العذر كالحيض في الجزء الأخير مقام حصول العذر في جميع الأجزاء إذ كما أنه لا فرق بين قيام المعارض في جميع صور السبب وبين قيامه في بعض صوره إذا كان التخيير في البعض الآخر في جميع صوره هذه النظائر ونحوها مما هو كثير في الشريعة كذلك لا فرق بينهما في صورة النزاع فتأمل هذا الفرق فهو دقيق وهو عمدة المذهب في هذه المواضع والله سبحانه وتعالى أعلم