فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبكونها في وقت معين وهو أمر بمجموع الفعل وتخصيصه بالزمان فإذا ذهب أحد الجزأين وهو تخصيصه بعين ذلك الزمان ينبغي أن يبقى الفعل واجبا بالأمر الأول لأن القاعدة أن إيجاب المركب يقتضي إيجاب مفرداته فلا بد من الفرق بين هذه القاعد وقاعدة أن الأمر الأول لا يقتضي القضاء فإنه المشهور من مذهب العلماء وسر الفرق بين القاعدتين بعد اشتراكهما في أن الأمر مركب فيهما أن تخصيص صاحب الشرع بعض الأوقات بأفعال معينة دون بقية الأوقات يقتضي اختصاص ذلك الوقت المعين بمصلحة لا توجد في غير ذلك الوقت ولولا ذلك لكان الفعل عاما في جميع الأوقات ولا بد لما بعد الزوال من معنى لاحظه صاحب الشرع لم يكن موجودا قبل الزوال طردا لقاعدة صاحب الشرع في رعاية المصالح وهكذا كل أمر تعبدي معناه أن فيه معنى لم نعلمه لا أنه ليس فيه معنى وإذا كانت الأوقات المعينة إنما خصصت بالعبادة لأجل مصالح فيها دون
هامش أنوار البروق
يستلزم إيجاب كل واحد من الأجزاء مجموعا مع غيره منها فذلك صحيح وإن أراد أن إيجاب المجموع يستلزم إيجاب كل جزء مطلقا مجموعا مع غيره وغير مجموع فذلك غير مسلم وغير صحيح وما قاله من أن الأمر بالعبادة في وقت معين أمر بالعبادة وبكونها في وقت معين وأنه إذا ذهب أحد الجزأين وهو تخصيصه بعين ذلك الزمان يبقى الفعل واجبا ليس بصحيح فإن الفعل المعين زمانه لا يصح انفكاكه عن ذلك الزمان ومتى قدر انفكاكه عنه فليس هو ذلك الفعل وليس الزمان بالنسبة إلى الفعل الموقع فيه كالركعة الأولى مع الثانية في تصور انفكاك إحدى الركعتين من الأخرى عن صلاة الصبح مثلا مع أنه إذا فعلت ركعة منفردة لا تكون جزءا من صلاة الصبح أصلا وإنما تكون جزءا منها إذا فعلت مع أخرى بشرط استيفاء شروط صلاة الصبح من نية وغيرها وبالجملة في كلامه هذا في هذا الفرق ضروب من الفساد لا يفوه بمثلها محصل
هامش إدرار الشروق
بعين ذلك الزمان يبقى الفعل واجبا
الأمر الثاني اطراد قاعدة صاحب الشرع في رعاية المصالح لوجوب رعايتها عقلا في كل فعل ولو تعبديا ومعنى كونه تعبديا أن فيه معنى لم نعلمه لا أنه ليس فيه معنى
وقال وقاعدة أن الأمر الأول لا يقتضي القضاء بل القضاء إنما يجب بأمر جديد هو القول المشهور من مذهب العلماء الملاحظين هذا الفرق بين القاعدتين والقول بأن القضاء بالأمر الأول قول من لاحظ التسوية والمشترك بين القاعدتين هذا خلاصة كلامه
قال ابن الشاط وفي كلامه هذا في هذا الفرق ضروب من الفساد لا يفوه بمثلها محصل الضرب الأول أنه لا يصح أن يراد بالقاعدة الأولى أن إيجاب المجموع يستلزم إيجاب كل جزء مطلقا بل إنما يصح أن يراد بها أن إيجاب المجموع يستلزم إيجاب كل واحد من الأجزاء مجموعا مع غيره منها
الضرب الثاني أن الفعل المعين زمانه لا يصح انفكاكه عن ذلك الزمان ومتى قدر انفكاكه عنه فليس هو ذلك الفعل كما أنه ليس هو ذلك الزمان بالنسبة إلى الفعل الموقع فيه ألا ترى أنه إذا فعلت ركعة مفردة من صلاة الصبح مثلا لا تكون جزءا من صلاة الصبح أصلا وإنما تكون جزءا منها إذا فعلت مع أخرى بشرط استيفاء شروط صلاة الصبح من نية وغيرها
الضرب الثالث أنه لا يصح اطراد قاعدة صاحب الشرع في رعاية المصالح