فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1743

وبكونها في وقت معين وهو أمر بمجموع الفعل وتخصيصه بالزمان فإذا ذهب أحد الجزأين وهو تخصيصه بعين ذلك الزمان ينبغي أن يبقى الفعل واجبا بالأمر الأول لأن القاعدة أن إيجاب المركب يقتضي إيجاب مفرداته فلا بد من الفرق بين هذه القاعد وقاعدة أن الأمر الأول لا يقتضي القضاء فإنه المشهور من مذهب العلماء وسر الفرق بين القاعدتين بعد اشتراكهما في أن الأمر مركب فيهما أن تخصيص صاحب الشرع بعض الأوقات بأفعال معينة دون بقية الأوقات يقتضي اختصاص ذلك الوقت المعين بمصلحة لا توجد في غير ذلك الوقت ولولا ذلك لكان الفعل عاما في جميع الأوقات ولا بد لما بعد الزوال من معنى لاحظه صاحب الشرع لم يكن موجودا قبل الزوال طردا لقاعدة صاحب الشرع في رعاية المصالح وهكذا كل أمر تعبدي معناه أن فيه معنى لم نعلمه لا أنه ليس فيه معنى وإذا كانت الأوقات المعينة إنما خصصت بالعبادة لأجل مصالح فيها دون

هامش أنوار البروق

يستلزم إيجاب كل واحد من الأجزاء مجموعا مع غيره منها فذلك صحيح وإن أراد أن إيجاب المجموع يستلزم إيجاب كل جزء مطلقا مجموعا مع غيره وغير مجموع فذلك غير مسلم وغير صحيح وما قاله من أن الأمر بالعبادة في وقت معين أمر بالعبادة وبكونها في وقت معين وأنه إذا ذهب أحد الجزأين وهو تخصيصه بعين ذلك الزمان يبقى الفعل واجبا ليس بصحيح فإن الفعل المعين زمانه لا يصح انفكاكه عن ذلك الزمان ومتى قدر انفكاكه عنه فليس هو ذلك الفعل وليس الزمان بالنسبة إلى الفعل الموقع فيه كالركعة الأولى مع الثانية في تصور انفكاك إحدى الركعتين من الأخرى عن صلاة الصبح مثلا مع أنه إذا فعلت ركعة منفردة لا تكون جزءا من صلاة الصبح أصلا وإنما تكون جزءا منها إذا فعلت مع أخرى بشرط استيفاء شروط صلاة الصبح من نية وغيرها وبالجملة في كلامه هذا في هذا الفرق ضروب من الفساد لا يفوه بمثلها محصل

هامش إدرار الشروق

بعين ذلك الزمان يبقى الفعل واجبا

الأمر الثاني اطراد قاعدة صاحب الشرع في رعاية المصالح لوجوب رعايتها عقلا في كل فعل ولو تعبديا ومعنى كونه تعبديا أن فيه معنى لم نعلمه لا أنه ليس فيه معنى

وقال وقاعدة أن الأمر الأول لا يقتضي القضاء بل القضاء إنما يجب بأمر جديد هو القول المشهور من مذهب العلماء الملاحظين هذا الفرق بين القاعدتين والقول بأن القضاء بالأمر الأول قول من لاحظ التسوية والمشترك بين القاعدتين هذا خلاصة كلامه

قال ابن الشاط وفي كلامه هذا في هذا الفرق ضروب من الفساد لا يفوه بمثلها محصل الضرب الأول أنه لا يصح أن يراد بالقاعدة الأولى أن إيجاب المجموع يستلزم إيجاب كل جزء مطلقا بل إنما يصح أن يراد بها أن إيجاب المجموع يستلزم إيجاب كل واحد من الأجزاء مجموعا مع غيره منها

الضرب الثاني أن الفعل المعين زمانه لا يصح انفكاكه عن ذلك الزمان ومتى قدر انفكاكه عنه فليس هو ذلك الفعل كما أنه ليس هو ذلك الزمان بالنسبة إلى الفعل الموقع فيه ألا ترى أنه إذا فعلت ركعة مفردة من صلاة الصبح مثلا لا تكون جزءا من صلاة الصبح أصلا وإنما تكون جزءا منها إذا فعلت مع أخرى بشرط استيفاء شروط صلاة الصبح من نية وغيرها

الضرب الثالث أنه لا يصح اطراد قاعدة صاحب الشرع في رعاية المصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت